قرارات تعليمية تحدد الامتحانات والمناهج وموعد بدء الدراسة
وزير التعليم ينفي حفظ جزأين من القرآن سنويًا ويحدد فرص البكالوريا و183 يوم دراسة
لن يُلزم طلاب المرحلة الابتدائية بحفظ جزأين من القرآن الكريم كل عام دراسي، بحسب توضيحات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي نفى ما تردد على بعض الصفحات بشأن وجود قرار جديد بهذا المعنى، مؤكدًا أن الطالب يلتزم فقط بالجزء المقرر عليه داخل منهج الصف المقيد به. وتزامن هذا التوضيح مع حزمة قرارات تخص نظام البكالوريا المصرية، وفرص دخول الامتحان، ونظام توزيع الدرجات، إلى جانب زيادة أيام الدراسة في العام الدراسي 2026 / 2027 إلى 183 يومًا، وبدء الدراسة في 12 سبتمبر بالمدارس الرسمية و6 سبتمبر بالمدارس الدولية.
حقيقة حفظ جزأين من القرآن في المرحلة الابتدائية
التوضيح الصادر عن وزير التعليم أنهى حالة الجدل التي صاحبت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت عن إلزام طلاب الابتدائي بحفظ جزأين من القرآن الكريم سنويًا.
وقال الوزير إن هذا الطرح غير دقيق، لأن مقرر القرآن الكريم موجود بالفعل ضمن منهج الطلاب، لكن المطلوب هو دراسة وحفظ الجزء المحدد لكل صف دراسي وفق المنهج المعتمد، وليس حفظ جزأين كاملين في كل عام على مدار المرحلة الابتدائية.
وبحسب تصريحات وزير التربية والتعليم، فإن الطالب من الصف الأول الابتدائي حتى الصف السادس الابتدائي يدرس ما هو مقرر عليه داخل منهج الصف، وهو نظام معمول به منذ العام الدراسي الماضي، بما يعني أن الأمر ليس قرارًا مستحدثًا يلزم الطلاب بعبء إضافي خارج المنهج.
فرصتان لطلاب البكالوريا في العام الدراسي
حددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نظام أداء الامتحانات لطلاب الصف الثاني المقيدين بنظام البكالوريا، بحيث يؤدي الطالب الامتحان مرتين خلال العام الدراسي.
الفرصة الأولى تكون إجبارية ومجانية في شهر مايو، بينما تكون الفرصة الثانية اختيارية في شهر يوليو من العام الدراسي نفسه، مقابل رسم أداء امتحان قدره 200 جنيه للمادة الواحدة.
أما طلاب الصف الثالث بنظام البكالوريا، فيؤدون الامتحان مرتين أيضًا في عام التقدم نفسه، إذ تكون المرة الأولى إجبارية ومجانية في شهر يونيو، بينما تكون المرة الثانية اختيارية في شهر أغسطس، مقابل 200 جنيه للمادة الواحدة.
وأتاحت الوزارة للطلاب التقدم للامتحانات لمدة أربعة أعوام دراسية في جميع الأحوال، بما يمنح الطالب مساحة زمنية أوسع لتحسين نتائجه وفق الضوابط الرسمية.
احتساب أعلى درجة من محاولات الطالب
تُحتسب درجة كل مادة من مواد الصفين الثاني والثالث الثانوي بنظام البكالوريا من 100 درجة، مع رصد جميع المحاولات التي يتقدم لها الطالب في كل مادة.
وتعتمد الوزارة أعلى درجة يحصل عليها الطالب في كل مادة من بين محاولاته المختلفة، على أن يكون المجموع النهائي بجمع درجات المواد بإجمالي 600 درجة.
كما يتم تحديد العام الدراسي الذي تقدم فيه الطالب لكل محاولة، وترسل قاعدة البيانات كاملة إلى مكتب تنسيق الجامعات والمعاهد بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاتخاذ الإجراءات الخاصة بالتنسيق وفق القواعد المعمول بها.

