تفاصيل تخص طلاب IG ومراجعة المناهج والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
وزير التعليم يوضح مستجدات البكالوريا والمدارس الدولية والتعليم الفني
حدد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل مهمة تتعلق بتطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، موضحًا أن بعض طلاب النظام البريطاني IG سيخضعون لقواعد احتساب اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع خلال العام الدراسي الحالي، رغم أن الموعد العام المعلن للتطبيق بنهاية المرحلة الثانوية هو العام الدراسي 2027/2028. وجاء ذلك خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، حيث تناول أيضًا مراجعة مناهج البكالوريا المصرية بالتعاون مع مؤسسة دولية متخصصة، وخطة تطوير 1200 مدرسة فنية، إلى جانب نتائج إجراءات خفض الكثافات وانتظام الحضور، وتأثيرها على اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية.
المدارس الدولية وطلاب IG.. اختلاف موعد تطبيق مواد الهوية
أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة أصدرت القرار رقم 148 لسنة 2024 لتنظيم تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، بما يشمل اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، مع اختلاف طريقة احتساب درجات هذه المواد.
ووفق ما عرضه الوزير، تدخل اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة إجمالية تبلغ 20% في نهاية المرحلة الثانوية، بينما تظل التربية الدينية خارج المجموع، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح تبلغ 70% فيها.
وأشار إلى أن الموعد العام الذي حددته الوزارة لتطبيق نسبة الـ20% على طلاب نهاية المرحلة الثانوية هو العام الدراسي 2027/2028، بعد فترة انتقالية تستهدف مراعاة طبيعة النظم التعليمية الدولية.
لكن الوزير أوضح وجود حالة مختلفة تخص بعض طلاب النظام البريطاني IG، الذين ينهون المرحلة الثانوية خلال عامين فقط، مشيرًا إلى أن القواعد ستطبق عليهم خلال العام الدراسي الحالي 2026/2027، باعتباره العام الأخير في دراستهم الثانوية.
ويعني هذا التوضيح أن موعد احتساب مواد الهوية ضمن المجموع لا يرتبط بتاريخ واحد لجميع الطلاب، وإنما يتأثر بالنظام التعليمي والمرحلة التي يصل إليها الطالب عند إنهاء دراسته.
ولم تتضمن تصريحات الوزير حصرًا بأعداد طلاب النظام البريطاني المشمولين بالتطبيق المبكر، أو تفصيلًا إضافيًا لجميع الحالات الانتقالية، ما يجعل تحديد موقف كل دفعة مرتبطًا بالضوابط التنفيذية الخاصة بنظامها الدراسي.
الموقف القانوني لإضافة العربي والتاريخ للمجموع
تكتسب تصريحات الوزير بشأن المدارس الدولية أهمية إضافية في ضوء المسار القضائي السابق للقرار رقم 148 لسنة 2024، الذي واجه اعتراضات من بعض أولياء الأمور بشأن احتساب درجات اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع الكلي للشهادات الدولية المعادلة.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت أحكامًا بإلغاء القرار محل النزاع، فيما تقدمت وزارة التربية والتعليم بطعون أمام المحكمة الإدارية العليا على تلك الأحكام.
وبذلك، فإن إعادة تأكيد الوزير للجدول الزمني الذي تعتمده الوزارة تمثل توضيحًا لموقفها التنفيذي المعلن، لكنها لا تكفي وحدها لحسم الأثر القانوني للأحكام القضائية والطعون المرتبطة بها.
وتظل معرفة القواعد واجبة التطبيق على كل دفعة مرتبطة بالتعليمات الرسمية والوضع القانوني الساري، خاصة بالنسبة للطلاب الذين اقتربوا من الحصول على الشهادات الدولية والتقدم للجامعات المصرية.
مراجعة مناهج البكالوريا المصرية والتعاون مع مؤسسة IBO
في ملف شهادة البكالوريا المصرية، أكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة استعانت بالخبرات الدولية لتطوير المناهج وطرق التدريس وأساليب التقييم، ضمن توجه يستهدف تحسين مستوى التعليم وإتاحة بدائل أوسع أمام طلاب المرحلة الثانوية.
وأوضح أن مؤسسة البكالوريا الدولية IBO شاركت في مراجعة مناهج البكالوريا المصرية، بما يشمل الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المتضمنة في الكتب الدراسية، مع التركيز على مهارات الفهم والتحليل والتفكير.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، من بينها مناهج البكالوريا المصرية، مؤكدًا احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية لهذه المناهج دون تحمل تكلفة مالية مقابل تطويرها، وفق ما عرضه خلال المنتدى.
ويجب التمييز هنا بين مراجعة المناهج بالتعاون مع مؤسسة دولية متخصصة، وبين الاعتراف الدولي المستقل بالشهادة أو معادلتها بشهادة البكالوريا الدولية؛ إذ إن التعاون على تطوير المحتوى لا يعني تلقائيًا تطابق الشهادتين أو حصولهما على الوضع الأكاديمي نفسه.
واعترف الوزير بأن طرح نظام البكالوريا المصرية واجه انتقادات في البداية، نتيجة الاعتياد على نظام الثانوية العامة التقليدي الذي ترتبط فيه النتيجة النهائية بفرصة امتحانية واحدة.
وأوضح أن النظام الجديد يستهدف منح الطلاب فرصًا متعددة للتقييم، وإمكانية الانتقال بين المسارات التعليمية وفق القواعد المنظمة، بما يقلل الضغوط المرتبطة بامتحان واحد يحدد مستقبل الطالب.
كما أشار إلى تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين وتأهيلهم للتدريس وفق متطلبات البكالوريا المصرية، بما يربط تطوير المناهج بإعداد المعلمين وأساليب التدريس داخل الفصول.
