قرار قضائي جديد وتحقيقات تمتد لشهود العقار
حبس متهم مقتل أسرة التجمع 4 أيام بعد صمته أمام النيابة واستماع الحارس وزوجته
قررت نيابة القاهرة الجديدة الكلية حبس متهم مقتل أسرة التجمع 4 أيام على ذمة التحقيقات، في تطور قضائي جديد بعد استماع جهات التحقيق إلى أقوال حارس العقار وزوجته بشأن الواقعة. القرار جاء بعد جلسات تحقيق شهدت صمت المتهم لنحو ساعتين أمام النيابة، دون أن يجيب عن الأسئلة الموجهة إليه، بينما تواصل النيابة فحص الأدلة والمضبوطات والتحريات. وتربط التحقيقات بين رواية وزارة الداخلية عن دافع السرقة والطمع في أموال وسبائك ذهبية، وبين محاولة المتهم دخول مسكن الأسرة قبل أن يوقفه وجود حارس العقار.
حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات
أصدرت نيابة القاهرة الجديدة الكلية قرارًا بحبس المتهم في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات التي تجريها معه.
ويأتي قرار الحبس ضمن الإجراءات القانونية الخاصة بفحص الواقعة، ومراجعة الأدلة والتحريات، ومواجهة المتهم بما نُسب إليه من اتهامات في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واسعة خلال الساعات الماضية.
استماع النيابة للحارس وزوجته
استمعت جهات التحقيق إلى أقوال حارس العقار وزوجته، باعتبارهما من الشهود المرتبطين بمحيط الواقعة، خاصة أن اسم الحارس ورد ضمن رواية محاولة دخول المتهم إلى منزل الأسرة.
وتسعى النيابة من خلال هذه الأقوال إلى تحديد توقيت ظهور المتهم في محيط العقار، وما إذا كانت هناك تحركات غير معتادة قرب سيارة الزوجة أو مدخل المنزل قبل اكتشاف الجريمة.
صمت المتهم أمام النيابة
شهدت التحقيقات لحظات لافتة بعدما التزم المتهم الصمت التام أمام النيابة، ولم يدلِ بأقوال بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
ووفق مصادر مطلعة على التحقيقات، ظل المتهم لنحو ساعتين في حالة صمت، دون أن يرد على أسئلة جهات التحقيق، بينما استمرت النيابة في إجراءاتها لفحص ملابسات الجريمة ودوافع ارتكابها.
فحص الأدلة وملابسات الواقعة
تواصل نيابة القاهرة الجديدة فحص الأدلة والمضبوطات المرتبطة بالقضية، إلى جانب مراجعة التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بشأن خط سير الجريمة.
ويشمل الفحص السلاح المستخدم، وآثار الدماء، والأعيرة النارية، والسيارات التي عُثر عليها، إضافة إلى أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة في ضوء ما تنتهي إليه التحقيقات.

بداية البلاغ في قسم التجمع الخامس
بدأت خيوط الواقعة عندما تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا يوم 10 أغسطس من أحد الأشخاص، أفاد فيه بتغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة ومقيم بدائرة القسم، وعدم تمكنه من التواصل معه.
وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثرت على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامة الأسرة.
ضبط صديق المجني عليه
أسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه صديق المجني عليه، بالمعاش، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، أرشد المتهم عن السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة، وتم ضبطه، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الملف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
دافع الذهب والسبائك
كشفت اعترافات المتهم أمام أجهزة الأمن، وفق ما ورد في بيان الداخلية، أنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل مسكنه.
وأوضح البيان أن المتهم كان يمر بضائقة مالية، فقرر التخلص من المجني عليه وسرقته، مستغلًا علاقة الصداقة التي كانت تربطه به ومعرفته بتفاصيل عن حياته ومنزله.
استدراج الأب والتخلص من الجثمان
أقر المتهم أمام أجهزة الأمن بأنه استدرج المجني عليه بسيارته، ثم تعدى عليه بإطلاق عيار ناري، وعقب التأكد من وفاته استولى على مفاتيح مسكنه.
بعد ذلك، تخلص من جثمان المجني عليه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة، في محاولة لإخفاء الجريمة قبل التوجه إلى منزل الأسرة لاستكمال مخطط السرقة.

خدعة حادث السير للزوجة
انتقل المتهم عقب ذلك إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى إحدى المستشفيات.
واستقلت الزوجة سيارتها برفقة ابنتيها ومعها المتهم، قبل أن يطلق عليهن أعيرة نارية بالطريق، ما أسفر عن وفاتهن، بحسب ما ورد في تفاصيل الاعترافات أمام أجهزة الأمن.
ترك السيارة ومحاولة دخول المنزل
عاد المتهم إلى محيط منزل الأسرة، وترك سيارة الزوجة بالقرب من المسكن وبداخلها جثامين المجني عليهن، ثم وضع غطاء على السيارة.
وحاول بعد ذلك دخول منزل المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها، إلا أنه فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من الدخول، وقرر العودة في وقت لاحق لإتمام سرقة محتويات المسكن.
أهمية أقوال الحارس في التحقيقات
تمثل أقوال حارس العقار وزوجته نقطة مهمة في التحقيقات، لأنها ترتبط بمحاولة دخول المتهم إلى منزل المجني عليه بعد وقوع الجريمة.
وقد تساعد هذه الأقوال في تحديد توقيت وجود المتهم أمام العقار، وطبيعة ما شاهده الحارس أو زوجته، ومدى ارتباط ذلك بما ورد في اعترافات المتهم أمام أجهزة الأمن.
النيابة تواصل استكمال الملف
تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، مع مراجعة ما ورد في تحريات الأجهزة الأمنية وما أسفرت عنه المعاينات الأولية والمضبوطات.
ويأتي قرار حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات كخطوة أساسية في المسار القانوني للقضية، قبل استكمال المواجهات وسماع باقي الشهود وفحص الأدلة الفنية المرتبطة بالجريمة.









