تصعيد عسكري يهز أسواق الطاقة

أكسيوس: ترامب يبحث ضربات جديدة ضد إيران والنفط يرتفع مع تصاعد التوتر

ترامب
ترامب

نقل موقع أكسيوس عن مصدرين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، بعد ساعات من تهديده بتوجيه ضربات قوية إذا لم يتحقق تقدم في مسار التفاوض. وتزامن ذلك مع صعود أسعار النفط بنحو دولارين، إذ سجل خام برنت 93.10 دولار للبرميل، وبلغ الخام الأمريكي 90.03 دولار عند التسوية. ويتأثر بالتصعيد المستثمرون وأسواق الطاقة والمستهلكون، لأن أي اتساع للتوتر قد يرفع تكلفة النفط والنقل والسلع عالميًا.

 

اجتماع في غرفة العمليات

بحسب ما نقله أكسيوس، ناقش ترامب مع كبار مسؤولي الأمن القومي احتمالات تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، في ظل استمرار تعثر الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير.

وحضر الاجتماع مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إضافة إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف.

خيار عسكري قصير وواسع

تشير المعلومات المتداولة إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتضمن عملية عسكرية واسعة النطاق لكنها قصيرة المدة، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تغيير موقفها في المفاوضات.

ولا يعني طرح هذا الخيار أن القرار النهائي اتخذ بالفعل، لكنه يكشف أن المسار العسكري لا يزال حاضرًا بقوة داخل حسابات الإدارة الأمريكية، بالتوازي مع استمرار المحاولات الدبلوماسية.

 

لماذا عاد التصعيد ضد إيران؟

عاد التصعيد إلى الواجهة بعد ضربات أمريكية محدودة استهدفت مواقع رادار ودفاع جوي إيرانية، ردًا على إسقاط مروحية أمريكية، وفق الرواية الأمريكية المتداولة.

وصُممت تلك الضربات، بحسب التقارير، لتجنب وقوع إصابات كبيرة وترك الباب مفتوحًا أمام التفاوض، لكنها لم تنه حالة التوتر، بل فتحت الباب أمام نقاش داخل الإدارة حول مستوى الرد التالي.

 

النفط يتحرك سريعًا مع التهديدات

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولارين بعد تهديدات ترامب بضرب إيران بقوة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما أعاد المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة شديدة الحساسية لسوق الطاقة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 93.10 دولار للبرميل عند التسوية، بزيادة 1.65 دولار، بينما سجل الخام الأمريكي 90.03 دولار، مرتفعًا 1.83 دولار، في مؤشر على حساسية السوق لأي تصعيد عسكري جديد.

 

مضيق هرمز في قلب القلق

تكتسب التطورات بين واشنطن وطهران أهمية إضافية بسبب ارتباطها بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، والذي يؤدي أي اضطراب حوله إلى رفع علاوة المخاطر في الأسعار.

وتحدث ترامب عن مرافقة الجيش الأمريكي سرًا سفنًا تحمل أكثر من 100 مليون برميل من النفط لعبور المضيق، معتبرًا أن ذلك ساهم في كبح الأسعار ومنع وصولها إلى مستويات أعلى بكثير.

 

تراجع جزئي بعد مكاسب النفط

رغم القفزة التي سجلها النفط خلال التداولات، فقد تخلى الخام عن جزء من مكاسبه قرب نهاية الجلسة بعد تصريحات ترامب بشأن حماية مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

ويعكس هذا التراجع النسبي أن السوق لا يتحرك فقط بسبب التهديدات العسكرية، بل يوازن أيضًا بين مخاطر التصعيد وإشارات استمرار تدفق الإمدادات، خاصة إذا بقيت طرق الشحن الرئيسية مؤمنة.

 

المخزونات الأمريكية تضيف ضغطًا للسوق

زاد من حساسية السوق إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 7.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو.

وجاء هذا الانخفاض أكبر من توقعات محللين كانوا يرجحون تراجعًا بنحو 4 ملايين برميل، ما أضاف عامل دعم للأسعار إلى جانب التوتر السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.

 

وساطة قطرية ومحاولة إنقاذ التفاوض

بالتوازي مع التحركات العسكرية، أجرى وسطاء قطريون محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، في محاولة لإعادة تحريك مسار الاتفاق الذي تتفاوض بشأنه واشنطن وطهران منذ أسابيع.

وتكشف هذه التحركات أن المسار الدبلوماسي لم يغلق بالكامل، لكن تعثر الردود الإيرانية وتزايد التهديدات الأمريكية يجعلان احتمالات التصعيد قائمة إذا لم يحدث اختراق سريع.

 

إحباط داخل الإدارة الأمريكية

تشير تقارير أكسيوس إلى أن ترامب يشعر بإحباط متزايد بسبب تأخر الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير، رغم مرور نحو أسبوعين على طرحه.

هذا الإحباط يفسر ارتفاع نبرة التهديدات، لكنه لا يلغي أن الإدارة الأمريكية ما زالت تستخدم مزيجًا من الضغط العسكري والوساطة الدبلوماسية لمحاولة دفع طهران إلى موقف مختلف.

 

ما تأثير التصعيد على المستهلك؟

ارتفاع النفط لا يبقى حبيس شاشات التداول، لأنه قد ينعكس لاحقًا على أسعار الوقود وتكاليف النقل والشحن، ومن ثم على أسعار سلع وخدمات كثيرة في الأسواق العالمية.

ومع ذلك، لا يحدث الأثر النهائي فورًا وبنسبة واحدة في كل دولة، لأن الأسعار المحلية ترتبط أيضًا بالدعم والضرائب وسعر الصرف وآليات التسعير الحكومية في كل سوق.

 

هل تتجه واشنطن لضربة حاسمة؟

حتى وقت كتابة التقرير، لا يمكن الجزم بأن واشنطن قررت تنفيذ ضربة كبرى حاسمة، لكن اجتماع غرفة العمليات وتهديدات ترامب والتصريحات المتزامنة من مسؤولين أمريكيين تؤكد أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

وتبقى الساعات المقبلة مرتبطة بنتائج الاتصالات الدبلوماسية، ومدى تجاوب طهران مع المقترح الأمريكي، وحسابات واشنطن بشأن كلفة التصعيد وتأثيره على المنطقة وأسواق الطاقة.

 

خلاصة الموضوع

نقل أكسيوس أن ترامب بحث في غرفة العمليات خيارات ضربات جديدة ضد إيران، وسط إحباط أمريكي من تعثر المسار التفاوضي. وتزامن ذلك مع ارتفاع النفط بنحو دولارين، إذ سجل برنت 93.10 دولار للبرميل، والخام الأمريكي 90.03 دولار عند التسوية. وبينما تستمر وساطات قطرية لمحاولة إنقاذ التفاوض، تبقى الأسواق مترقبة لأي تطور عسكري قد يرفع مخاطر الإمدادات ويدفع الأسعار لمزيد من التذبذب.

          
تم نسخ الرابط