احتياطي للأدوية المزمنة وتوطين الصناعة لتقليل الاعتماد على الاستيراد
وزير الصحة: سوق الدواء في مصر يبلغ 422 مليار جنيه والإنتاج المحلي يغطي 91% من الاحتياجات
بلغ حجم سوق الدواء في مصر نحو 422 مليار جنيه، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 25%، فيما يغطي الإنتاج المحلي قرابة 91% من احتياجات المواطنين، وفق تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان. وأوضح الوزير أن السوق المصرية تأتي ضمن أرخص 10 أسواق عالميًا من حيث أسعار الدواء، رغم ارتباط تكلفة الإنتاج بتغيرات سعر الدولار والتضخم والفائدة. ويضم القطاع نحو 180 مصنعًا وألف خط إنتاج، بطاقة تقترب من 4 مليارات عبوة سنويًا، بينما تعمل الدولة على زيادة توطين الخامات والحفاظ على احتياطي استراتيجي يحد من نقص الأدوية، خاصة علاجات الأمراض المزمنة.
حجم سوق الدواء في مصر يصل إلى 422 مليار جنيه
سجل سوق الدواء في مصر حجمًا يقدر بنحو 422 مليار جنيه، بالتزامن مع نمو سنوي يبلغ 25%، وهو ما يعكس اتساع حجم الطلب المحلي وزيادة القدرات الإنتاجية للمصانع العاملة في القطاع.
وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين توفير العلاج للمواطن بسعر مناسب، وضمان استمرار الشركات والمصانع في الإنتاج، إلى جانب دعم قدرتها على التوسع والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن ملف الدواء يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الصحي للمواطنين، لذلك تخضع قرارات التسعير والتصنيع وتوفير المخزون لمراجعة مستمرة، بهدف منع اختفاء الأصناف الأساسية أو توقف خطوط الإنتاج.
الإنتاج المحلي يغطي 91% من احتياجات السوق
تنتج المصانع المصرية نحو 91% من احتياجات سوق الدواء المحلية، بينما يتم توفير النسبة المتبقية من خلال الاستيراد، خاصة بعض المستحضرات والأدوية الحديثة التي تتطلب تقنيات أو مواد غير متاحة محليًا بصورة كاملة.
ويمثل ارتفاع نسبة الإنتاج المحلي عنصرًا رئيسيًا في دعم الأمن الدوائي، لأنه يقلل الاعتماد على استيراد الدواء في صورته النهائية، ويسمح بتوفير بدائل محلية للعديد من الأصناف المستخدمة في علاج الأمراض المختلفة.
ورغم قوة الإنتاج المحلي، لا تزال الصناعة تعتمد على استيراد نحو 60% من الخامات ومستلزمات تصنيع الدواء، وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج متأثرة بتحركات أسعار العملات وتكاليف الشحن والتوريد العالمية.
180 مصنعًا وألف خط إنتاج للأدوية
تضم القاعدة الصناعية الدوائية في مصر نحو 180 مصنعًا، تعمل من خلال قرابة ألف خط إنتاج لتصنيع المستحضرات المختلفة، سواء الأدوية التقليدية أو علاجات الأمراض المزمنة وبعض المستحضرات المتخصصة.
وتنتج هذه المصانع نحو 4 مليارات عبوة دواء سنويًا، بما يعكس حجم القدرة الإنتاجية للسوق المحلية ومدى اعتماد المواطنين والمنظومة الصحية على الصناعة الوطنية.
وتتجه الدولة إلى زيادة نسبة المكون المحلي وتوطين تصنيع الخامات والمواد الفعالة، بهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية ورفع قدرة المصانع على الاستمرار في الإنتاج خلال الأزمات العالمية أو اضطراب سلاسل الإمداد.
مصر ضمن أرخص 10 دول في أسعار الأدوية
أوضح وزير الصحة والسكان أن مصر تصنف ضمن أرخص 10 دول عالميًا في أسعار الدواء، رغم الارتفاعات التي شهدتها تكاليف الإنتاج والخامات والنقل خلال الفترات الأخيرة.
وتسعى الدولة، بحسب تصريحات الوزير، إلى المحافظة على أسعار يمكن للمواطن تحملها، دون تجاهل مطالب شركات الأدوية المتعلقة بزيادة تكاليف التشغيل والاستيراد والتصنيع.
