تحرك مشترك لمعالجة شكاوى الصرف وتوضيح مسؤوليات الجهات التعليمية والمالية
المالية تقترح لجنة لحل تأخر مستحقات معلمي الحصة ومكافآت الامتحانات
طرح أحمد كجوك، وزير المالية، تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم لمعالجة تأخر مستحقات المعلمين، خاصة مستحقات معلمي الحصة ومكافآت الامتحانات، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بمحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة. وأكد الوزيران التوجه إلى تشكيل لجنة مختصة لمتابعة المخصصات المالية للعاملين بالمنظومة التعليمية وضمان انتظام صرفها. ويأتي التحرك لمعالجة مشكلات تتعلق بمستحقات قائمة، بصورة منفصلة عن خطة زيادات المرتبات المقرر تنفيذها بدءًا من يوليو 2027. ورغم إعلان التوجه الجديد، لم تُحدد بعد أسماء أعضاء اللجنة المشتركة أو جدول زمني لإنهاء المستحقات المتأخرة أو آلية مستقلة لتلقي شكاوى المعلمين.
المالية تبحث معالجة تأخر مستحقات المعلمين
أكد أحمد كجوك استعداد وزارة المالية للتعاون مع وزارة التربية والتعليم في التعامل مع المشكلات المرتبطة بتأخر صرف المستحقات المالية، مشيرًا إلى إمكانية حصر الحالات المتضررة وتشكيل لجنة مختصة لبحث أسباب التأخير والعمل على معالجتها.
وخص وزير المالية بالذكر مستحقات معلمي الحصة ومكافآت الامتحانات، باعتبارهما من الملفات التي تحتاج إلى متابعة مشتركة لضمان وصول المستحقات المالية إلى أصحابها دون تعطيل.
وأوضح أن دور وزارة المالية يرتبط بتوفير المخصصات اللازمة، بينما يتطلب انتظام الصرف استكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة لدى المديريات التعليمية والجهات المختصة.
وجاءت تصريحات كجوك خلال المؤتمر المشترك مع وزير التربية والتعليم، الذي تناول أيضًا خطة تحسين دخول المعلمين تنفيذًا للتكليفات المرتبطة بتوصيات منتدى مصر 2026.
وفي متابعة للتصريحات، أكد الوزيران أنه سيتم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة مستحقات العاملين بالمنظومة التعليمية، والعمل على ضمان صرفها في المواعيد المحددة.
ويمثل هذا الإعلان انتقالًا من الحديث عن إمكانية تشكيل لجنة لمعالجة المشكلات إلى تأكيد التوجه لاتخاذ إجراء تنظيمي مشترك، دون أن يعني ذلك اكتمال تشكيل اللجنة أو بدء مباشرة أعمالها بالفعل.
وزير التعليم يوضح موقف رواتب معلمي الحصة
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على متابعة إجراءات صرف رواتب معلمي الحصة، واتخاذ ما يلزم لمنع تأخر وصول المستحقات إلى أصحابها.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية منفصلة، تشكيل لجان لمتابعة إجراءات الصرف، والتنسيق مع وزارة المالية بما يضمن انتظام حصول معلمي الحصة على مستحقاتهم الشهرية.
ويستدعي ذلك التمييز بين لجان المتابعة التي تحدث عنها وزير التربية والتعليم داخل منظومة الصرف، وبين اللجنة المشتركة بين الوزارتين التي طُرحت لمعالجة مشكلات التأخير بصورة أوسع.
ولم تتضمن الإعلانات المتاحة تحديدًا لما إذا كانت اللجنة المشتركة الجديدة ستعمل بصورة مستقلة عن لجان المتابعة القائمة، أو ستتولى التنسيق بينها، كما لم يُعلن تشكيلها الإداري النهائي.
ولا يثبت الإعلان عن لجان للمتابعة أن جميع المستحقات المتأخرة قد صُرفت بالفعل، إذ يتطلب تأكيد التسوية صدور بيانات تنفيذية توضح المبالغ والحالات التي انتهى التعامل معها.
كيف تمر مستحقات معلمي الحصة بمراحل الاعتماد؟
تخضع مستحقات معلمي الحصة لإجراءات مالية وإدارية تختلف عن صرف الراتب الثابت للمعلم المعين، لأن قيمة المستحق ترتبط بعدد الحصص الفعلية التي أداها المعلم وفق الضوابط المنظمة للعمل.
وتحدد التعليمات الخاصة بالاستعانة بمعلمي الحصة خلال العام الدراسي 2026/2027 قيمة الحصة الواحدة بمبلغ 50 جنيهًا، وبحد أقصى 20 حصة أسبوعيًا للمعلم المستعان به من خارج قوة المعلمين المعينين.
أما المعلم المعين الذي يؤدي حصصًا إضافية فوق نصابه القانوني، فتخضع مستحقاته لضوابط مختلفة، من بينها حد أقصى للحصص الإضافية المدفوعة يبلغ 15 حصة أسبوعيًا.
