طعن جديد على الإخلاء وأوامر الطرد

الدستورية تنظر دعوى بطلان المادة السابعة من قانون الإيجار القديم في 13 سبتمبر

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

تدخل المادة السابعة من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 اختبارًا قضائيًا مهمًا أمام المحكمة الدستورية العليا، بعدما حددت هيئة المفوضين جلسة 13 سبتمبر المقبل لنظر الدعوى رقم 38 لسنة 47 دستورية، المقامة طعنًا على دستورية هذه المادة. وتكتسب الدعوى أهميتها لأنها تمس قواعد الإخلاء قبل نهاية الفترات الانتقالية، وحالات غلق الوحدة أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام، إلى جانب حق المالك في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد حال الامتناع عن الإخلاء، ما يجعل الملف محل اهتمام مباشر من الملاك والمستأجرين.

جلسة 13 سبتمبر أمام المحكمة الدستورية

حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا جلسة 13 سبتمبر المقبل لنظر الدعوى رقم 38 لسنة 47 دستورية، والتي تطالب بعدم دستورية المادة السابعة من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.

وتتعلق الدعوى ببعض الأحكام المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر في الأماكن الخاضعة للقانون، خاصة ما يخص حالات الإخلاء، وآلية الطرد عند الامتناع عن تسليم الوحدة، ومدى توافق النص مع أحكام الدستور ومبادئه.

ويعد تحديد جلسة لنظر هذا الطعن خطوة بارزة في مسار الجدل القانوني حول القانون الجديد، خصوصًا أن المادة السابعة من أكثر المواد ارتباطًا بمصير الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لعقود الإيجار القديمة.

بداية الطعن من محكمة جنوب القاهرة

بدأ مسار الطعن أمام محكمة جنوب القاهرة، في الدعوى رقم 643 لسنة 2025، حيث أثير الدفع بعدم دستورية المادة السابعة من قانون الإيجار القديم.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا، ليتم قيده برقم 38 لسنة 47 دستورية، تمهيدًا لنظر مدى دستورية النص المطعون عليه.

وتعد هذه الدعوى واحدة من عدة دعاوى مقامة أمام المحكمة الدستورية تطالب بعدم دستورية المادة نفسها، وهو ما يعكس حجم الجدل القانوني حول آثارها على طرفي العلاقة الإيجارية.

ما الذي تنص عليه المادة السابعة؟

تنظم المادة السابعة حالات إلزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، في نهاية المدة المحددة بالقانون.

كما تتيح المادة الإخلاء قبل نهاية المدة الانتقالية حال تحقق إحدى حالتين: الأولى إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر، والثانية إذا ثبت امتلاكه وحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في الغرض نفسه المعد من أجله المكان المؤجر.

وتكمن حساسية النص في أنه لا ينتظر فقط نهاية الفترات الانتقالية، بل يفتح الباب أمام الإخلاء المبكر عند توافر الشروط المحددة.

أوامر الطرد أمام قاضي الأمور الوقتية

من أبرز ما تضمنته المادة السابعة أنه في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء، يكون للمالك أو المؤجر أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء.

ويأتي ذلك دون الإخلال بحق المالك في التعويض إذا كان له مقتض، وفق ما ورد في نص المادة.

وتثير هذه النقطة اهتمامًا قانونيًا واسعًا، لأن الأمر الوقتي بطرد المستأجر يعد إجراءً سريعًا مقارنة بمسار الدعاوى الموضوعية، وهو ما يجعله أحد الجوانب الرئيسية محل النقاش في الطعن الدستوري.

حق المستأجر في رفع دعوى موضوعية

تمنح المادة السابعة المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الحق في رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتادة.

لكن النص يقرر في الوقت نفسه أن رفع الدعوى الموضوعية لا يترتب عليه وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه، وهي نقطة تمثل جوهرًا مهمًا في الجدل الدستوري، لأنها تتعلق بالتوازن بين سرعة تنفيذ الإخلاء وحق التقاضي والدفاع.

ويضع هذا الجزء من المادة الملاك والمستأجرين أمام معادلة قانونية دقيقة، تجمع بين حق المالك في استرداد الوحدة عند تحقق شروط الإخلاء، وحق المستأجر في اللجوء للقضاء لعرض دفاعه وطلب الحماية القضائية.

لماذا تعد المادة السابعة محل جدل؟

تعد المادة السابعة من أكثر مواد قانون الإيجار القديم إثارة للجدل لأنها تمس مرحلة تنفيذية مباشرة في العلاقة بين المالك والمستأجر، ولا تقتصر على تحديد الزيادات أو المدد الانتقالية فقط.

فالنص يرتبط بإخلاء الوحدة، وغلقها لمدة تزيد على عام دون مبرر، وامتلاك وحدة أخرى صالحة للاستخدام، وأوامر الطرد، وهي مسائل تمس السكن أو النشاط التجاري والمهني بشكل مباشر.

لذلك تتابع قطاعات واسعة من الملاك والمستأجرين هذا الطعن، لأن ما ستنتهي إليه المحكمة الدستورية في شأن المادة قد يؤثر على طريقة تطبيق القانون خلال المرحلة المقبلة.

علاقة الطعن بتطبيق قانون الإيجار القديم

يأتي نظر الدعوى بالتزامن مع بدء تطبيق قواعد جديدة في قانون الإيجار القديم، تشمل تنظيم الفترات الانتقالية، وزيادات القيمة الإيجارية، وفتح مسارات للوحدات البديلة لبعض الفئات المخاطبة بأحكام القانون.

وبينما تستمر إجراءات التطبيق الإداري والتنظيمي للقانون، يظل المسار القضائي قائمًا في ما يخص الطعون الدستورية المقامة على بعض مواده، وعلى رأسها المادة السابعة.

ويعني ذلك أن القانون لا يزال مطبقًا في مساره الطبيعي، مع انتظار ما ستسفر عنه المحكمة الدستورية في الدعاوى المطروحة أمامها.

ما المتوقع بعد جلسة 13 سبتمبر؟

جلسة 13 سبتمبر تمثل محطة مهمة في نظر الدعوى، لكنها لا تعني بالضرورة صدور حكم نهائي في اليوم نفسه، إذ تخضع الدعاوى الدستورية لمسار إجرائي يشمل نظر الأوراق والمذكرات وما تنتهي إليه هيئة المفوضين والمحكمة المختصة.

ويبقى الأهم للمواطنين هو متابعة البيانات والأحكام الرسمية الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، وعدم التعامل مع التفسيرات المتداولة باعتبارها نتيجة نهائية قبل صدور قرار أو حكم واضح.

وتبقى دعوى بطلان المادة السابعة من قانون الإيجار القديم واحدة من الملفات القانونية الأبرز في ملف العلاقة بين المالك والمستأجر، لأنها تضع النص الخاص بالإخلاء والطرد وامتلاك وحدة بديلة أمام رقابة المحكمة الدستورية العليا.

          
تم نسخ الرابط