وتقدم الشركات طلبات لتحريك أسعار بعض المستحضرات عندما ترتفع تكاليف إنتاجها، إلا أن الموافقة على أي زيادة تخضع لدراسة تضمن استمرار توافر الدواء وعدم تحميل المرضى أعباء مالية غير محسوبة.
معادلة تسعير الدواء في مصر
يعتمد تسعير الدواء على مجموعة من العناصر الاقتصادية المرتبطة بالتكلفة الفعلية للإنتاج، ويأتي سعر الدولار في مقدمة هذه العوامل، خاصة مع استيراد نسبة كبيرة من المواد الخام والمستلزمات المستخدمة في الصناعة.
وبحسب وزير الصحة، يمثل سعر الدولار نحو 60% من معادلة تسعير الدواء، فيما يمثل معدل التضخم 30%، وتصل حصة سعر الفائدة إلى 10%.
وتعني هذه المعادلة أن تحركات العملة والأسعار وتكلفة التمويل تؤثر مباشرة في طلبات الشركات المتعلقة بالتسعير، إلا أن تعديل الأسعار لا يتم بصورة تلقائية، بل يخضع لمراجعة الأصناف وحجم الإنتاج وأهمية الدواء والبدائل المتاحة.
توفير بدائل للأصناف التي تشهد نقصًا
قد تشهد بعض أصناف الدواء نقصًا مؤقتًا من وقت إلى آخر نتيجة زيادة الطلب أو تأخر توريد الخامات أو توقف أحد خطوط الإنتاج، لكن وزارة الصحة تعمل على توفير بدائل علاجية تحمل المادة الفعالة نفسها عند توافرها.
ولا يعني نقص اسم تجاري محدد بالضرورة غياب العلاج بالكامل، إذ قد توجد مستحضرات بديلة تنتجها شركات أخرى، على أن يحدد الطبيب أو الصيدلي البديل المناسب وفق الحالة المرضية والتركيز المطلوب.
وتتابع الجهات المعنية أرصدة الأصناف الأساسية ومعدلات استهلاكها، بهدف التدخل قبل نفادها، مع إعطاء الأولوية للأدوية الحيوية وعلاجات الأمراض المزمنة التي يحتاج إليها المرضى بصورة منتظمة.
احتياطي أدوية الأمراض المزمنة يكفي حتى 6 أشهر
يتوافر احتياطي استراتيجي من أدوية الأمراض المزمنة يكفي لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، وفق تصريحات وزير الصحة، بما يساعد على ضمان استمرار حصول المرضى على علاجاتهم عند حدوث أي اضطراب في الاستيراد أو الإنتاج.
وأوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن التوجيهات الرئاسية تستهدف الاحتفاظ بمخزون من الأدوية والخامات والمواد المضافة يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر.
ويجري التعامل مع هذا المخزون وفق نظام يسمح بتدوير العبوات واستبدالها قبل انتهاء صلاحيتها، بما يضمن الحفاظ على جودة الأدوية وعدم تعرض الكميات المخزنة للهدر.
توطين صناعة الدواء ودعم الأمن الصحي
تركز استراتيجية الدولة على توطين الصناعات الدوائية وزيادة تصنيع المستحضرات الحديثة والمواد الخام محليًا، بعد أن أظهرت الأزمات العالمية أهمية امتلاك قدرات إنتاجية وطنية تقلل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وبرزت أهمية المخزون المحلي خلال جائحة فيروس كورونا، حين واجهت دول عديدة نقصًا في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وزيادة الطلب بصورة مفاجئة.
ويهدف التوسع في الصناعة الوطنية إلى ضمان توافر العلاج، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة فرص التصدير، مع الحفاظ على معادلة توازن بين قدرة المواطن على شراء الدواء واستمرار المصانع في الإنتاج دون خسائر تهدد توافر الأصناف.
- سوق الدواء في مصر
- حجم سوق الدواء المصري
- أسعار الأدوية في مصر
- الإنتاج المحلي للأدوية
- احتياطي الأدوية في مصر
- توطين صناعة الدواء
- مصانع الأدوية المصرية
- معادلة تسعير الدواء
- نواقص الأدوية في مصر
- أدوية الأمراض المزمنة









