أقوال جديدة أمام النيابة تحدد دور الشاكوش وتعليمات المرافق
المتهم الثاني في قضية إسماعيل دولار ينفي البلطجة ويكشف تفاصيل زيادة الإيجارات وقطع الكهرباء
تضمنت أقوال المتهم الثاني في قضية إسماعيل دولار، مدير تشغيل الكافيهات بالمجمع التجاري في المقطم، تفاصيل جديدة بشأن الخلافات المالية وغرفة الكهرباء والأشخاص الموجودين أثناء الواقعة، مع نفيه المشاركة في أعمال بلطجة أو تهديد المستأجرين. وأقر المتهم في تحقيقات النيابة بوجود زيادة إيجارية مطلوبة بنسبة 10% من بعض الوحدات، كما تحدث عن تعليمات مرتبطة بقطع الكهرباء عن الوحدات التي عليها مديونيات للشركة، لكنه نفى أن يكون الهدف إجبار المستأجرين على دفع الزيادة. كما حدد، خلال مواجهته بمقطع مصور، هوية الشخص الذي قال إنه كان يحمل الشاكوش المستخدم في التعامل مع قفل غرفة الكهرباء.
المتهم الثاني ينفي المشاركة في أعمال البلطجة
أنكر مدير التشغيل الاتهامات الموجهة إليه بشأن استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو المشاركة في الضغط على مستأجري الوحدات داخل المجمع التجاري، وقال في التحقيقات إن دوره أثناء المشادة اقتصر على الوقوف ومتابعة ما كان يحدث.
كما نفى صحة ما نُسب إليه في محضر الشرطة بشأن الإقرار بالمشاركة في أعمال بلطجة أو استخدام العنف، وقال أمام النيابة إنه لم يعترف بذلك، مدعيًا أنه وقع على المحضر دون قراءة مضمونه.
وأكد المتهم أن كاميرات المراقبة الموجودة بالمكان، من وجهة نظره، يمكن أن توضح طبيعة وجوده ودوره في الأحداث، كما نفى تهديد المستأجرين أو مشاركته في أي حديث يتضمن التلويح باستخدام القوة ضدهم.
وتضمنت التحقيقات مواجهته بأقوال عدد من المستأجرين الذين نسبوا إلى متهمين في القضية تهديدات واستعراضًا للقوة، إلا أنه أنكر هذه الروايات، لتظل أقوال كل طرف جزءًا من التحقيقات التي تتولى جهات التحقيق فحصها ومقارنتها بالأدلة والمقاطع المصورة.
تفاصيل زيادة 10% وتعليمات قطع الكهرباء
أبرز ما ورد في أقوال مدير التشغيل يتعلق بطبيعة الخلاف المالي بين إدارة المجمع وبعض المستأجرين، إذ قال إن هناك زيادة بنسبة 10% كانت مطلوبة من عدد من الوحدات، وإن الشركة كانت تطالب المستأجرين بسدادها.
وفي الوقت نفسه، فصل المتهم بين هذه الزيادة وبين ملف قطع الكهرباء، موضحًا أن التعليمات المتعلقة بفصل التيار، وفق روايته، كانت تخص الوحدات التي توجد عليها مديونيات للشركة، وليس الوحدات التي رفض أصحابها دفع الزيادة الإيجارية.
وقال إنه كان يتابع موقف كل مستأجر من حيث سداد الإيجار أو وجود مديونية، ثم يرسل البيانات إلى مجموعة العمل الخاصة بالشركة، في إطار متابعة المستحقات.
ونفى أن تكون الكهرباء قد قُطعت بالفعل عن المستأجرين في الواقعة محل التحقيق، كما رفض الاتهامات التي تحدثت عن استخدام المرافق وسيلة للضغط عليهم من أجل دفع مبالغ إضافية.
وتختلف هذه الجزئية عن مجرد نفي الاتهامات، إذ تقدم رواية المتهم نفسه عن وجود مطالبة فعلية بزيادة 10%، إلى جانب وجود تعليمات منفصلة تتعلق بالكهرباء والمديونيات، بينما يبقى تحديد العلاقة القانونية والواقعية بين الأمرين خاضعًا لما تنتهي إليه التحقيقات.
من كان يحمل الشاكوش عند غرفة الكهرباء؟
واجهت النيابة المتهم بمقطع مصور مرفق بالتحقيقات يظهر جزءًا من الأحداث المرتبطة بغرفة الكهرباء، وسألته عن الأشخاص الظاهرين فيه والأداة المستخدمة في التعامل مع القفل.
ووفق أقواله، فإن الشخص الذي كان يحمل الشاكوش هو مدير الصيانة بالمكان «محمد.ع»، بينما ظهر شخص آخر يُدعى «إسلام.ع» في موقع الواقعة.
وقال مدير التشغيل إن ما عرفه عن سبب كسر القفل هو أن القفل الموجود على محول الكهرباء كان قد وضعه المستأجرون، وإن إدارة المكان كانت تريد استبداله بقفل تابع للشركة حتى يكون لديها مفتاح يسمح بالوصول إلى المحول لأسباب مرتبطة بالأمان والصيانة، بحسب روايته أمام النيابة.
أما عن توقيت حضور إسماعيل دولار، فقال المتهم إن حضوره جاء بعد كسر القفل وبدء المشكلات، بعدما استدعاه أفراد الأمن، وليس قبل بداية المشادة.
وأضاف أن إسماعيل دولار تحدث مع الموجودين محاولًا الوصول إلى حل، وفق روايته، قبل حضور قوات الشرطة إلى المكان واصطحاب الموجودين إلى قسم الشرطة.
روايات متعارضة أمام النيابة
تضع أقوال المتهم الثاني رواية جديدة أمام جهات التحقيق إلى جانب أقوال المستأجرين وباقي المتهمين والمقاطع المصورة ومحاضر الشرطة.
فبينما ينفي مدير التشغيل ممارسة أي تهديد أو استخدام القوة، تتضمن التحقيقات أقوالًا منسوبة إلى مستأجرين تتحدث عن استعراض القوة والضغط عليهم بسبب الخلافات المالية ومحاولات التعامل مع غرفة الكهرباء.
كما أن إقرار المتهم بوجود زيادة إيجارية بنسبة 10% وتعليمات مرتبطة بالمرافق لا يعني وحده ثبوت الاتهامات الجنائية المنسوبة إليه أو إلى باقي المتهمين، إذ يصر في المقابل على أن ملف الزيادة منفصل عن المديونيات التي قال إنها كانت سبب أي تعليمات خاصة بالكهرباء.
وتظل المسؤولية الجنائية لكل متهم مرتبطة بما تنتهي إليه النيابة من فحص الأقوال والتحريات والتسجيلات والمقاطع المصورة وبقية الأدلة، ولا تمثل الروايات الواردة في التحقيقات حكمًا نهائيًا بالإدانة على أي من أطراف القضية.









