الفحص الفني يتصدر التحقيقات بعد تحديد صاحب النشر الإلكتروني

فحص هاتف المتهم بنشر صورة ريهام عبد الغفور بعد اعترافه.. إخلاء سبيله بكفالة وإحالته للمحاكمة

فحص هاتف المتهم بنشر
فحص هاتف المتهم بنشر صورة ريهام عبد الغفور بعد اعترافه

دخلت قضية المتهم بتصوير ريهام عبد الغفور ونشر صورة لها من عرض سينمائي خاص مرحلة جديدة، بعدما فحصت جهات التحقيق هاتف المتهم في إطار استكمال التحقيقات، مع الإشارة في أحدث المعلومات المنشورة إلى اعترافه بارتكاب الواقعة. ويأتي التطور بعد مسار قانوني بدأ ببلاغ ضد مجهول، ثم تحريات وفحص فني قادا إلى تحديد هوية المتهم، قبل إخلاء سبيله بكفالة مالية وإحالته للمحاكمة. وتكشف مراجعة مراحل القضية أن هناك فارقًا مهمًا بين التحقيق مع المصورين الموجودين داخل العرض وبين المسار المتعلق بمن نشر الصورة مرفقة بعبارات مسيئة، وهو المسار الذي استمر حتى الإحالة للمحاكمة.

فحص هاتف المتهم والاعتراف بالواقعة

أحدث تطورات القضية تمثلت في قيام جهات التحقيق المختصة بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم، للوقوف على تفاصيل تصوير أو تداول ونشر الصورة، والمواد الموجودة على الجهاز ومدى ارتباطها بالواقعة محل التحقيق.

وبحسب المعلومات المنشورة الثلاثاء، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، في الوقت الذي تستكمل فيه جهات التحقيق فحص الملابسات المرتبطة بنشر صورة الفنانة ريهام عبد الغفور أثناء وجودها داخل إحدى قاعات السينما خلال عرض خاص.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المتهم، قبل عرضه على جهات التحقيق التي قررت إخلاء سبيله بكفالة مالية، فيما كانت القضية قد تحركت بالفعل إلى مرحلة الإحالة للمحاكمة بعد انتهاء جانب من التحقيقات السابقة.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة قيمة الكفالة المالية، لذلك لا يمكن تحديد مبلغ لها دون إعلان موثق.

ريهام عبد الغفور

الفرق بين التصوير ونشر الصورة

تمثل هذه النقطة أحد أهم التفاصيل في مسار القضية، إذ أظهرت تحقيقات سابقة أن التصوير داخل العرض السينمائي كان يتم بحضور عدد من المصورين والجهات الإعلامية الحاصلة على تصاريح، ولم يثبت حينها وجود قصد جنائي لدى المصورين الذين التقطوا اللقطات خلال الفعالية.

وفي 11 مايو 2026، أظهرت معلومات عن التحقيقات صدور قرار بحفظ الشق المتعلق بالمصورين بعد عدم ثبوت شبهة جنائية ضدهم، وعدم التوصل إلى دليل يثبت تعمد أحدهم التقاط اللقطة بغرض الإساءة إلى الفنانة.

وفي المقابل، استمر مسار مختلف يتعلق بالشخص الذي توصلت إليه التحريات الفنية على خلفية نشر الصورة عبر حساب إلكتروني وإرفاقها بعبارات اعتُبرت مسيئة.

وبذلك لا يعني استمرار المحاكمة أن جميع المشاركين في تصوير العرض أصبحوا متهمين، وإنما تركز القضية التي استمرت إجراءاتها على فعل النشر والمحتوى المصاحب للصورة وما نسب إلى المتهم في هذا الشق.

كيف وصلت التحقيقات إلى المتهم؟

بدأت القضية ببلاغ تقدم به المحامي شعبان سعيد بصفته وكيلًا عن الفنانة ريهام عبد الغفور، وبالتنسيق مع الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، بعد تداول صورة للفنانة التُقطت خلال عرض سينمائي خاص ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشملت التحقيقات معاينة دار العرض التي وقعت بها الواقعة، وسماع أقوال مسؤولين ومنظمين، إلى جانب الاستعانة بمباحث تكنولوجيا المعلومات لإجراء الفحص الفني وتتبع الحسابات ومصدر نشر الصورة.

وأسفرت التحريات الفنية عن الوصول إلى هوية الشخص المنسوب إليه نشر الصورة مرفقة بعبارات اعتبرها مقدمو البلاغ سبًا وقذفًا وإساءة لسمعة الفنانة.

رقم القضية وإحالتها للمحاكمة

قُيدت التحقيقات برقم 34 لسنة 2026 جنح قسم أول 6 أكتوبر، قبل اتخاذ إجراءات الإحالة للمحاكمة.

وكان محامي ريهام عبد الغفور قد أوضح في أبريل أن أوراق القضية أُرسلت إلى النيابة الكلية ببني سويف تمهيدًا لاستكمال إجراءات إحالتها إلى المحكمة الاقتصادية المختصة وفق محل إقامة المتهم.

وتعني الإحالة للمحاكمة انتقال القضية من مرحلة جمع الأدلة والتحقيق إلى مرحلة الفصل القضائي في الاتهامات، بينما تظل إدانة المتهم أو براءته أمرًا تختص به المحكمة بعد نظر الأدلة والدفوع.

من البلاغ ضد مجهول إلى الفحص الفني

يكشف التسلسل الزمني للقضية عن انتقالها عبر عدة مراحل بدأت بتداول الصورة والبلاغ ضد مجهول، ثم فحص المكان والحسابات الإلكترونية، وصولًا إلى تحديد هوية شخص نسبت إليه عملية النشر.

وفي 26 أبريل 2026، ظهرت أولى المعلومات عن انتهاء التحقيقات وإحالة المتهم إلى المحاكمة، قبل أن تكشف مرحلة لاحقة عن حفظ التحقيقات الخاصة بالمصورين وفصلها عن مسار الشخص المتهم بالنشر الإلكتروني.

أما التطور الأحدث فيتمثل في فحص هاتف المتهم وورود معلومات عن اعترافه بارتكاب الواقعة، بما يضيف عنصرًا جديدًا إلى ملف القضية قبل استكمال مسارها أمام المحكمة.

ويبقى التوصيف النهائي للأفعال المنسوبة إلى المتهم والعقوبة، إن ثبتت الإدانة، من اختصاص المحكمة، ولا يمثل الاعتراف المنسوب إليه أو قرار الإحالة حكمًا نهائيًا بالإدانة.

تم نسخ الرابط