شرط 60% لدخول امتحانات البكالوريا والثانوية العامة
نصت قرارات وزارة التربية والتعليم على اشتراط إنجاز الطالب 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية لكل مادة دراسية، حتى يتمكن من دخول الفرصة الأولى لامتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا.
ويبدأ تطبيق هذا الشرط على نظام البكالوريا من العام الدراسي 2026 / 2027، بينما يبدأ تطبيقه على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة للصف الثالث الثانوي من العام الدراسي 2027 / 2028.
وتتوزع مكونات التقييم على مشروع بـ15 درجة، وتقييم أسبوعي بـ20 درجة، وأداء منزلي وحصة بـ15 درجة، وسلوك ومواظبة بـ10 درجات، وتقييم شهري أول بـ20 درجة، وتقييم شهري ثانٍ بـ20 درجة.
نظام أسئلة جديد في البكالوريا والثانوية العامة
قرر وزير التعليم تطبيق نظام امتحانات الصفين الثاني والثالث في شهادة البكالوريا المصرية بواقع 50% أسئلة اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية، بداية من العام الدراسي المقبل 2026 / 2027.
ويمتد النظام نفسه إلى امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة بالصف الثالث الثانوي، بحيث تتكون الامتحانات من 50% أسئلة اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية اعتبارًا من العام الدراسي 2026 / 2027.
ويعني ذلك أن شكل التقييم لن يعتمد على نوع واحد من الأسئلة، بل يجمع بين قياس الفهم والاختيار، وبين قدرة الطالب على صياغة الإجابة وتحليلها في الأسئلة المقالية.
تغيير المسار في البكالوريا المصرية
منحت وزارة التربية والتعليم طلاب الصف الثالث المقيدين بنظام البكالوريا فرصة تغيير المسار إلى أي من المسارات المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 213 لسنة 2025.
ويشترط في حالة تغيير المسار أن يدرس الطالب مواد التخصص الخاصة بالمسار الجديد، وتشمل مادة تخصص من الصف الثاني بكالوريا، إلى جانب مادتي التخصص في الصف الثالث.
ويستهدف هذا الإجراء إتاحة مرونة أكبر أمام الطلاب الذين يرغبون في تعديل اختياراتهم التعليمية، مع الحفاظ على دراسة المواد الأساسية المطلوبة في المسار الجديد.
مواد الصف الثاني في نظام البكالوريا
تشمل مواد الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا مواد أساسية إجبارية لجميع المسارات تضاف درجاتها للمجموع الكلي، وهي اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ.
كما يختار الطالب مادة تخصصية واحدة بحسب المسار؛ ففي مسار الطب وعلوم الحياة يدرس الطالب الفيزياء أو الرياضيات، وفي مسار الهندسة وعلوم الحاسب يدرس الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي.
وفي مسار الأعمال يختار الطالب بين المحاسبة وإدارة الأعمال، بينما يختار طالب مسار الآداب والفنون بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية.
وتشمل الدراسة أيضًا مادة الثقافة المالية، وهي غير مضافة للمجموع، إلى جانب نشاط التربية الرياضية لجميع المسارات، وهو نشاط إجباري يمتحن فيه الطالب عمليًا فقط ولا تضاف درجاته للمجموع.
مواد الصف الثالث في نظام البكالوريا
في الصف الثالث الثانوي بنظام البكالوريا، تكون مادة التربية الدينية أساسية لجميع المسارات، لكنها لا تضاف إلى المجموع الكلي، ويشترط لنجاح الطالب الحصول على 70% على الأقل من الدرجة الكلية المقررة لها.
أما المواد التخصصية فتختلف بحسب كل مسار، حيث يدرس طالب مسار الطب وعلوم الحياة الأحياء مستوى متقدم والكيمياء مستوى متقدم.
