فحص أمني يحسم تضارب الروايات ويؤكد إصلاح العطل دون تداعيات

الداخلية تنفي حريق مول مصر.. رسالة إخلاء بسبب عطل في الكنترول

الداخلية تنفي حريق
الداخلية تنفي حريق مول مصر

نفت وزارة الداخلية صحة الأنباء المتداولة بشأن اندلاع حريق داخل مول مصر بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، بعدما كشفت نتائج الفحص أن الواقعة اقتصرت على عطل فني مفاجئ أثناء تحديث جهاز التحكم المرتبط بحساسات نظام الحريق. وأدى الخلل إلى تشغيل رسالة صوتية مسجلة تطلب إخلاء المبنى بصورة تلقائية، قبل أن يتمكن مسؤولو المول من إصلاحه دون حدوث تداعيات، وفق التوضيح الأمني. وجاء النفي بعد نشر تقارير مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026 تحدثت عن اشتعال حريق محدود وإخلاء الزوار، وهو ما يجعل التمييز بين الرواية الأولية ونتائج الفحص اللاحقة ضروريًا لتحديد ما حدث بالفعل.

الداخلية توضح سبب رسالة الإخلاء في مول مصر

أوضحت الأجهزة الأمنية أن الفنيين كانوا يجرون تحديثات بجهاز الكنترول الخاص بحساسات منظومة الحريق داخل مول مصر، قبل حدوث عطل مفاجئ أدى إلى انطلاق الرسالة الصوتية المخصصة للإخلاء.

وتعمل هذه الرسالة ضمن نظام الإنذار بالمبنى، إلا أن تشغيلها في الواقعة الحالية لم يكن نتيجة اكتشاف حريق، وإنما بسبب الخلل الفني الذي وقع أثناء تحديث جهاز التحكم، بحسب ما انتهى إليه الفحص الأمني.

وأكدت وزارة الداخلية عدم صحة ما تداولته بعض الصفحات الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نشوب حريق داخل المول، مشيرة إلى أن المسؤولين عن المنشأة أصلحوا العطل دون حدوث أي تداعيات.

وتحسم هذه النتيجة سبب انطلاق الرسالة الصوتية، لكنها لا تتضمن تفاصيل مستقلة عن المدة التي استغرقها الإصلاح أو التوقيت الدقيق لعودة نظام الإنذار إلى وضعه المعتاد.

تقارير تحدثت عن حريق وإخلاء الزوار قبل صدور النفي

سبقت نتائج الفحص الأمني تقارير صحفية نشرت مساء 28 أكتوبر، وتحدثت عن اندلاع حريق محدود داخل مول مصر، مع اتخاذ إجراءات لإخلاء الزوار وانتقال الجهات المختصة إلى المكان.

فقد ظهرت إحدى هذه التغطيات في الساعة 11:13 مساءً، تلتها تقارير أخرى خلال الدقائق التالية، تضمنت معلومات عن التعامل مع النيران وتأمين المبنى وحصر الخسائر المحتملة.

لكن التوضيح الأمني الذي نُشر مضمونه بعد منتصف الليل قدم نتيجة مختلفة؛ إذ نفى وقوع الحريق من الأساس، وحدد سبب تشغيل رسالة الإخلاء في عطل بجهاز التحكم، وليس في اشتعال النيران داخل أحد أجزاء المول.

وبذلك لا يصح التعامل مع التفاصيل التي وردت في الأخبار الأولية عن السيطرة على حريق أو منع امتداد النيران باعتبارها وقائع مؤكدة، بعدما انتهى الفحص الأمني إلى عدم صحة حدوث حريق.

هل تم إخلاء مول مصر بالكامل؟

رغم ورود معلومات في التغطيات الأولى عن إخلاء الزوار، فإن بيان وزارة الداخلية اقتصر على تأكيد تشغيل الرسالة الصوتية المسجلة تلقائيًا، ولم يتضمن تحديدًا لما إذا كان قد جرى تنفيذ إخلاء شامل للمبنى أو خروج جزء من المتواجدين استجابة للتحذير.

ويختلف تشغيل رسالة تطلب الإخلاء عن إثبات تنفيذ الإخلاء فعليًا، كما أن صدور التحذير لا يعني بالضرورة وجود نيران أو دخان داخل المنشأة.

ولم يتضمن التوضيح الأمني عدد الأشخاص الذين غادروا المول، أو مدة توقف أنشطته إن حدث ذلك، أو تفاصيل مستقلة بشأن إجراءات إدارة حركة الزوار خلال التعامل مع العطل.

أما ما تأكد من نتائج الفحص، فهو عدم وقوع الحريق المبلغ عنه في المنشورات المتداولة، وإصلاح الخلل الفني بمعرفة مسؤولي المول دون تداعيات.

الفرق بين العطل الفني والحريق الفعلي

تكمن أهمية التوضيح الأمني في تحديد طبيعة الواقعة بدقة؛ فالعطل حدث في جهاز التحكم المتصل بحساسات الإنذار، وأدى إلى تشغيل رسالة صوتية مخصصة للتحذير، دون أن يثبت الفحص وجود حريق يستدعي عمليات إطفاء.

ولا يعني ذلك أن الرسالة الصوتية كانت مفبركة أو أن نظام الإنذار لم يعمل، بل إن الرسالة المسجلة انطلقت بالفعل نتيجة خلل فني، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

كما لم يصدر ضمن المعلومات المتاحة إعلان مستقل من إدارة مول مصر يضيف تفاصيل فنية جديدة عن سبب العطل أو مدته، فيما ظل التوضيح الأمني هو المرجع الذي حسم صحة رواية اندلاع الحريق.

وبانتهاء أعمال الإصلاح، اقتصرت النتيجة المعلنة على معالجة المشكلة الفنية دون تداعيات، مع نفي وقوع الحريق الذي تحدثت عنه التقارير الأولى.

تم نسخ الرابط