تخرّج حديثًا من طب الأسنان قبل أن تنتهي حياته في مأساة الكنيسة

فادي عاصم الهلسة.. وحيد والديه وطبيب الأسنان ضحية هجوم الكرك

فادي عاصم الهلسة
فادي عاصم الهلسة

فقدت أسرة الدكتور فادي عاصم الهلسة ابنها الشاب، طبيب الأسنان حديث التخرج، بعدما كان بين ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، خلال مراسم تشييع جنازة. وتحولت بداية حياته المهنية إلى مأساة إنسانية بعدما انتهت حياته قبل أن يتمكن من استكمال مشواره في طب الأسنان. وزادت قسوة الفاجعة مع ما نشرته وسائل إعلام أردنية عن كونه الابن الوحيد لوالديه، اللذين فقداه في وقت كان يستعد فيه لبناء مستقبله، بينما أعلنت السلطات الأردنية سقوط سبعة قتلى وإصابة عشرات الأشخاص في الاعتداء الذي أثار موجة من الحزن والإدانة.

فادي عاصم الهلسة.. طبيب شاب لم تكتمل أحلامه

كان الدكتور فادي عاصم الهلسة في بداية مشواره المهني بعد تخرجه حديثًا في طب الأسنان، قبل أن يصبح اسمه ضمن ضحايا الاعتداء الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك.

ونشرت وسائل إعلام أردنية نبأ وفاته، مشيرة إلى أنه كان الابن الوحيد لوالديه، وهي تفصيلة إنسانية مؤلمة جعلت قصته تتجاوز خبر سقوط ضحية في حادث مسلح، إلى مأساة أسرة فقدت ابنها في مقتبل عمره.

وتداولت صفحات محلية أردنية نعي الطبيب الراحل باسمه، بينما وثقت منصة وفيات، التابعة لمجموعة رؤيا الإعلامية، خبر وفاته باسم فادي عاصم الهلسة، وربطت الوفاة بالاعتداء الذي شهدته الكنيسة.

وظهر اسمه أيضًا في بعض منشورات النعي بصيغة أطول هي فادي إبراهيم عاصم الهلسة، فيما استخدمت التغطيات الإعلامية الاسم المختصر الذي عُرف به.

ولم تتوافر معلومات موثقة تحدد عمره بالسنوات أو تاريخ ميلاده، ولذلك تظل الإشارة إلى كونه طبيبًا حديث التخرج هي المعلومة المؤكدة في التغطيات المنشورة عن مرحلته العمرية والمهنية.

وحيد والديه.. مأساة أسرة فقدت ابنها في بداية حياته

حملت قصة الطبيب فادي الهلسة جانبًا إنسانيًا بالغ الحزن، بعدما وصفت التغطيات الأردنية الراحل بأنه وحيد والديه، وهو ما يضاعف وقع فقدانه على أسرته التي كانت تنتظر بداية مشواره بعد سنوات الدراسة.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام أردنية، نعت عائلة الهلسة ابنها الشاب، وسط رسائل تعزية ومواساة من أبناء المجتمع المحلي عقب الحادث.

ولم تتضمن المعلومات الموثقة المتاحة شهادات مباشرة منشورة لوالديه يمكن نسبتها إليهما، كما لم يُعلن بصورة مؤكدة عن تفاصيل خاصة بحياته الأسرية أو خططه المهنية قبل الوفاة.

وتبقى الحقيقة الأشد إيلامًا في قصته أنه كان في بداية مرحلة جديدة من حياته، بعد استكمال دراسته في أحد التخصصات الطبية، قبل أن يفقد حياته في اعتداء استهدف مواطنين خلال مناسبة دينية.

هجوم كنيسة الكرك ينهي حياة 7 أشخاص

وقع الاعتداء أثناء مراسم جنازة في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود التابعة لمحافظة الكرك جنوبي الأردن، بعدما تعرض المشاركون لإطلاق نار أسفر عن سقوط قتلى ومصابين.

ووفق أحدث إيجاز صحي رسمي معلن عقب الهجوم، أكد وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور تسجيل سبع وفيات و40 إصابة، بينها حالتان حرجتان كانتا تخضعان للتدخل الجراحي.

وأوضح الوزير أن المصابين تلقوا الرعاية داخل مستشفى الكرك الحكومي ومستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري، مع تحويل عدد من الحالات إلى مدينة الحسين الطبية لاستكمال العلاج.

وأعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام فوق المباني والمؤسسات الرسمية، تضامنًا مع أسر الضحايا وتعبيرًا عن الحزن على ضحايا الاعتداء.

التحقيقات في هجوم الكنيسة وموقف السلطات الأردنية

أكدت السلطات الأردنية مواصلة الإجراءات الأمنية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداء، بينما أصدر نائب عام عمّان الدكتور حسن العبداللات قرارًا بحظر نشر المعلومات المرتبطة بالقضية التحقيقية، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي.

وأوضح النائب العام أن الحظر لا يشمل إدانة الجريمة أو النقاش العام بشأنها، وإنما يستهدف حماية التحقيقات والأدلة وخصوصية الضحايا، ومنع تداول المشاهد التي تنتهك كرامتهم أو تضاعف معاناة أسرهم.

وفي ظل هذه الإجراءات، لم تكن هناك نتائج قضائية نهائية معلنة تكشف جميع المسؤولين عن الاعتداء أو تحسم ارتباطاتهم التنظيمية.

كما أدانت البطريركية اللاتينية في القدس الهجوم، وقدمت التعازي لأسر الضحايا، مؤكدة رفض الاعتداء على دور العبادة وحق المواطنين في الحياة والأمن وممارسة شعائرهم بحرية وكرامة.

وبين الحداد الرسمي ورسائل المواساة، تبقى قصة فادي عاصم الهلسة واحدة من القصص الإنسانية المؤلمة التي خلفها الاعتداء على كنيسة الكرك؛ شاب أنهى دراسته الطبية وبدأ يخطو خطواته الأولى نحو المستقبل، قبل أن تفقده أسرته في فاجعة لم تكن تتوقعها.

تم نسخ الرابط