بيان كنسي بقرارات متعددة ومهمة

المجمع المقدس يرفع ملاحظاته على قانون الأحوال الشخصية ويعلن قرارات جديدة للكنيسة

المجمع المقدس 2026
المجمع المقدس 2026

أعلن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، عددًا من القرارات المهمة عقب اجتماعه السنوي صباح الجمعة 22 مايو 2026، بحضور 119 عضوًا، أبرزها مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية وتسجيل ملاحظات عليه لتقديمها إلى مجلس النواب تمهيدًا لإقراره. كما شملت القرارات الاعتراف بقداسة الأنبا صرابامون والقمص ميخائيل إبراهيم، والاعتراف بديرين، واستئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب بدء مسار تحديث لائحة المجمع بعد 41 عامًا من وضعها.

ما أبرز ما ناقشه المجمع المقدس في اجتماعه؟

ناقش المجمع المقدس خلال اجتماعه السنوي عدة توصيات تخص التدبير الكنسي، بعد انتهاء اجتماعات اللجان المجمعية العشرة ورفع توصياتها إلى لجنة السكرتارية العامة، تمهيدًا لعرضها على الجلسة الرسمية.

وشملت المناقشات ملفات رعوية وطقسية وإدارية، بما يعكس طبيعة الاجتماع السنوي للمجمع باعتباره محطة أساسية لمراجعة شؤون الكنيسة وتنظيم الخدمة في الداخل والخارج.

كما جاء الاجتماع بحضور 119 عضوًا من أعضاء المجمع، بينما اعتذر عدد من الأعضاء بسبب ظروفهم الصحية، وهو ما يمنح القرارات الصادرة عنه أهمية كنسية واسعة.

ماذا قال المجمع عن قانون الأحوال الشخصية؟

تطرق المجمع المقدس إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية، وأبدى عدة ملاحظات تم تسجيلها وتقديمها إلى مجلس النواب تمهيدًا لإقرار القانون.

ويعد هذا الملف من أكثر الملفات ارتباطًا بحياة الأسر المسيحية، لأنه يتناول تنظيم مسائل شخصية وقانونية تحتاج إلى صياغة واضحة تراعي الخصوصية الدينية والواقع المجتمعي.

ووصف البيان القانون المنتظر بأنه إنجاز حقيقي يُحسب للقيادة السياسية والبرلمان المصري، في إشارة إلى أهمية الوصول إلى صيغة تشريعية أكثر استقرارًا للأسر المسيحية.

ما القرارات الكنسية الجديدة التي أقرها المجمع؟

أقر المجمع المقدس الاعتراف بقداسة طيب الذكر الأنبا صرابامون، مطران الخرطوم وأم درمان، المتنيح عام 1935، وكذلك الاعتراف بقداسة طيب الذكر القمص ميخائيل إبراهيم، كاهن كنيسة مار مرقس بشبرا، المتنيح عام 1975.

ويحمل هذا القرار بعدًا روحيًا مهمًا داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لأنه يضيف إلى الذاكرة الكنسية شخصيتين ارتبطتا بسيرة خدمة وتأثير روحي ممتد.

كما أقر المجمع الاعتراف بإعادة الحياة الرهبانية إلى دير الشهيد مار جرجس، المعروف باسم دير المجمع، بإيبارشية نقادة وقوص، إلى جانب الاعتراف بدير القديسة العذراء مريم والبابا كيرلس السادس بإيبارشية نيويورك ونيوإنجلند بأمريكا.

لماذا قرر المجمع تحديث لائحته؟

أوضح البيان أن لائحة المجمع المقدس وُضعت منذ 41 عامًا، وأن هذه الفترة شهدت أحداثًا ومتغيرات عديدة داخل الكنيسة والعالم، لذلك اتفق الأعضاء على تحديث اللائحة بما يتناسب مع امتداد الخدمة واحتياجاتها الحالية.

