3 مواعيد قانونية للإخلاء وتطور قضائي جديد بشأن الطعون
الإيجار القديم.. مواعيد انتهاء عقود الشقق والمحال وزيادة 15% سنويًا
تظل مواعيد انتهاء عقود الإيجار القديم للشقق السكنية والمحال التجارية محددة وفق القانونين رقمي 164 لسنة 2025 و10 لسنة 2022، رغم تطور قضائي جديد تمثل في وقف نظر دعاوى تضم نحو 1700 طاعن على تعديلات القانون، لحين الفصل في المسائل الدستورية المرتبطة بها. ولا يعني وقف نظر الدعاوى وقف تنفيذ التشريع أو إلغاء الزيادة السنوية البالغة 15%. وتختلف مواعيد انتهاء العقود بحسب طبيعة الوحدة وصفة المستأجر؛ إذ يحل أقرب موعد في مارس 2027 للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، ثم أغسطس 2030 للمحال المؤجرة للأفراد، وأغسطس 2032 للشقق السكنية الخاضعة للقانون.
مواعيد انتهاء عقود الإيجار القديم للشقق والمحال
حدد القانون رقم 164 لسنة 2025، المنشور في الجريدة الرسمية، مدة انتقالية قدرها سبع سنوات لعقود الإيجار القديم الخاصة بالوحدات السكنية المشمولة بأحكامه، وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.
وبدأ العمل بالقانون في 5 أغسطس 2025، ما يجعل انتهاء المدة الانتقالية للعقود السكنية في 5 أغسطس 2032، مقابل 5 أغسطس 2030 للمحال والمكاتب والعيادات وغيرها من الأماكن غير السكنية المؤجرة للأفراد والخاضعة لأحكامه.
أما العقود القديمة الخاصة بالأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن، مثل الشركات والمؤسسات والجمعيات التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية، فتخضع للقانون رقم 10 لسنة 2022، الذي حدد مدة خمس سنوات من تاريخ بدء العمل به.
وبدأ سريان هذا القانون في 7 مارس 2022، ما يجعل انتهاء مدته الانتقالية في 7 مارس 2027، مع التزام المستأجر بالتسليم في اليوم التالي لانتهاء المهلة، ما لم يوجد اتفاق مخالف تجيزه أحكام القانون.
ويعني ذلك أن المحل التجاري لا يخضع تلقائيًا لموعد واحد، لأن تحديد موعد انتهاء العلاقة الإيجارية يتوقف على صفة المستأجر والقانون المنطبق على العقد.
فالمحل المؤجر لفرد باسمه الشخصي يختلف في وضعه القانوني عن المقر المؤجر لشركة ذات شخصية اعتبارية، حتى إذا كان النشاط التجاري متشابهًا.
ولا تسري هذه المدد تلقائيًا على عقود الإيجار الجديدة الخاضعة للقانون المدني، التي تحدد مدتها وشروط انتهائها وفق العقد والأحكام القانونية المنظمة لها.
زيادة الإيجار القديم 15% سنويًا وطريقة الحساب
تنص المادة السادسة من القانون رقم 164 لسنة 2025 على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكامه بنسبة 15% سنويًا وبصفة دورية.
وبدأ تطبيق أول زيادة دورية على الأجرة المعدلة للوحدات السكنية والأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين خلال سبتمبر 2026، بعد مرور عام على استحقاق القيم الجديدة التي أقرها القانون.
ولا تُحسب نسبة 15% على الأجرة الأصلية المكتوبة في العقد القديم، وإنما على القيمة الإيجارية القانونية التي أصبحت مستحقة بعد تطبيق قواعد إعادة تحديد الأجرة.
فإذا كانت الأجرة القانونية بعد إعادة تحديدها تبلغ 1000 جنيه شهريًا، تصبح 1150 جنيهًا بعد الزيادة الأولى، ثم تصل إلى 1322.50 جنيه بعد زيادة سنوية ثانية بنسبة 15%.
أما الأجرة البالغة 400 جنيه، فترتفع إلى 460 جنيهًا بعد أول زيادة، بينما ترتفع الأجرة البالغة 250 جنيهًا إلى 287.50 جنيه، متى كانت تلك المبالغ هي القيمة الأساسية المستحقة بالفعل.
