جلسة الآثار الأولى تتزامن مع موعد قضيتين أخريين منفصلتين
محاكمة صبري نخنوخ 11 أكتوبر في قضية الآثار.. 11 قطعة وأقواله بالتحقيقات
حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 11 أكتوبر 2026 لبدء محاكمة صبري نخنوخ أمام محكمة الجنايات في القضية المتهم فيها بحيازة 11 قطعة أثرية دون إخطار المجلس الأعلى للآثار خلال المدة المحددة قانونًا، لتنتقل القضية من مرحلة الإحالة التي أُعلنت مطلع سبتمبر إلى أول جلسة فعلية أمام المحكمة. وتكشف أوراق التحقيقات المنشورة حديثًا تفصيلًا أكثر دقة لمكان المضبوطات، إذ عُثر على 10 قطع داخل حقيبة أسفل دولاب بغرفة نومه، بينما ضُبط سيف أثري بمقر عمله. ويتزامن الموعد نفسه مع جلسات في قضيتين أخريين منفصلتين تخصان نخنوخ، وهو ما يستدعي الفصل بينها وعدم التعامل معها كقضية واحدة.
ما قضية الآثار التي تبدأ محاكمتها 11 أكتوبر؟
تحمل قضية الآثار رقم 6895 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1189 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة. ووفق أمر الإحالة، أسندت النيابة العامة إلى صبري نخنوخ اتهام حيازة قطع أثرية دون إخطار المجلس الأعلى للآثار خلال المدة القانونية، عن واقعة مؤرخة في 4 يونيو 2026 بدائرة قسم التجمع الخامس.
وكانت النيابة قد أحالت القضية إلى محكمة الجنايات مع استمرار حبس المتهم احتياطيًا على ذمة المحاكمة، بينما لا تمثل الإحالة أو بدء المحاكمة حكمًا بالإدانة، إذ يبقى الفصل في الاتهام والأدلة ودفاع المتهم من اختصاص المحكمة.
وأثبتت لجنة مختصة بفحص المضبوطات، بحسب أوراق التحقيق، أن القطع محل القضية أثرية وذات قيمة فنية، وأنها تعود إلى فترات تشمل العصر العثماني وأواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وتخضع لقانون حماية الآثار.
أين ضُبطت القطع الـ11؟
تكشف التفاصيل الأحدث في أوراق القضية أن المضبوطات لم تكن كلها في مكان واحد؛ إذ أظهرت أقوال أحد شهود الإثبات أنه خلال تنفيذ إذن النيابة بتفتيش مسكن المتهم جرى العثور على حقيبة جلدية أسفل دولاب داخل غرفة النوم، وبداخلها 10 قطع جرى عرضها على المختصين للفحص.
أما القطعة الحادية عشرة، فهي سيف أثري قالت التحقيقات إنه ضُبط خلال تفتيش مقر عمل صبري نخنوخ. ويقدم هذا التفصيل صورة أكثر تحديدًا من الوصف العام للواقعة بأنها ضبط 11 قطعة أثرية بحوزة المتهم، لأنه يفصل بين مكان العثور على القطع العشر وموقع ضبط السيف.
وتضمنت المضبوطات، وفق التحقيقات وتقارير الفحص المنشورة، أواني معدنية مزخرفة وخناجر وقطعًا معدنية أخرى، إلى جانب السيف الذي نسب تقرير الفحص طبيعته التاريخية إلى العصر العثماني. كما تضمنت أوراق القضية أقوال خمسة شهود من جهات أمنية وأثرية شاركوا في إجراءات الضبط والفحص.
ماذا قال صبري نخنوخ في التحقيقات؟
أقر صبري نخنوخ، وفق أقواله المثبتة في التحقيقات المنشورة، بأن القطع التي عُثر عليها كانت في حيازته، لكنه تمسك بأنه لم يكن يعلم أنها قطع أثرية، وأنه تعامل معها باعتبارها مقتنيات أو «أنتيكات». كما قال إنه لم يخطر المجلس الأعلى للآثار لأنه لم يكن يعرف، بحسب روايته، أن المضبوطات تخضع لأحكام قانون حماية الآثار.
ويظل هذا الموقف دفاعًا منسوبًا إلى المتهم أمام جهات التحقيق، وليس حسمًا لطبيعة المضبوطات أو للمسؤولية القانونية، خصوصًا أن تقرير اللجنة المختصة انتهى، بحسب أوراق القضية، إلى أثرية القطع وخضوعها للحماية القانونية. وتفصل المحكمة في مدى ثبوت الاتهام في ضوء أمر الإحالة وتقارير الفحص وأقوال الشهود وما يقدمه الدفاع خلال الجلسات.
لماذا يتكرر تاريخ 11 أكتوبر في قضايا صبري نخنوخ؟
تحديد 11 أكتوبر لأول جلسة في قضية الآثار قد يسبب التباسًا مع قضايا أخرى تحمل الموعد نفسه، لكن أوراق الدعاوى تظهر أنها ملفات قضائية مستقلة بأرقام واتهامات مختلفة.
فقضية الآثار رقم 6895 لسنة 2026 تبدأ أولى جلساتها في 11 أكتوبر. وفي المقابل، سبق لمحكمة جنايات القاهرة أن نظرت في يوليو قضية أخرى رقم 6376 لسنة 2026 تتعلق باتهامات بحيازة أسلحة نارية وبيضاء، وقررت تأجيل نظرها إلى 11 أكتوبر للاطلاع.
كما أن قضية معرض السيارات، التي تحمل رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس وتشمل صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين، عُقدت أولى جلساتها بالفعل في يوليو، ثم أُرجئت هي الأخرى إلى 11 أكتوبر. وتتعلق هذه القضية باتهامات منفصلة عن ملف الآثار، من بينها استعراض القوة والسرقة بالإكراه ووقائع مرتبطة بمعرض سيارات، وفق أمر الإحالة.

وبذلك فإن جلسة 11 أكتوبر في ملف الآثار تمثل بداية المحاكمة في هذه القضية تحديدًا، بينما يمثل الموعد نفسه استمرارًا لإجراءات قضائية سبق أن بدأت في ملفي الأسلحة ومعرض السيارات. ولا يعني تزامن المواعيد دمج الاتهامات أو القضايا، إذ لكل دعوى رقمها وأوراقها ومسارها القضائي المستقل.
ما المنتظر في جلسة 11 أكتوبر؟
تبدأ المحكمة في الجلسة المحددة نظر الاتهام الوارد بأمر إحالة قضية الآثار وما يرتبط به من أدلة، وفي مقدمتها تقرير اللجنة التي فحصت المضبوطات وأقوال شهود الإثبات ورواية المتهم بشأن عدم علمه بالطبيعة الأثرية للقطع.
ويظل تحديد 11 أكتوبر هو التطور القضائي الأحدث في هذه القضية بعد قرار الإحالة، فيما يتوقف مسارها التالي على ما يجري داخل أول جلسة وما تصدره المحكمة من قرارات بشأن استكمال نظر الدعوى وطلبات الدفاع والأدلة المطروحة أمامها.