وتحديث اللائحة لا يعد إجراءً إداريًا فقط، بل يعكس إدراكًا لحجم التغيرات التي طرأت على الخدمة الكنسية، سواء داخل مصر أو في بلاد المهجر، خاصة مع اتساع دور الإيبارشيات خارج الوطن.

وبحسب البيان، تم وضع جدول زمني لمشاركة جميع أعضاء المجمع في عملية التحديث، بما يضمن أن تكون اللائحة الجديدة أكثر توافقًا مع طبيعة الخدمة المعاصرة.

ما موقف المجمع من اليوم القبطي العالمي؟

أكد المجمع المقدس أهمية الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، والذي يُحتفل به عالميًا تحت اسم اليوم القبطي العالمي.

ويمثل هذا العيد مناسبة روحية وتاريخية ذات مكانة خاصة في الكنيسة القبطية، لأنه يرتبط بحدث حاضر بقوة في الوجدان القبطي، وتحتفل به الكنيسة عبر قرون طويلة.

ويكشف تأكيد المجمع على هذه المناسبة اهتمامًا بإبراز الهوية القبطية وتراث الكنيسة، وربط الأجيال الجديدة بجذور روحية وتاريخية ممتدة.

ماذا عن الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية؟

قرر أعضاء المجمع المقدس استئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية، بعد التأكيدات المتعلقة بعدم منح البركة للمثليين، والتي وردت في المكالمة الهاتفية بين قداسة البابا تواضروس الثاني وقداسة البابا لاون الرابع عشر يوم الجمعة 15 مايو الجاري.

ويعني هذا القرار أن الحوار بين الكنيستين سيعود في إطار واضح، مع الحفاظ على الثوابت العقائدية والأخلاقية التي تشدد عليها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تجمع بين الانفتاح على الحوار الكنسي من جهة، والتمسك بالموقف العقائدي الواضح من جهة أخرى.

كيف تناول المجمع خدمة الكنيسة في المهجر؟

أثنى المجمع المقدس على انعقاد مؤتمر إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأوروبا وأمريكا وأستراليا، والذي عُقد في الكاتدرائية القبطية بمدينة فينيسيا بإيطاليا خلال مايو 2026.

واستمر المؤتمر على مدار أربعة أيام، بهدف وضع رؤية وخطة لخدمة الكنيسة القبطية لأبنائها في بلاد المهجر حتى عام 2050، بمشاركة 30 من أحبار الكنيسة.

وتكشف هذه النقطة أن الكنيسة تنظر إلى خدمة المهجر باعتبارها ملفًا استراتيجيًا طويل المدى، لا مجرد امتداد إداري، خاصة مع نمو الأجيال القبطية خارج مصر وتعدد احتياجاتها الروحية والثقافية.

ما الرسائل الختامية في بيان المجمع؟

اختتم المجمع المقدس بيانه بالصلاة من أجل الصراعات والحروب التي يشهدها العالم في مناطق عديدة، طالبًا حلول السلام في ربوع المسكونة.

كما دعا الجميع إلى عدم الالتفات إلى الأكاذيب والشائعات المغرضة التي تهدف إلى التشكيك وبث الفرقة وزعزعة الاستقرار، وهي رسالة تعكس اهتمام الكنيسة بالحفاظ على وحدة الصف والهدوء العام.

وقدم المجمع، باسم قداسة البابا تواضروس الثاني وأعضائه، التهنئة إلى المسلمين في مصر وجميع أقطار المسكونة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مع الدعاء بدوام السلام والاستقرار للوطن بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

خلاصة الموضوع

أصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا مهمًا عقب اجتماعه السنوي برئاسة البابا تواضروس الثاني، أعلن خلاله رفع ملاحظات على مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية إلى مجلس النواب، إلى جانب قرارات كنسية بارزة شملت الاعتراف بقداسة الأنبا صرابامون والقمص ميخائيل إبراهيم، والاعتراف بديرين، واستئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية، وبدء تحديث لائحة المجمع المقدس بعد 41 عامًا.

          
تم نسخ الرابط