وتُعد هذه الزيادة مركبة، لأن نسبة كل عام تُحتسب على الأجرة السارية بعد الزيادة السابقة، وليس على مبلغ ثابت يُضاف سنويًا إلى القيمة الأصلية.
وبالنسبة للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، فإن القانون رقم 10 لسنة 2022 يقرر بدوره زيادة دورية بنسبة 15%، لكن جدول تطبيقها يرتبط ببدء سريان ذلك القانون في مارس 2022، وليس بجدول قانون 2025.
قيمة إيجار الشقق حسب تصنيف المناطق
ربط القانون رقم 164 لسنة 2025 تحديد الأجرة السكنية بتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق نتائج لجان الحصر والقرارات الصادرة عن المحافظين المختصين.
ففي المناطق المتميزة، تصبح القيمة الإيجارية عشرين مثل الأجرة القانونية السابقة، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا قبل تطبيق الزيادة الدورية.
أما المناطق المتوسطة، فتُحتسب الأجرة بعشرة أمثال القيمة القانونية السابقة، على ألا تقل عن 400 جنيه شهريًا.
وفي المناطق الاقتصادية، تُحدد القيمة بعشرة أمثال الأجرة القانونية السابقة أيضًا، وبحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
وبعد تطبيق زيادة 15% السنوية، تصبح القيم الحسابية المقابلة لهذه الحدود الدنيا 1150 جنيهًا للمناطق المتميزة، و460 جنيهًا للمتوسطة، و287.50 جنيه للمناطق الاقتصادية.
لكن هذه الأرقام لا تمثل إيجارًا موحدًا لجميع الشقق، فقد تكون الأجرة الفعلية أعلى من الحد الأدنى إذا أسفرت مضاعفة القيمة القانونية السابقة عن مبلغ أكبر.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت الأجرة القانونية السابقة لشقة في منطقة متميزة تبلغ 100 جنيه، فإن مضاعفتها عشرين مرة تجعل الأجرة الأساسية 2000 جنيه، وترتفع بعد زيادة 15% إلى 2300 جنيه شهريًا.
وفي المناطق التي لم يُنشر قرار تصنيفها، نص القانون على سداد 250 جنيهًا شهريًا بصورة مؤقتة لحين استكمال إجراءات الحصر، مع تسوية فروق الأجرة المستحقة بعد صدور قرار المحافظ وفق آلية التقسيط المحددة قانونًا.
زيادة إيجار المحال التجارية والمكاتب والعيادات
تختلف طريقة تحديد الأجرة الأساسية للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن عن طريقة حساب أجرة الشقق.
فالمادة الخامسة من القانون رقم 164 لسنة 2025 حددت القيمة الجديدة لهذه الأماكن بخمسة أمثال الأجرة القانونية السابقة، دون ربطها بالتقسيم السكني للمناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية.
وإذا كان الإيجار القانوني السابق لمحل تجاري يبلغ 200 جنيه شهريًا، تصبح أجرته بعد المضاعفة 1000 جنيه، ثم ترتفع إلى 1150 جنيهًا عند تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15%.
ولا تعني زيادة الخمسة أمثال أن القيمة الأساسية تُضاعف مجددًا كل عام، لأن المضاعفة تمثل إعادة تحديد أولية للأجرة، تليها زيادة دورية بنسبة 15% على القيمة المستحقة.
أما المحال والمقار المؤجرة للأشخاص الاعتبارية والخاضعة للقانون رقم 10 لسنة 2022، فقد بدأت زيادة أجرتها إلى خمسة أمثال القيمة القانونية السابقة مع بدء سريان القانون، ثم خضعت للزيادة الدورية السنوية المقررة.
ويظل التحقق من اسم المستأجر وصفته القانونية وطبيعة العقد خطوة أساسية قبل تحديد الأجرة وموعد انتهاء العلاقة الإيجارية.
وقف نظر 1700 طعن على الإيجار القديم وموقف تنفيذ القانون
دخلت المنازعات القضائية المرتبطة بتعديلات الإيجار القديم مرحلة جديدة، بعدما أفادت تغطيات قضائية بأن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قررت وقف نظر الدعاوى المقامة من المحامي أيمن عصام، بصفته وكيلًا عن عدد من المستأجرين، والتي تضم نحو 1700 طاعن، لحين الفصل في المسائل الدستورية المرتبطة بالقانون.
