المذيعة تفصل بين منشورها الأساسي والتعليق الذي أقرت بخطئه
دينا المصري بعد وقف برنامجها.. تعترف بخطأ أحد ردودها وتتمسك بموقفها من الأذان
أقرت دينا المصري بأن أحد ردودها خلال أزمة منشور الأذان كان خطأ، لكنها في الوقت نفسه لم تتراجع عن موقفها الأساسي الرافض لعدم سماع الأذان في المنطقة التي تسكن بها بمدينة السادس من أكتوبر. وجاءت تصريحات المذيعة بعد وقف برنامج «حواديت على المكشوف» وإنهاء التعامل معها، في أزمة امتدت لاحقًا إلى المسار القانوني ببلاغ للنائب العام حمل رقم 96962 بشأن عبارات منسوبة إليها اعتبرها مقدمه مسيئة إلى المسيحية والمسيحيين. وبين الاعتراف بالخطأ والتمسك بجوهر موقفها، فرقت دينا بين المنشور الذي بدأ الأزمة وبين الطريقة التي ردت بها على أحد المتابعين.
دينا المصري تقر بخطأ الرد ولا تتراجع عن موقفها
ركزت دينا المصري في روايتها للأزمة على التفرقة بين اعتراضها على اختفاء صوت الأذان من محيط منزلها وبين أحد التعليقات التي كتبتها ردًا على متابع.
وأقرت بأن ردها كان غير مناسب، معتبرة أنها كان ينبغي، بحكم عملها الإعلامي، أن تكون أكثر قدرة على التحكم في رد فعلها وعدم مواجهة الإساءة بإساءة مماثلة.
وفي المقابل، تمسكت دينا المصري بموقفها من القضية الأساسية التي دفعتها إلى كتابة المنشور، مؤكدة أنها تريد سماع الأذان وأن اعتراضها كان على عدم وصول صوته إليها كما اعتادت سابقًا.
وبذلك لم يكن موقفها بعد تصاعد الأزمة تراجعًا كاملًا عما نشرته، وإنما اعترافًا بخطأ أسلوب أحد الردود مع استمرارها في الدفاع عن الفكرة الأساسية لمنشورها.
كيف بدأت أزمة منشور الأذان؟
بحسب رواية دينا المصري، فإنها تقيم في حي الأشجار بمدينة السادس من أكتوبر بالقرب من مسجد كانت معتادة على سماع الأذان منه بصورة واضحة.
وقالت إنها بدأت تلاحظ خلال فترة عدم سماع الصوت بالطريقة المعتادة، ولفت الأمر انتباهها بصورة أكبر عندما لم تسمع تكبيرات إحدى صلوات العيد.
وسألت أحد جيرانها عن السبب، وأفادت بأن الجار أخبرها، بحسب روايتها، بوجود شكاوى بسبب ارتفاع الصوت وما تبعها من تقليل عدد مكبرات الصوت المستخدمة.
ودفع ذلك دينا إلى نشر تدوينة تنتقد فيها الوضع وتطالب بعودة سماع الأذان، قبل أن تتحول المناقشات أسفل المنشور إلى مواجهة حادة بينها وبين عدد من المتابعين.
التعليق الذي نقل الأزمة إلى مسار مختلف
لم يقتصر الجدل على موقف دينا المصري من صوت الأذان، إذ أثارت بعض الردود المنسوبة إليها اعتراضات واسعة بعد أن اعتبرها متابعون مسيئة إلى المسيحيين وبعض الشعائر والمظاهر الدينية المسيحية.
ودافعت دينا عن نفسها بالقول إن ردها كان موجهًا إلى شخص بعينه بعدما اعتبرت تعليقه مسيئًا إلى دينها، وليس إلى المسيحيين بصورة عامة.
وفي الوقت ذاته، اعترفت بأن الرد نفسه كان خطأ، مشددة على أنها لم يكن ينبغي أن تواجه ما رأته إساءة بالطريقة ذاتها.
كما رفضت اتهامها بتبني موقف عدائي من المسيحيين، وقالت إن لديها علاقات وصداقات وثيقة مع مسيحيين، وإنها لا تقصد التعميم على أتباع الديانة المسيحية.
وقف «حواديت على المكشوف» نهائيًا
أخذت الأزمة بعد ذلك بعدًا مهنيًا، بعدما قررت شركة «وان ميديا»، المنتجة لبرنامج «حواديت على المكشوف» المذاع عبر قناة المحور، وقف البرنامج نهائيًا وإنهاء التعامل مع دينا المصري.
وجاء القرار على خلفية ما جرى تداوله عبر حسابات التواصل الاجتماعي، وليس بسبب محتوى قُدم داخل البرنامج التلفزيوني نفسه.
