رواتب بدأت بعشرات الجنيهات ووصلت للدولار وإقرارات مالية سابقة

مجدي الجلاد يسأل حمدين صباحي عن دخله.. وظائف وميراث ومشروع إعلامي

مجدي الجلاد يسأل
مجدي الجلاد يسأل حمدين صباحي عن دخله

تحدث السياسي حمدين صباحي عن مصادر دخله خلال سنوات عمله بالصحافة وممارسته النشاط السياسي، ردًا على سؤال الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست «أسئلة حرجة»، موضحًا أنه بدأ العمل بدار الكتب المصرية مقابل 29 جنيهًا و30 قرشًا شهريًا، قبل انتقاله إلى شركة مقاولات براتب 600 جنيه، ثم العمل مراسلًا لصحيفة عربية بأجر بلغ ألف دولار. ولم تقتصر إجابته على الوظائف، إذ تناول تأسيس مشروع إعلامي بمشاركة عدد من أصدقائه، وعائد عضويته بمجلس الشعب، وميراثه من والده. وبمقارنة هذه الرواية بإفصاحاته المالية المنشورة خلال انتخابات الرئاسة عامي 2012 و2014، تتضح مصادر دخله التاريخية، دون أن تمثل تلك البيانات كشفًا بدخله الحالي.

من 29 جنيهًا إلى 600 جنيه.. حمدين صباحي يروي بدايات عمله

أوضح حمدين صباحي أن تعثر التحاقه بوظائف في الصحافة والإعلام والجامعة دفعه إلى البحث عن عمل آخر، بعدما واجه الرئيس الراحل أنور السادات خلال احتجاجات يناير 1977.

وقال إن اسمه جاء في مقدمة الناجحين بمسابقة للالتحاق باتحاد الإذاعة والتليفزيون، شارك فيها أكثر من 300 متقدم، لكنه لم يحصل على الوظيفة، معتبرًا أن موقفه السياسي كان وراء رفض تعيينه.

وانتهى به الأمر إلى العمل في دار الكتب المصرية بقسم الدوريات، مقابل راتب شهري بلغ 29 جنيهًا و30 قرشًا. واختار هذا القسم، بحسب روايته، لارتباطه ببحث أكاديمي كان يعده عن تطور مفهوم الوحدة العربية في الصحافة اليومية المصرية.

لكن دخله تغير بصورة كبيرة عندما عرض عليه أحد أصدقائه فرصة للعمل في شركة مقاولات أجنبية تحمل اسم «هيجز آند هيل»، كانت تتولى تنفيذ أحد المباني الكبرى بالقاهرة.

وأوضح صباحي أن طبيعة وظيفته الجديدة كانت الترجمة بين أحد المسؤولين الأجانب والعمال المصريين، وأنه اجتاز المقابلة المطلوبة للعمل، ليصل راتبه إلى 600 جنيه شهريًا.

وذكر أنه استمر في الشركة قرابة عامين، قبل القبض عليه خلال حملة اعتقالات سبتمبر 1981، وأنه لم يتمكن من العودة إلى وظيفته بعد خروجه، وهو ما ربطه بمواقفه السياسية.

وتظل رواية المنع من التعيين والعودة إلى العمل منسوبة إلى صباحي، إذ لم يتضمن الحوار وثائق إدارية أو قرارات رسمية تثبت أسباب رفض تعيينه في المؤسسات التي ذكرها.

ألف دولار شهريًا ومشروع إعلامي بمشاركة 20 صديقًا

انتقل صباحي إلى مرحلة أخرى من حياته المهنية عقب خروجه من السجن، عندما ساعده خالد جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل، في الحصول على فرصة للعمل مراسلًا لصحيفة «الخليج» من القاهرة.

وقال إن عقد العمل تضمن أجرًا شهريًا بلغ ألف دولار، وإنه لم يكن بحاجة إلى السفر أو الإقامة خارج مصر لأداء مهامه الصحفية.

وتحدث خلال الحوار عن اختلاف قيمة الدولار والجنيه في تلك الفترة مقارنة بالوضع الحالي، لكن الأرقام التي ذكرها عن أجوره تعود إلى مراحل زمنية سابقة، ولا تصلح للمقارنة المباشرة بالرواتب الحالية دون احتساب تغير القوة الشرائية.

ولم تستمر تجربته في الصحيفة، إذ أوضح أنه استقال عقب خلاف بشأن تعديل مقدمة حوار صحفي أجراه مع السياسي الراحل خالد محيي الدين، بعدما اعتبر أن التعديل أخل بالصياغة التي أراد نشرها باسمه.

وبعد ذلك، شارك نحو 20 من أصدقائه في تأسيس مركز إعلام الوطن العربي، المعروف باسم «صاعد»، وهو مشروع تخصص في إنتاج المواد الصحفية والإعلامية وتقديمها إلى مؤسسات عربية.