ولا يكفي إدراج اسم المعلم ضمن العاملين بنظام الحصة لصرف مقابل العمل، إذ ترتبط المستحقات بكشوف معتمدة تتضمن الحصص المنفذة، وتخضع لمراجعة المسؤولين المختصين داخل المدرسة والإدارة التعليمية.
وتشمل إجراءات الاعتماد مدير المدرسة ومسؤول شؤون العاملين وموجه أول المادة والموجه المالي والإداري، وفق التعليمات المنظمة للاستعانة بمعلمي الحصة.
ومن ثم توجد مرحلتان مختلفتان في مسار الاستحقاق: إثبات العمل المنفذ واعتماد الكشوف لدى الجهات التعليمية، ثم استكمال الإجراءات المالية اللازمة للصرف.
ويفسر هذا التسلسل أهمية التنسيق بين وزارتي التعليم والمالية عند مراجعة حالات التأخير، لكنه لا يثبت أن كل حالة تأخير ناتجة عن نقص المستندات أو الاعتمادات؛ فتحديد السبب يتطلب فحص كل حالة على حدة.
مكافآت الامتحانات ضمن الملفات المطروحة للمتابعة
لم يقتصر مقترح أحمد كجوك على رواتب معلمي الحصة، بل شمل أيضًا المشكلات المتعلقة بتأخر صرف مكافآت الامتحانات، وهي مستحقات ترتبط بالأعمال التي يؤديها العاملون المشاركون في المنظومة الامتحانية وفق القواعد المنظمة.
وتختلف هذه المكافآت عن الزيادة الدورية للأجور وعن المقابل المالي للحصص، سواء من حيث سبب الاستحقاق أو إجراءات الاعتماد والصرف.
ولم تتضمن التصريحات قيمة إجمالية للمكافآت المتأخرة، أو عدد المعلمين والعاملين الذين لم يتسلموا مستحقاتهم، كما لم يُعلن جدول لصرف المتأخرات على مستوى المحافظات.
وبالتالي، فإن إدراج مكافآت الامتحانات ضمن الملفات التي ستبحثها الجهات المختصة لا يمثل إعلانًا عن بدء صرفها لجميع المستحقين أو تحديد موعد موحد لذلك.
الفرق بين معالجة المستحقات المتأخرة وزيادات الرواتب الجديدة
يتزامن بحث مشكلة تأخر المستحقات مع إعلان الحكومة خطة لزيادة أجور المعلمين على مرحلتين خلال العامين الماليين 2027/2028 و2028/2029.
وتتراوح الزيادة الإجمالية المعلنة بين 5000 جنيه للمعلم المساعد و6000 جنيه لكبير المعلمين، وفق الدرجة الوظيفية، مع بدء المرحلة الأولى في يوليو 2027.
لكن هذه الزيادات المستقبلية لا تحل تلقائيًا مشكلة المستحقات السابقة التي لم تُصرف، ولا تمثل بديلًا عن مقابل الحصص المنفذة أو مكافآت الامتحانات المستحقة وفق القواعد المنظمة.
كما أن المبالغ المحددة للدرجات الوظيفية لا تُعد جدولًا جديدًا لمقابل عمل معلمي الحصة، إذ لم تتضمن التصريحات ضوابط تفصيلية تمنح هذه الفئة المبالغ نفسها المخصصة للمعلمين المعينين.
وتظل معالجة تأخر المستحقات ملفًا ماليًا قائمًا بذاته، يرتبط بمراجعة الكشوف والإجراءات وأسباب عدم انتظام الصرف، بينما ترتبط خطة الأجور الجديدة بمواعيد ودرجات وظيفية ومستهدفات مستقبلية مختلفة.
ما الخطوة التالية بشأن مستحقات المعلمين؟
تتمثل الخطوة المنتظرة في إعلان التفاصيل التنظيمية للجنة المشتركة بين وزارتي التربية والتعليم والمالية، بما يحدد اختصاصاتها وآلية عملها والجهات المسؤولة عن متابعة الحالات المتأخرة.
ولم يصدر ضمن المعلومات المعلنة موعد نهائي لتسوية جميع مستحقات معلمي الحصة أو مكافآت الامتحانات، كما لم يُعلن تخصيص رابط إلكتروني جديد أو مكتب مستقل لتلقي الطلبات ضمن إجراءات اللجنة المقترحة.
وتبقى إجراءات اعتماد كشوف المستحقات لدى المدارس والإدارات والمديريات التعليمية هي المسار الإداري القائم، إلى أن تصدر تعليمات جديدة تحدد كيفية متابعة الحالات المتأخرة أو تصعيدها.
ويعني ذلك أن التطور المؤكد هو اعتراف الوزيرين بوجود تحديات تتعلق بانتظام بعض المستحقات، وإعلان التوجه لمعالجتها بالتنسيق المشترك، بينما يظل الحكم على نتائج هذه الخطوة مرتبطًا ببدء أعمال اللجنة وظهور إجراءات تنفيذية واضحة ومواعيد صرف مؤكدة.