وشملت المنازعات اعتراضات على بعض أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، إلى جانب القواعد المنظمة لعمل لجان الحصر وتصنيف المناطق وما يترتب عليها من تحديد القيم الإيجارية الجديدة.
ويمثل وقف نظر الدعاوى إجراءً قضائيًا يتعلق بمسار الفصل فيها، ولا يساوي صدور حكم بوقف تنفيذ القانون أو إلغاء مواده.
وبالتالي، تظل مدد انتهاء عقود الشقق والمحال والزيادة السنوية بنسبة 15% قائمة وفق النصوص النافذة، طالما لم يصدر حكم قضائي أو تعديل تشريعي واجب التطبيق يغير هذه الأحكام.
وفي مسار قضائي آخر، حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا جلسة 8 نوفمبر 2026 ضمن إجراءات نظر إحدى الدعاوى المرتبطة بالقانون.
ولا يمثل هذا الموعد إعلانًا مسبقًا بصدور حكم نهائي، لأن إعداد تقارير هيئة المفوضين ومراجعة المستندات والدفوع يمثلان مراحل من إجراءات الدعوى الدستورية.
حالات إخلاء الشقق قبل انتهاء السنوات السبع
لا تعني المدة الانتقالية البالغة سبع سنوات أن المستأجر يتمتع بحماية مطلقة من الإخلاء طوال هذه الفترة، إذ حدد القانون حالات تسمح للمالك بطلب استرداد العين المؤجرة قبل انتهائها.
وتنص المادة السابعة على جواز طلب الإخلاء إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه العقد المكان مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
كما تجيز طلب الإخلاء إذا ثبت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى، سكنية أو غير سكنية بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في الغرض نفسه الذي أُعدت له العين المؤجرة.
ولا يكفي مجرد امتلاك عقار آخر بصورة عامة لتطبيق الحالة الثانية، وإنما يتطلب الأمر التحقق من انطباق الشروط القانونية المتعلقة بطبيعة الوحدة البديلة وصلاحيتها للغرض نفسه.
وفي حالة امتناع المستأجر عن الإخلاء عند تحقق السبب القانوني، يجوز للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لطلب إصدار أمر بالطرد، مع مراعاة الإجراءات القانونية المقررة.
وتبقى أسباب الإخلاء الأخرى المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قائمة في نطاق تطبيقها.
مصير المستأجرين بعد انتهاء العقود والسكن البديل
مع انتهاء المدد الانتقالية، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء العين وردها إلى المالك وفق القانون، ما لم تنشأ علاقة إيجارية جديدة باتفاق الطرفين أو يوجد وضع قانوني آخر يسمح باستمرار شغل الوحدة.
ولا يعني انتهاء المدة تلقائيًا تنفيذ الإخلاء بالقوة دون اتباع الإجراءات القانونية، إذ يظل اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة هو المسار المقرر عند وجود امتناع أو نزاع.
وفيما يتعلق بالوحدات البديلة، سبق أن أعلنت وزارة الإسكان انتهاء فترة استقبال طلبات المستأجرين المخاطبين بالقانون، بعد تسجيل نحو 180 ألف طلب على المنصة المخصصة لذلك.
وأوضحت الوزارة أن المرحلة التالية تتضمن مراجعة المستندات والتحقق من استيفاء شروط الاستحقاق وترتيب الأولويات، وهي إجراءات منفصلة عن مواعيد انتهاء العقود الأصلية.
ولا يمثل تقديم طلب للحصول على وحدة بديلة موافقة نهائية على التخصيص، كما لا يغير بمفرده الالتزامات القانونية المتعلقة بالأجرة أو الإخلاء.
وبذلك تظل المواعيد القانونية الأساسية ثلاثة؛ مارس 2027 للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتبارية، وأغسطس 2030 للمحال والأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، وأغسطس 2032 للشقق السكنية الخاضعة لقانون 2025.
وتستمر الزيادة الدورية بنسبة 15% خلال مدد سريان العقود المشمولة بأحكامها، مع مراعاة اختلاف تاريخ بدء التطبيق والقيمة الإيجارية الأساسية بحسب القانون المنطبق على كل حالة.









