مصادر أردنية تؤكد استقرار اثنين من المتهمين وعدم إعلان وفاة الثالث
الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك.. أحدهم بحالة حرجة
دخلت قضية هجوم كنيسة الكرك في الأردن مرحلة جديدة، بعد الكشف عن الحالة الصحية للمتهمين الثلاثة عقب القبض عليهم خلال اشتباك مسلح مع الأجهزة الأمنية. وأفادت مصادر لقناة المملكة الأردنية الرسمية بأن أحد المقبوض عليهم يرقد في المستشفى بحالة خطرة، بينما استقرت الحالة الصحية للاثنين الآخرين، في تطور يوضح مصيرهم بعد عملية المداهمة. وجاءت المعلومات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن دخول أحد المتهمين في حالة موت سريري، دون صدور إعلان طبي رسمي يؤكد وفاته. وكانت السلطات الأردنية قد أعلنت القبض على الأشخاص الثلاثة بعد ملاحقتهم على خلفية الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
الحالة الصحية لمنفذي هجوم كنيسة الكرك بعد اعتقالهم
أفادت مصادر نقلت عنها قناة المملكة الأردنية بأن المتهمين الثلاثة يتلقون العلاج داخل المستشفى عقب إصابتهم خلال المواجهة المسلحة مع قوات الأمن، موضحة أن حالة أحدهم خطرة، مقابل استقرار الحالة الصحية للاثنين الآخرين.
وتضيف هذه المعلومات تفصيلًا جديدًا إلى البيان الأول الصادر عن مديرية الأمن العام الأردنية، الذي اقتصر على تأكيد إصابة المتهمين جميعًا أثناء عملية القبض عليهم، دون تحديد درجة خطورة إصابة كل منهم.
وكانت تقارير صحفية أخرى قد نقلت عن مصدر حكومي أن أحد المشتبه بهم في حالة موت سريري نتيجة الإصابات التي تعرض لها خلال الاشتباكات.
غير أن هذا الوصف لم يصاحبه إعلان طبي رسمي يحدد التشخيص النهائي أو يؤكد وفاة الشخص المعني، كما لم توضح المصادر هوية المتهم الذي يعاني من الإصابة الأشد خطورة.
ويظل هناك اختلاف بين وصف الحالة بأنها خطرة وبين إعلان الوفاة، إذ لا يكفي نقل معلومات عن تدهور الحالة الصحية لإثبات انتهاء حياة المصاب.
وبحسب أحدث المعلومات التي أمكن التحقق منها، فإن المؤكد هو وجود المتهمين الثلاثة بالمستشفى، واستقرار اثنين منهم، مع استمرار خطورة حالة الثالث، دون إعلان رسمي مؤكد عن وفاة أي منهم.
ماذا كشف الأمن الأردني عن عملية القبض على المتهمين؟
أكدت مديرية الأمن العام الأردنية أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة تمكنت من تحديد مكان اختباء الأشخاص الثلاثة داخل منزل مهجور بمحافظة الكرك، بعد عمليات بحث وتمشيط بدأت عقب وقوع الاعتداء.
وأوضحت المديرية أن المتهمين رفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، ما أدى إلى اشتباك انتهى بإصابتهم جميعًا والسيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم.
ولم تسجل الأجهزة الأمنية إصابات بين عناصر القوة المشاركة في المداهمة، فيما أسفر تفتيش الموقع عن ضبط أسلحة نارية وذخائر وعتاد كانت بحوزة المقبوض عليهم.
ونقلت تقارير عن مصدر حكومي أن الاشتباكات استمرت نحو ثلاث ساعات، وأن المنزل الذي تحصن فيه المتهمون يقع في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك.
وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية استخدمت وسائل عملياتية واستخباراتية متعددة للوصول إلى موقع المتهمين، مشيرًا إلى أن تحديد مكانهم جاء بعد متابعة تحركاتهم ومداهمة عدد من المواقع المحتملة.
وشدد الوزير على استمرار الجهود الأمنية لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الاعتداء، مؤكدًا أن نجاح عملية القبض لا يعني انتهاء الإجراءات المتعلقة بالقضية.
التحقيقات مستمرة بعد هجوم كنيسة الكرك
سبق الكشف عن الحالة الصحية للمقبوض عليهم إعلان مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيدالله المعايطة أسماء المتهمين الثلاثة، وهم هزاع زيدان محمد الذنيبات، ومشعل زيدان محمد الذنيبات، وأحمد سامي حسين الذنيبات.
وأوضح المعايطة أن اثنين من المتهمين شقيقان، بينما تربط الثالث بهما صلة قرابة بالمصاهرة، ونسب إلى هزاع الذنيبات دور التخطيط للعملية، وفق المعلومات التي توصلت إليها التحقيقات الأمنية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية أن الجهات المختصة لم تتوصل حتى ذلك الوقت إلى مؤشرات تثبت ارتباط المتهمين بخلايا أخرى، مع استمرار التحقيقات للتحقق من جميع الملابسات والأطراف المحتملة.
ولا يمثل هذا التقييم حكمًا قضائيًا نهائيًا بشأن المسؤولية الجنائية للمتهمين، كما لا يحسم بصورة قاطعة وجود ارتباطات تنظيمية لم تكشفها التحقيقات بعد.
وفي السياق نفسه، كان نائب عام عمان حسن العبداللات قد أصدر قرارًا بحظر نشر تفاصيل التحقيقات والأدلة والمقاطع المصورة المرتبطة بالقضية، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي.
وأوضح النائب العام أن القرار لا يمنع إدانة الاعتداء أو النقاش العام بشأنه، لكنه يستهدف حماية سير العدالة وخصوصية الضحايا ومنع تداول المعلومات المضللة.
ويظل المسار القضائي مرتبطًا بنتائج التحقيقات والإجراءات التي تعلنها الجهات المختصة، بينما لا تزال الحالة الطبية النهائية للمتهم شديد الإصابة بحاجة إلى تأكيد رسمي جديد.
حصيلة شهداء كنيسة الكرك ومصير المصابين
استهدف الهجوم مسيحيين وأشخاصًا آخرين كانوا يشاركون في مراسم جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك، قبل فرار المسلحين من موقع الاعتداء.
وبلغت الحصيلة المعلنة تسعة شهداء و34 مصابًا، بعد ارتفاع عدد الوفيات عن الحصيلة الأولية نتيجة وفاة بعض الجرحى متأثرين بإصاباتهم.
وأقيمت مراسم تشييع للضحايا وسط مشاركة رسمية وشعبية، بينما أكدت السلطات الأردنية استمرار متابعة الحالة الصحية للمصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
ويختلف عدد المصابين الذين ما زالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات عن إجمالي حصيلة الإصابات منذ وقوع الاعتداء، وهو ما يفسر اختلاف بعض الأرقام الواردة في التحديثات الطبية المتعاقبة.
وبذلك تتركز أحدث التطورات في الكشف عن تفاوت الحالة الصحية للمتهمين الثلاثة بعد اعتقالهم، مع استمرار التحقيقات وعدم صدور تأكيد رسمي بوفاة المصاب شديد الخطورة، في وقت تواصل فيه السلطات الأردنية متابعة المصابين من ضحايا الهجوم واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.