واستند المشروع، وفق وصف صباحي، إلى توفير تغطيات إعلامية من القاهرة للمؤسسات التي تحتاج إلى محتوى صحفي، دون تحمل نفقات تأسيس مكاتب مستقلة داخل مصر.

وأكد أن التجربة حققت نجاحًا مهنيًا وماديًا، لكنه لم يحدد خلال هذا الجزء من الحوار قيمة أرباحه الشخصية أو حصته المالية من المشروع.

وتتفق هذه المعلومات مع السيرة الذاتية المنشورة لصباحي خلال انتخابات الرئاسة عام 2014، التي تضمنت عمله في الصحافة وتأسيس مركز «صاعد»، إلى جانب توليه رئاسة تحرير جريدة الكرامة وعضويته السابقة بمجلس نقابة الصحفيين.

ميراث حمدين صباحي وعائد البرلمان ودور زوجته

تطرق صباحي إلى مصادر أخرى ساعدته على تحمل نفقات المعيشة، من بينها العائد الذي كان يحصل عليه خلال عضويته بمجلس الشعب، مؤكدًا أن هذا العائد كان مناسبًا في الفترة التي شغل فيها مقعده البرلماني.

وشغل صباحي عضوية مجلس الشعب خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2010، لكنه لم يذكر في الحوار قيمة ما كان يحصل عليه بصورة شهرية أو سنوية خلال تلك السنوات.

وأوضح كذلك أنه ورث قطعة أرض زراعية عن والده، وأن والده سبق أن تكفل بتجهيز زواجه وتوفير المسكن والأثاث، كما فعل مع بقية أبنائه.

وأشار إلى دور زوجته سهام نجم في تدبير شؤون الأسرة وإدارة النفقات، موضحًا أنه كان يعتمد أيضًا على التعاون المتبادل مع أصدقائه المقربين، الذين اعتادوا مساعدة بعضهم ماليًا عند الحاجة.

وأكد أنه لم يعتبر مواقفه السياسية مصدرًا للكسب المادي، وأنه رفض فرصًا للعمل والإقامة خارج مصر، من بينها عرض بالسفر إلى العراق، مفضلًا الاستمرار في نشاطه السياسي من الداخل.

ماذا تكشف إقرارات الذمة المالية السابقة لحمدين صباحي؟

تقدم الإفصاحات المالية التي أعلنها حمدين صباحي خلال حملتيه الرئاسيتين في 2012 و2014 صورة إضافية عن الممتلكات التي تحدث عنها في لقائه مع مجدي الجلاد.

ففي أبريل 2012، تضمنت تفاصيل إقرار ذمته المالية المنشورة امتلاكه خمسة أفدنة زراعية موروثة عن والده، وشقة في منزل الأسرة بمدينة بلطيم، وأخرى بالمهندسين اشتراها بالتقسيط من هيئة الأوقاف.

كما أشار الإفصاح المنشور آنذاك إلى امتلاكه سيارة سكودا، ورصيدًا شخصيًا في حساب توفير مصرفي بلغ سبعة آلاف جنيه، فضلًا عن أسهم في دار الكرامة للصحافة والطباعة والإعلام.

أما التفاصيل المنشورة بشأن إقرار الذمة المالية الذي قدمه خلال انتخابات الرئاسة في أبريل 2014، فتضمنت ممتلكاته العقارية والزراعية، إلى جانب رصيد ووديعة مصرفية بقيمة 705 آلاف جنيه باسمه واسم زوجته.

ويكشف الرجوع إلى الإفصاحين عن ضرورة التمييز بين الرصيد الشخصي الذي أعلنه صباحي في 2012، والأموال التي نُشرت ضمن بياناته المالية المشتركة مع زوجته في 2014، إذ لا يتعلق الرقمان بالضرورة بالحسابات نفسها أو بتاريخ مالي واحد.

كما أن اختلاف قيمة الأرصدة المنشورة لا يكفي وحده لاستخلاص حجم الزيادة في ثروته، أو تحديد مصادر أي تغير مالي، من دون بيانات تفصيلية متجانسة عن الحسابات والممتلكات والالتزامات خلال الفترتين.

وتوضح هذه الإفصاحات أن حديث صباحي عن ميراث والده والعمل الصحفي والمساهمة في مشروعات إعلامية له سوابق معلنة قبل حواره الأخير، بينما تظل الرواتب التي كشفها تفاصيل مرتبطة بوظائف شغلها في مراحل مختلفة من حياته.

ولا يتضمن الحوار الجديد أو الإفصاحان التاريخيان بيانًا موثقًا يحدد إجمالي دخل حمدين صباحي في عام 2026، أو القيمة الحالية لممتلكاته واستثماراته.

تم نسخ الرابط