توسع في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وربط القبول باحتياجات سوق العمل

تغييرات بتنسيق الجامعات بتوجيهات الرئيس لتطوير التعليم..زيادة القبول بالذكاء الاصطناعي والهندسة والطب وخفض بعض الكليات الأدبية

تغييرات في تنسيق
تغييرات في تنسيق الجامعات بتوجيهات الرئيس لتطوير التعليم

دخل ربط التعليم باحتياجات سوق العمل مرحلة أكثر وضوحًا في توزيع الطلاب على التخصصات الجامعية، مع زيادة الأعداد بالجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض، إلى جانب التعليم الصناعي والزراعة والسياحة والفنادق، مقابل التوجه إلى تخفيض المقبولين ببعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الطلب عليها في سوق العمل. وجاء ذلك ضمن متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي لملف تطوير التعليم والاستعداد للعام الدراسي الجديد، مع توجيهات باستمرار تحديث المناهج والكتب الدراسية والتوسع في الرقمنة واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

زيادة القبول في تخصصات يحتاجها سوق العمل

عرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال اجتماع الرئيس السيسي بمدينة العلمين، توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل في ضوء احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وتضمنت الخطة زيادة أعداد الطلاب المقبولين بالجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب كليات العلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض والتعليم الصناعي.

كما شملت زيادة الأعداد في كليات الزراعة والسياحة والفنادق، مقابل التوجه نحو خفض المقبولين بكليات القطاع الأدبي في التخصصات التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل، بما يجعل احتياجات الوظائف أحد المحاور المؤثرة في توزيع الطلاب على التخصصات الجامعية.

ولا يعني ما عُرض خفض القبول في جميع كليات أو تخصصات القطاع الأدبي، إذ حددت المعلومات المعلنة التخفيض في التخصصات التي يقل الاحتياج إليها بسوق العمل، دون إعلان نسب أو أعداد تفصيلية للخفض بكل كلية حتى وقت كتابة التقرير.

150 ألف مستفيد في المرحلة الأولى من أكاديمية مهارات المستقبل

يمتد تطوير التعليم في مصر إلى برامج تأهيل الطلاب والخريجين للوظائف الجديدة من خلال أكاديمية مهارات المستقبل، التي تستهدف إتاحة مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية.

وتستعد وزارة التعليم العالي لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي عالمي من جامعات ومؤسسات وشركات دولية في مجالات ذات طلب متزايد، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.

وتستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، على أن يجري التوسع تدريجيًا ليصل إجمالي الرخص التدريبية إلى نحو 1.5 مليون رخصة خلال ثلاث سنوات.

ولا تقتصر الأكاديمية على تقديم الدورات، وإنما تستهدف بناء منظومة مستدامة لتنمية المهارات، من خلال رصد فجوات سوق العمل وتوجيه التدريب نحو الاحتياجات الفعلية وقياس أثره على الجاهزية المهنية وفرص التوظيف.

تحديث المناهج والكتب الدراسية

في ملف التعليم قبل الجامعي، تابع الرئيس الاستعدادات لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات، إلى جانب جهود تطوير المناهج وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية.

وقدم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عرضًا حول تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة، موضحًا إعداد المناهج الجديدة وفق معايير دولية والاستعانة بمؤسسات متخصصة في مراجعتها وإعدادها.

ووجه الرئيس بالاستمرار في تطوير مختلف جوانب منظومة التعليم، بما يشمل التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية لمواكبة التطورات العلمية والتعليمية ورفع كفاءة تأهيل الطلاب.

كما شددت التوجيهات على مراعاة تكافؤ الفرص بين الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لمختلف الفئات، بالتوازي مع تطوير الجوانب العلمية والتربوية للعملية التعليمية.

10 طلاب إلى اليابان و50 فرصة تدريب بالشركات

تضمنت التحركات الجديدة لدعم مهارات البرمجة والتكنولوجيا تعاون وزارة التربية والتعليم مع شركة "سبريكس" اليابانية، حيث جرى توفير منحة سفر إلى اليابان لعشرة طلاب من محافظات مختلفة تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في مجال البرمجة.

كما تم توفير 50 فرصة تدريبية للطلاب داخل الشركات بهدف إكسابهم خبرة عملية وربط المهارات التي يحصلون عليها خلال الدراسة بالمتطلبات الفعلية لسوق العمل.

ويأتي ذلك بالتوازي مع التعاون التعليمي بين مصر واليابان من خلال المدارس المصرية اليابانية، إلى جانب التعاون مع ألمانيا في التعليم الفني والتدريب المهني، وإيطاليا في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الجامعات

شملت التوجيهات الرئاسية مواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مع إعطاء أولوية لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية، ومواصلة إجراءات الرقمنة واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات التطوير.

كما تتجه الدولة إلى تعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، وتوسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية وتبادل الخبرات، إلى جانب دعم الشراكات الخاصة بإنشاء أفرع أجنبية للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر. ويتسق هذا المسار مع توجه معلن لربط التعليم العالي بالاقتصاد القائم على المعرفة وسوق العمل.

التعليم الفني وتخصصات المستقبل

وفي إطار أوسع لتطوير المسارات المرتبطة بالتوظيف، يبلغ عدد طلاب التعليم الفني نحو 2.35 مليون طالب وطالبة داخل 3213 مدرسة نوعية، مع خطط للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ليصل عددها إلى قرابة 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل.

وتتضمن الشراكات الدولية إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع الجانب الإيطالي، إلى جانب تطوير وإنشاء وتشغيل 38 مدرسة فنية مصرية ألمانية، وفق البيانات التي عُرضت في اجتماعات رئاسية حديثة بشأن تطوير التعليم الفني.

كما يشمل التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية اختبار "توفاس" لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وتطبيق منهج الثقافة المالية للصف الثاني الثانوي، إلى جانب إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني بالصف الأول الثانوي من خلال منصة "كيريو" اليابانية.

وتجمع التحركات الحالية بين تحديث المناهج، وتوجيه القبول الجامعي نحو التخصصات الأكثر ارتباطًا بالوظائف، والتوسع في التدريب الرقمي والشراكات الدولية، مع استمرار تطوير مهارات المعلمين والطلاب باعتبارها عناصر مترابطة في خطة تطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها بسوق العمل.

 

          
تم نسخ الرابط