رواية جديدة عن لحظة العثور على السيارة ودافع الجريمة

رواية جديدة في حادث التجمع.. شقيق أسامة نصيف يروي كواليس البحث عن الأسرة ومسرح الجريمة

رواية جديدة في حادث
رواية جديدة في حادث التجمع

روى ماجد نصيف، شقيق أسامة أحد ضحايا حادث التجمع، تفاصيل جديدة عن الساعات التي سبقت العثور على شقيقه وزوجته وابنتيه، مشيرًا إلى أنه كان يبحث عن أفراد الأسرة قبل أن يعثر بالصدفة على سيارة شقيقه خلال دخوله أحد الشوارع بالخطأ. وقال، خلال مداخلة تلفزيونية مساء الاثنين 10 أغسطس 2026، إنه شاهد آثار دماء وطلقات بالسيارة ولم يلمسها، كما طرح روايته بشأن دافع الجريمة، معتبرًا أن السرقة لم تكن السبب الوحيد أو الحقيقي من وجهة نظره. وتختلف هذه الجزئية مع الرواية الرسمية لوزارة الداخلية التي ذكرت أن المتهم أقر بالتخطيط للقتل بغرض السرقة.

كيف بدأت رحلة البحث عن أسامة وأسرته؟

بحسب رواية ماجد نصيف، بدأت حالة القلق بعد تعذر التواصل مع شقيقه وأفراد أسرته، ما دفعه إلى البحث عنهم ومحاولة تتبع تحركات السيارة التي كانت تستقلها زوجة أسامة.

وقال شقيق الضحية إنه تواصل مع أحد الأشخاص الموجودين ضمن مجموعة تجمع شقيقه بعدد من معارفه، وطلب منه متابعة السيارة والتحرك خلفها بعدما علم بوجود الشخص المتهم معها.

وأضاف أن التواصل ظل قائمًا خلال تلك الفترة، قبل أن ينقطع، لتبدأ بعدها عملية البحث التي انتهت بالعثور على السيارة بالقرب من منزل الأسرة.

الصدفة تقوده إلى سيارة شقيقه

أوضح ماجد نصيف أنه أثناء البحث دخل شارعين بطريق الخطأ بسبب حالة التوتر التي كان يمر بها، قبل أن يفاجأ بسيارة شقيقه متوقفة على جانب أحد الشوارع.

وبحسب شهادته، كان أحد أبواب السيارة مفتوحًا بصورة جزئية، كما لاحظ وجود آثار إطلاق نار ودماء في أكثر من موضع حول السيارة.

وشدد على أنه لم يلمس السيارة أو يتعامل مع أي من محتوياتها، تاركًا مسرح الواقعة للجهات المختصة بفحصه ورفع الأدلة.

ماذا قال شقيق الضحية عن سيارة الزوجة؟

تحدث ماجد نصيف كذلك عن تحركات سيارة زوجة شقيقه، وقال إن الشخص المتهم كان برفقتها قبل العثور عليها وعلى ابنتيها داخل السيارة بالقرب من مسكن الأسرة.

وتتفق جزئية العثور على الزوجة وابنتيها داخل السيارة مع بيان وزارة الداخلية، الذي أفاد بأن الأجهزة الأمنية عثرت على جثامينهن داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل الإقامة، بالتزامن مع العثور على سيارة الزوج وبداخلها آثار دماء وأعيرة نارية.

وتبقى التفاصيل الدقيقة لتسلسل الأحداث والأزمنة خاضعة للتحقيقات الجارية وما تنتهي إليه جهات التحقيق المختصة.

شقيق أسامة يشكك في أن السرقة كانت الدافع

أثار ماجد نصيف نقطة مختلفة بشأن الدافع وراء حادث التجمع، إذ قال إن بعض الممتلكات التي كان يمكن الاستيلاء عليها ظلت موجودة، ومن بينها السيارات وبعض المشغولات الذهبية، وهو ما دفعه إلى الاعتقاد بأن السرقة لم تكن الدافع الحقيقي أو الوحيد للجريمة.

ورجح، من وجهة نظره الشخصية، احتمال وجود دوافع مرتبطة بالحقد أو الضغينة، إلا أن هذه الرواية تظل تقديرًا من أحد أفراد الأسرة وليست نتيجة نهائية للتحقيقات.

ماذا قالت وزارة الداخلية عن دافع حادث التجمع؟

الرواية الرسمية المنشورة من وزارة الداخلية حملت تفسيرًا مختلفًا، إذ ذكرت أن المتهم، وهو صديق للمجني عليه، أقر عقب ضبطه بأنه كان يعلم باحتفاظ الأخير بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله.

وبحسب بيان الداخلية، أقر المتهم بأنه كان يمر بضائقة مالية، وأنه خطط للتخلص من المجني عليه وسرقته، ثم استولى على مفاتيح المنزل بعد قتله وحاول الوصول إلى العقار لاحقًا.

وأضاف البيان أن محاولة دخول المسكن لم تكتمل، وأن المتهم غادر المكان على أن يعود في وقت لاحق لإتمام السرقة، وفق ما نسبته وزارة الداخلية إلى اعترافاته.

لماذا لم يتمكن المتهم من دخول المنزل؟

قال شقيق الضحية إن المتهم حاول الدخول إلى منزل أسامة لكنه لم يتمكن من ذلك، بينما أوضحت وزارة الداخلية في بيانها أن وجود حارس العقار حال دون إتمام محاولة دخول المنزل.

ووفق الرواية الأمنية، كان المتهم قد حصل على مفاتيح العقار بعد الواقعة، إلا أن وجود الحارس دفعه إلى التراجع عن الدخول في ذلك الوقت.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في التحقيقات لأنها ترتبط بتحديد الدافع وتسلسل تحركات المتهم بعد وقوع الجريمة.

الداخلية تضبط المتهم والسلاح المستخدم

كانت الأجهزة الأمنية قد حددت هوية المتهم وضبطته، وقالت وزارة الداخلية إنه صديق للمجني عليه ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة.

كما أشارت إلى ضبط السلاح المستخدم في الواقعة بإرشاد المتهم، بينما تولت النيابة العامة التحقيق في ملابسات الجريمة والأدلة المرتبطة بها.

وجاء تحرك الأجهزة الأمنية عقب بلاغ بشأن تغيب المجني عليه وعدم القدرة على التواصل معه، قبل أن يقود الفحص إلى اكتشاف الواقعة وضبط المشتبه به.

حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات

وفي أحدث تطورات القضية، أمرت نيابة القاهرة الجديدة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال التحريات بشأن الواقعة.

ويعني استمرار التحقيقات أن تحديد جميع الملابسات والدوافع القانونية النهائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، خاصة في ظل اختلاف تقدير شقيق الضحية للدافع عن الرواية التي وردت في بيان وزارة الداخلية.

وتبقى شهادة ماجد نصيف جزءًا من الصورة المتعلقة بالساعات الأخيرة قبل اكتشاف حادث التجمع، فيما تعتمد الحقيقة القضائية النهائية على ما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية وأقوال الأطراف.

 

          
تم نسخ الرابط