ويدرس طالب مسار الهندسة وعلوم الحاسب الرياضيات مستوى متقدم والفيزياء مستوى متقدم، بينما يدرس طالب مسار الأعمال الاقتصاد مستوى متقدم والرياضيات، ويدرس طالب مسار الآداب والفنون الجغرافيا مستوى متقدم والإحصاء.
ضوابط الأعذار القهرية في امتحانات البكالوريا
تضمنت القرارات تنظيم موقف الطالب الذي يتغيب عن دخول الامتحان مرتين في العام نفسه بعذر قهري في الصفين الثاني والثالث الثانوي بنظام البكالوريا.
وفي هذه الحالة يتقدم الطالب إلى الإدارة التعليمية التابع لها بما يثبت العذر، لترفعه إلى الإدارة المركزية للتعليم العام، ممثلة في الإدارة العامة للتعليم الثانوي، للنظر في قبوله أو رفضه.
ويثبت العذر المرضي أو العذر الناتج عن حادث بتقرير طبي من التأمين الصحي. وفي حال اعتماد العذر، يكون للطالب حق أداء الامتحان للمرة الثانية مجانًا، وإذا استمر العذر المرضي حتى امتحان الدور الثاني، لا يحتسب هذا العام ضمن مرات التقدم للامتحان.
183 يوم دراسة في العام الدراسي الجديد
ربط وزير التربية والتعليم زيادة عدد أيام الدراسة بالحاجة إلى إتاحة وقت تعليمي أكبر للطلاب داخل المدارس، موضحًا أن الطالب كان يدرس 116 يومًا عام 2023، في مقابل عدد أيام يقترب من 200 يوم في دول أخرى.
وأشار الوزير إلى أن هذا الوضع كان يمثل ضغطًا على الطالب المصري، لأن المناهج تحتاج إلى ساعات دراسية أكثر، ولذلك تقرر رفع عدد أيام الدراسة في العام الدراسي 2026 / 2027 إلى 183 يومًا.
وتسعى الوزارة من خلال زيادة الأيام الدراسية إلى تحسين انتظام العملية التعليمية داخل المدارس، ومنح الطلاب وقتًا أكبر لاستيعاب المناهج بدلًا من ضغطها في فترة زمنية أقصر.
موعد بداية العام الدراسي 2026 / 2027
يبدأ العام الدراسي الجديد في المدارس الرسمية والرسمية لغات والرسمية المتميزة لغات يوم 12 سبتمبر، بينما يبدأ في المدارس الدولية يوم 6 سبتمبر.
وشدد وزير التربية والتعليم على ضرورة الالتزام بالخريطة الزمنية المعلنة، مع جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب منذ اليوم الأول، وانتظام العمل داخل الفصول والإدارات التعليمية.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء موسع عقده الوزير مع نحو 4500 مدير مدرسة بمختلف المراحل التعليمية، إلى جانب مديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بالعام الدراسي الجديد، ومناقشة التحديات المرتبطة بالكثافات وسد العجز وانتظام الدراسة.

دور مديري المدارس في تنفيذ القرارات
وضع وزير التربية والتعليم الإدارة المدرسية في قلب عملية الانضباط داخل المدارس، معتبرًا أن مدير المدرسة هو المسؤول المباشر عن انتظام العمل والتعامل الفوري مع المشكلات التي قد تؤثر على العملية التعليمية.
كما شدد على أن القرارات التعليمية يجب أن تستند إلى واقع الميدان وخبرات المعلمين ومديري المدارس، باعتبارهم الأقرب إلى تفاصيل اليوم الدراسي داخل الفصول.
وتعكس القرارات الأخيرة اتجاه الوزارة إلى الجمع بين تنظيم المناهج والامتحانات، وتوسيع فرص الطلاب في نظام البكالوريا، وزيادة زمن التعلم الفعلي داخل المدارس، مع نفي ما تردد بشأن إلزام طلاب الابتدائي بحفظ جزأين من القرآن الكريم سنويًا.









