لا زيادة حالية رغم صعود برنت واقترابه من 100 دولار

عقود التحوط تحاصر صدمة النفط.. مصادر تكشف سيناريو أسعار البنزين والسولار إذا استمرت التوترات

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار

لا تزال أسعار البنزين والسولار في مصر عند مستوياتها الحالية دون قرار جديد بالزيادة، رغم صعود خام برنت إلى 95.55 دولار للبرميل واقترابه من حاجز 100 دولار مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة على خلفية تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب مصادر مسؤولة، فإن وجود تعاقدات أبرمت بالأسعار السابقة يحد في الوقت الراهن من انعكاس القفزة العالمية بصورة فورية على الأسعار المحلية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تلعبه عقود التحوط في تخفيف أثر ارتفاع التكلفة على الموازنة، بينما تظل تطورات السوق العالمية واستمرار التوترات عوامل مطروحة أمام أي مراجعة لاحقة للأسعار.

لا زيادة حالية في أسعار الوقود بحسب المصادر

أفادت المصادر بأنه لا توجد نية حالية لرفع أسعار المنتجات البترولية نتيجة الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية، في ضوء وجود تعاقدات فعلية جرى إبرامها عند مستويات سعرية سابقة.

وتعني هذه النقطة أن تحرك خام برنت في السوق الدولية لا ينتقل بصورة آلية وفورية إلى سعر لتر البنزين أو السولار في محطات الوقود داخل مصر.

كما لم يصدر حتى الآن قرار حكومي جديد بتغيير الأسعار المطبقة منذ آخر تعديل دخل حيز التنفيذ في مارس 2026، وبالتالي تظل التسعيرة الحالية هي السارية ما لم يصدر قرار رسمي آخر.

كيف تخفف عقود التحوط أثر ارتفاع النفط؟

أشارت المصادر إلى أن عقود التحوط يمكن أن تساهم بصورة مهمة في تقليل انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على الموازنة.

وتقوم فكرة التحوط، في هذا السياق، على الحد من التعرض الكامل لتحركات الأسعار المفاجئة في الأسواق العالمية عبر ترتيبات تعاقدية تساعد على إدارة مخاطر تقلب تكلفة شراء الخام أو المنتجات البترولية.

ولا يعني وجود التحوط إلغاء أثر ارتفاع الأسعار العالمية بالكامل، لكنه قد يقلل حدة الصدمة خلال فترة معينة وفق طبيعة العقود والكميات والأسعار المتفق عليها.

ولهذا يظل استمرار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة مختلفًا من حيث التأثير عن قفزة سعرية قصيرة ومؤقتة.

برنت يرتفع إلى 95.55 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 91 سنتًا، بما يعادل 0.95%، لتصل إلى 95.55 دولار للبرميل، متداولة بالقرب من أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 53 سنتًا، أو ما يعادل 0.6%، إلى 90.66 دولار للبرميل.

وجاء الارتفاع مع عودة المخاوف بشأن الإمدادات بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد حساسية أسواق الطاقة تجاه أي احتمالات لتعطل الإنتاج أو حركة الشحن.

استمرار التوترات قد يدخل حسابات التسعير

رغم عدم وجود اتجاه حالي للزيادة، تحدثت المصادر عن ارتفاع تكلفة المنتجات البترولية مع صعود أسعار النفط، موضحة أن تطورات الأسعار العالمية وتقديرات المؤسسات الدولية ستؤخذ في الاعتبار عند مراجعة الموقف مستقبلًا.

وبحسب المصادر، من المتوقع أن تكون هذه المتغيرات حاضرة عند اجتماع لجنة التسعير التلقائي المرتقب في نهاية الشهر أو خلال أكتوبر، دون أن يعني ذلك صدور قرار مسبق بالزيادة.

وتبقى نتيجة أي مراجعة مرتبطة بالبيانات والتكاليف والظروف الاقتصادية المتاحة عند انعقاد اللجنة، وليس بمجرد وصول خام برنت إلى مستوى سعري معين خلال جلسة تداول واحدة.

سيناريو القرار الاستثنائي مرتبط باستمرار الأزمة

طرحت المصادر احتمالًا آخر في حالة استمرار التوترات وامتداد آثارها إلى أسواق النفط لفترة أطول، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ قرار استثنائي وفق تقديرات مجلس الوزراء.

لكن هذا الاحتمال لا يمثل قرارًا قائمًا أو زيادة مقررة، وإنما سيناريو مرتبط بمسار الأحداث ومدى استمرار الضغوط على تكلفة الطاقة.

ولذلك فإن التفرقة ضرورية بين ما هو مطبق حاليًا وما قد تتم دراسته إذا تغيرت الظروف بصورة جوهرية خلال الفترة المقبلة.

الأسعار الحالية للبنزين والسولار في مصر

دخل آخر تعديل لأسعار الوقود حيز التنفيذ في 10 مارس 2026، وشمل زيادة قدرها 3 جنيهات للتر في البنزين بأنواعه والسولار.

ووصل سعر بنزين 95 بعد الزيادة من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، بينما ارتفع بنزين 92 من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه.

كما زاد سعر بنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه للتر، وارتفع السولار من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه للتر.

وبالنسبة إلى أسطوانات البوتاجاز، ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كيلوجرامًا من 225 إلى 275 جنيهًا، بينما زادت أسطوانة 25 كيلوجرامًا من 450 إلى 550 جنيهًا.

كما ارتفع سعر غاز تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب.

ما تغير عالميًا وما بقي ثابتًا محليًا

التطور الجديد يتمثل في اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار مع زيادة المخاطر المرتبطة بالإمدادات العالمية، بينما لم يقابله حتى الآن تعديل جديد في سعر البنزين أو السولار داخل مصر.

وتشير تصريحات المصادر إلى وجود أدوات يمكن أن تؤخر أو تقلل بعض آثار الصدمة، في مقدمتها التعاقدات السابقة والتحوط، لكن استمرار الأسعار العالمية المرتفعة يبقى عاملًا يمكن أن يؤثر في حسابات التكلفة عند المراجعات المقبلة.

وبالتالي تظل الأسعار الحالية نافذة في المحطات، بينما يحتاج أي تغيير مستقبلي إلى قرار رسمي يحدد القيم الجديدة وتوقيت بدء تطبيقها.

تم نسخ الرابط