كما أوضح الكاتب الصحفي عمرو الخياط، رئيس قناة المحور، أن القرار ارتبط بما صدر عن المذيعة خارج الشاشة من محتوى رأت القناة أنه لا يتوافق مع سياستها المهنية والتحريرية والقيم التي تلتزم بها.
ويمثل وقف البرنامج قرارًا مهنيًا وإداريًا، ولا يشكل في حد ذاته حكمًا قانونيًا على العبارات محل الجدل.
كيف استقبلت دينا المصري قرار وقف برنامجها؟
قالت دينا المصري إنها لم تدخل في خلاف مع إدارة القناة بعد إبلاغها بقرار وقف البرنامج، وإنها تفهمت رغبة الإدارة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية المؤسسة.
وبحسب روايتها، أبلغت مسؤولي القناة بأنها لا تحمل تجاههم غضبًا بسبب القرار، وأشارت إلى أنها لم تر منهم خلال فترة عملها سوى معاملة جيدة.
لكن تقبلها قرار إنهاء البرنامج لم يصاحبه تغيير في موقفها من مسألة الأذان، إذ استمرت في التأكيد على رغبتها في سماعه ورفضها اعتباره مصدر إزعاج.
وهنا يظهر الفارق بين المسارين في موقفها؛ فهي قبلت القرار المهني الذي أنهى برنامجها، لكنها لم تتراجع عن جوهر المنشور الذي أشعل الأزمة.
رواية دينا عن موقف إدارة الكمبوند
قالت دينا إن مسؤولين في إدارة التجمع السكني تواصلوا معها عقب انتشار الأزمة، وإنها طلبت توضيح موقف الإدارة من مسألة خفض صوت الأذان.
وبحسب ما ذكرته، أبلغها أحد المسؤولين بأن الإجراء لم يصدر عن إدارة التجمع السكني، وإنما يرتبط بتوجيهات من وزارة الأوقاف.
ولم تقدم المادة المتاحة تأكيدًا مستقلاً من وزارة الأوقاف بشأن تفاصيل الواقعة الخاصة بهذا المسجد، ولذلك يظل هذا الجزء منسوبًا إلى ما قالت دينا إنها تلقته من مسؤولي الإدارة.
وأبدت المذيعة استعدادها للاعتذار لإدارة الكمبوند إذا ثبت أن القرار لم يكن من اختصاصها ولم يكن لها دور فيه، مع استمرار اعتراضها على عدم سماع الأذان.
الأزمة تنتقل من قرار مهني إلى بلاغ للنائب العام
لم تنته تداعيات الواقعة عند وقف البرنامج، إذ تقدم المستشار إيهاب نبيل نخلة، المحامي، ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 96962 ضد دينا المصري.
واستند البلاغ إلى منشورات وتعليقات منسوبة إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمها مقدمه باستخدام عبارات اعتبرها مسيئة إلى الدين المسيحي والمواطنين المسيحيين، وطالب بالنظر في توصيفها قانونيًا.
ويمثل ما ورد في البلاغ اتهامات مقدمة إلى جهة التحقيق، ولا يعني تسجيل البلاغ ثبوتها أو إدانة دينا المصري بها، إذ يظل الفصل في طبيعة المحتوى والمسؤولية القانونية عنه من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
من الاعتراف بالخطأ إلى استمرار الخلاف
أصبحت أزمة دينا المصري قائمة على نقطتين مختلفتين لا ينبغي الخلط بينهما؛ الأولى موقفها من صوت الأذان، وهو موقف لا تزال متمسكة به، والثانية بعض العبارات التي استخدمتها خلال الرد على متابعين، والتي أقرت بأن أحدها كان خطأ.
وهذا التفريق يوضح سبب استمرار الجدل رغم اعترافها بالخطأ، لأنها لم تقدم تراجعًا عن منشورها الأساسي، وإنما اعتبرت أن التجاوز وقع في طريقة الرد خلال النقاش.
وفي المقابل، تجاوزت تداعيات الواقعة مساحة النقاش على مواقع التواصل، بعدما انتهى برنامجها التلفزيوني وانتقلت العبارات محل الاعتراض إلى مسار قانوني من خلال البلاغ المقدم إلى النائب العام.
- دينا المصري
- أزمة دينا المصري
- دينا المصري والأذان
- وقف برنامج دينا المصري
- حواديت على المكشوف
- قناة المحور
- منشور الأذان
- تصريحات دينا المصري
- بلاغ ضد دينا المصري
- أزمة حواديت على المكشوف









