خبير تربوي يحذر من ضغط الامتحانات وتأثر خطة تدريس المناهج حال التأجيل
تأجيل الترم الثاني 2027.. تامر شوقي يوضح 6 أسباب لاستبعاد القرار
استبعد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية بجامعة عين شمس، تأجيل الفصل الدراسي الثاني في المدارس خلال العام الدراسي 2026/2027 ولو يومًا واحدًا، مستندًا إلى ستة اعتبارات ترتبط بعدد أيام الدراسة وطبيعة المناهج والامتحانات. ويأتي هذا التوقع في ظل مطالب بمنح الطلاب إجازة خلال شهر رمضان، بينما تكشف الخريطة الزمنية المعتمدة أن الفصل الثاني يضم 90 يومًا دراسيًا فعليًا، تشمل فترات الامتحانات، مع تخصيص الأسبوع الأخير من خطة توزيع المناهج للمراجعة. ويثير أي تأجيل محتمل تساؤلات بشأن استكمال المقررات والحفاظ على مواعيد التقييمات، دون صدور قرار رسمي جديد بتعديل موعد الدراسة.
لماذا يستبعد تامر شوقي تأجيل الترم الثاني 2027؟
يرى الدكتور تامر شوقي أن الحفاظ على عدد أيام الدراسة يمثل أحد الأسباب الرئيسية لاستبعاد التأجيل، مشيرًا إلى حرص وزارة التربية والتعليم على الالتزام بإجمالي 183 يومًا دراسيًا خلال العام، بما يتوافق مع توجهاتها لزيادة فترة التعليم الفعلي ومراعاة المعايير الدولية.
ويستند الخبير التربوي أيضًا إلى موقف الوزارة السابق من مطالب تأجيل بداية الفصل الدراسي الأول لمدة أسبوع، إذ لم تستجب لهذه المطالب رغم أن الفصل الأول أطول نسبيًا، وهو ما يعتبره مؤشرًا على صعوبة الموافقة على تقليص مدة الفصل الثاني.
ويتعلق السبب الثالث بطبيعة الفصل الدراسي الثاني، الذي تتخلله مناسبات وأعياد دينية ووطنية وإجازات رسمية، بما يقلل عدد الأيام المتاحة للتدريس مقارنة بالمدة الزمنية الممتدة بين بدايته ونهايته.
وتتوافق هذه النقطة مع الخريطة الزمنية التي أقرها المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، والتي حددت 93 يومًا دراسيًا للفصل الأول مقابل 90 يومًا للفصل الثاني، مع احتساب فترات الامتحانات ضمن الإجمالي، وليس باعتبار هذه الأيام جميعها مخصصة لشرح الدروس.
ضغط الامتحانات والمناهج ضمن أسباب استبعاد التأجيل
يرتبط السبب الرابع، بحسب تامر شوقي، بالشكاوى المتعلقة بحجم بعض المناهج الدراسية، إذ يرى أن التعامل مع كثافة المحتوى التعليمي يتطلب توفير وقت كافٍ للشرح والاستيعاب، بدلًا من اختصار الفترة المحددة لاستكمال المقررات.
أما السبب الخامس فيتعلق بالامتحانات الشهرية، حيث حذر الخبير التربوي من أن تأخير الدراسة قد يؤدي إلى ضغط الاختبارات في فترات زمنية متقاربة، بما يزيد الأعباء الدراسية على الطلاب وأولياء الأمور.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية في ظل استمرار نظام التقييمات الأسبوعية والشهرية خلال العام الدراسي 2026/2027، وارتباط الاختبارات الشهرية بدرجات أعمال السنة في الصفوف التي تطبق عليها هذه القواعد.
ويتمثل السبب السادس في احتمالات الارتباك التنظيمي الناتج عن تغيير الخطة الزمنية المعتمدة مسبقًا، خاصة مع ارتباط مواعيد الدراسة بتوزيع المناهج والتقييمات والامتحانات النهائية.
ويعني ذلك، من الناحية التنظيمية، أن تأجيل بداية الفصل مع الإبقاء على مواعيد الاختبارات دون تعديل سيؤدي إلى تقليص الفترة المتاحة لتنفيذ الأنشطة التعليمية المقررة، ما لم تُعتمد ترتيبات بديلة لتعويض أيام الدراسة.
ماذا عن أسبوع المراجعة قبل امتحانات نهاية العام؟
تتضمن الخريطة الزمنية الرسمية للعام الدراسي 2026/2027 تخصيص الأسبوع الأخير من خطة توزيع المناهج للمراجعة، وهي نقطة مهمة عند تقييم التأثير المحتمل لأي تغيير في مواعيد الدراسة.
فهذا الأسبوع ليس فترة إضافية مفتوحة خارج خطة التدريس، بل جزء من التنظيم المعتمد لاستكمال العملية التعليمية قبل الامتحانات، وبالتالي فإن تقليص مدة الفصل دون إعادة توزيع المحتوى قد يضغط الوقت المتاح للشرح أو المراجعة.
ولا يعني ذلك أن تأجيل الدراسة سيؤدي حتمًا إلى إلغاء أسبوع المراجعة، وإنما يوضح أحد الجوانب التي ستحتاج إلى تنظيم جديد حال صدور قرار بتعديل المواعيد.
هل يمثل استبعاد التأجيل قرارًا رسميًا من وزارة التعليم؟
تظل تصريحات الدكتور تامر شوقي توقعًا تربويًا مبنيًا على اعتبارات تعليمية وتنظيمية، ولا تمثل قرارًا صادرًا عن وزارة التربية والتعليم بشأن تأجيل الفصل الدراسي الثاني.
ووفق الخريطة الزمنية المعتمدة، يبدأ الفصل الدراسي الثاني يوم السبت 6 فبراير 2027، ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير قرار رسمي جديد بتغيير هذا الموعد استجابة للمطالب المتعلقة بإجازة رمضان.
وبذلك يبقى الفرق قائمًا بين استبعاد الخبير التربوي لاحتمال التأجيل، وبين الموقف التنفيذي الذي تحدده الوزارة من خلال قراراتها الرسمية، فيما تظل ضغوط المناهج والامتحانات وعدد أيام الدراسة أبرز الاعتبارات التي استند إليها شوقي في توقعه.