تطوير 1200 مدرسة فنية والتوسع في التكنولوجيا التطبيقية
خصص وزير التربية والتعليم جانبًا من حديثه لمستقبل التعليم الفني، موضحًا أن الوزارة تعمل على خطة لتطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية، بهدف تحسين جودة التدريب والمهارات التي يحصل عليها الطلاب.
وكشف أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية ارتفع من 62 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي 2026/2027، بزيادة قدرها 163 مدرسة مقارنة بالعدد السابق.
وبحسب الأرقام المعلنة، تجاوز العدد الحالي المستهدف الحكومي الذي وُضع في عام 2024، وكان يقضي بالوصول إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030، حيث يزيد العدد المعلن حاليًا على ذلك المستهدف بمقدار 25 مدرسة.
وأشار الوزير إلى أن التوسع يشمل شراكات تعليمية دولية، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، في إطار تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والإنتاجية.
ويختلف التوسع المعلن في مدارس التكنولوجيا التطبيقية عن خطة تطوير 1200 مدرسة فنية؛ فالرقم الأول يتعلق بعدد المدارس التي أعلن الوزير وصول المنظومة إليها، بينما يمثل الرقم الثاني نطاق خطة تطوير تستهدف مدارس التعليم الفني وفق المعايير الدولية.
ولم تتضمن التصريحات جدولًا تفصيليًا بمواعيد الانتهاء من تطوير المدارس الـ1200، أو قائمة بالمحافظات والمدارس المستهدفة في كل مرحلة، ولذلك لا يمكن اعتبار جميع المدارس المشمولة بالخطة قد انتهى تطويرها بالفعل.
وتستهدف هذه التحركات، وفق الوزارة، ربط التعليم الفني بالمهارات العملية واحتياجات سوق العمل، من خلال التعاون مع جهات إنتاجية ومؤسسات دولية متخصصة.
الحضور المدرسي والدروس الخصوصية.. ماذا تغير؟
تطرق الوزير إلى تأثير انتظام الطلاب في المدارس على ظاهرة الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحسين الانضباط المدرسي وتقليل الكثافات أسهمت، بحسب تقديره، في خفض الاعتماد على مراكز الدروس الخصوصية.
وأفاد بأن نسبة الحضور المدرسي ارتفعت من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% خلال العام الدراسي 2025/2026، بزيادة تبلغ 72 نقطة مئوية بين النسبتين المعلنتين.
وأوضح أن نسب الحضور تقترب من 90% في معظم المحافظات، بينما تستهدف الوزارة الوصول إلى 96% خلال المرحلة المقبلة.
ولا ينبغي الخلط بين نسبة الحضور البالغة 87%، التي تتعلق بانتظام الطلاب داخل المدارس، وبين نسبة أخرى عرضها الوزير تفيد بأن نحو 87% من الطلاب في مصر يتلقون تعليمهم بالمدارس الحكومية، مقابل 13% بالمدارس الخاصة والدولية والحكومية بمصروفات.
ورغم تأكيد الوزير انخفاض الاعتماد على الدروس الخصوصية، لم تتضمن تصريحاته نسبة رقمية محددة لهذا الانخفاض أو مقارنة مالية موثقة توضح مقدار ما وفرته الأسر من نفقات الدروس.
ويظل ما أعلنه بشأن تراجع الظاهرة تقييمًا صادرًا عن الوزارة لنتائج إجراءاتها، وليس قياسًا منشورًا يحدد حجم الانخفاض على مستوى جميع المحافظات.
150 ألف فصل جديد وخطة لمواصلة خفض الكثافات
ربط محمد عبد اللطيف تحسن الحضور المدرسي بمعالجة مشكلة الكثافات المرتفعة داخل الفصول، مشيرًا إلى أن بعض المدارس كانت تضم فصولًا يصل عدد الطلاب فيها إلى 100 و150 و200 طالب.
وأكد أن الوزارة نجحت في خفض الكثافات إلى أقل من 50 طالبًا بالفصل على مستوى الجمهورية، مع استهداف مواصلة الخفض إلى أقل من 45 طالبًا، ثم الوصول إلى أقل من 40 طالبًا خلال المراحل المقبلة.
وأوضح أن الدولة أنشأت نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، بالتوازي مع تطبيق حلول تنظيمية للاستفادة من المساحات التعليمية المتاحة.
كما أشار إلى أن المنظومة واجهت عجزًا بلغ نحو 469 ألفًا و860 معلمًا، موضحًا أن الوزارة اعتمدت على التعيينات الجديدة والاستعانة بمعلمين بنظام الحصة وإعادة تنظيم أنصبة التدريس لمعالجة الأزمة.
وأكد الوزير سد العجز في معلمي المواد الأساسية بجميع المدارس، معتبرًا أن هذه الإجراءات أسهمت في انتظام العملية التعليمية وزيادة فرص الطلاب في الحصول على تعليم داخل الفصول.
وتعكس تصريحات وزير التربية والتعليم ثلاثة مستويات مختلفة من العمل داخل المنظومة؛ إجراءات أعلن تنفيذها بالفعل لخفض الكثافات وزيادة الحضور، وتطبيق قواعد تعليمية على دفعات محددة من طلاب المدارس الدولية، وخطط مستقبلية لتطوير التعليم الفني وتحسين نواتج التعلم.
ويبقى التمييز بين ما نُفذ وما أُعلن تطبيقه على فئات معينة وما يزال مستهدفًا للتطوير ضروريًا لتحديد الأثر الفعلي لهذه السياسات على الطلاب وأولياء الأمور والمدارس.









