448 إداريًا أُحيلوا للانضباط وطرابزون يتصدر الكبار بـ13 اسمًا
الاتحاد التركي يحيل رئيس طرابزون و12 مسؤولًا للانضباط في قضية المراهنات.. أرطغرل دوغان ينفي التعمد
دخل طرابزون سبور مرحلة جديدة في تحقيقات المراهنات التي يجريها الاتحاد التركي لكرة القدم، بعدما أُحيل رئيس النادي أرطغرل دوغان و12 اسمًا آخر ممن تولوا مناصب إدارية بالنادي إلى لجنة الانضباط للمحترفين، ضمن قائمة شملت 448 إداريًا من أندية الدوري الممتاز والدرجة الأولى. وأوضح الاتحاد أن الإحالات تخص أشخاصًا عملوا في الإدارة خلال السنوات الخمس الماضية وثبت لديه أنهم مارسوا المراهنات خلال فترة توليهم المناصب، بينما لم يرد اسم محمد صلاح ضمن هذه القائمة التي تستهدف الإداريين، وليس لاعبي طرابزون سبور.
ويكتسب التفريق بين الإحالة والعقوبة أهمية في هذه القضية؛ فالقرار الصادر في 30 سبتمبر يمثل بدء مسار انضباطي بحق الأسماء الواردة، ولا يعني أن لجنة الانضباط أصدرت بالفعل حكمها النهائي على رئيس طرابزون أو بقية المحالين. وتبدأ المرحلة التالية بفحص الملفات والدفاعات قبل صدور القرارات وفق لائحة الانضباط التركية.
13 اسمًا من طرابزون سبور في قائمة الانضباط
بلغ عدد الأسماء المرتبطة بطرابزون سبور في الإحالات 13 شخصًا، وهو العدد الأكبر بين الأندية الأربعة الكبرى التي ظهرت أسماؤها في هذه المرحلة من التحقيق، مقابل 10 أسماء من بشكتاش و5 من جالاتا سراي و3 من فنربخشة، بإجمالي 31 شخصًا من الأندية الأربعة.
وضمت قائمة طرابزون كلًا من أرطغرل دوغان، يالتشين أورهان، زيات كفكاس، مراد إسكندر، كمال إرتورك، تانر فكرت سارال، لقمان صادق، شينول كاينار، عبد القادر فردا باشكان، سميح حكيم أوغلو، درويش كوز، إبراهيم شاهينكايا، وجيهون إسكيجي. وتجمع القائمة مسؤولين حاليين وسابقين، فيما يبقى دوغان أبرز الأسماء بحكم توليه رئاسة النادي حاليًا.
وجاءت إحالات طرابزون ضمن تحقيق أوسع لا يقتصر على النادي، إذ قال الاتحاد إن الفحص شمل إداريين سبق لهم العمل خلال السنوات الخمس الماضية في أندية تنافس حاليًا في الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى، على أن تكون المراهنات المنسوبة إليهم قد حدثت خلال فترات توليهم مناصبهم الإدارية.
ماذا تعني المادة 57 التي أُحيل بموجبها المسؤولون؟
استند الاتحاد التركي في الإحالات إلى المادة 57 من لائحة الانضباط، وهي المادة الخاصة بالمراهنات. وتحظر اللائحة على الأشخاص الخاضعين لها الاشتراك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في المراهنات أو ألعاب الحظ المرتبطة بمباريات كرة القدم أو الأنشطة المتصلة بها.
وتنص الفقرة الثانية من المادة نفسها على عقوبة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة من المنع من المباريات أو الحرمان من الحقوق عند ثبوت مخالفة الحظر. غير أن هذا النطاق يمثل العقوبة المنصوص عليها في اللائحة، ولا يعني أن أيًا من المحالين حصل تلقائيًا على عقوبة محددة بمجرد صدور قرار الإحالة.

وتكشف هذه النقطة الفارق بين مرحلتين منفصلتين؛ الأولى هي إحالة الملف من الجهة القانونية بالاتحاد إلى لجنة الانضباط، والثانية تتمثل في قرار اللجنة بعد دراسة كل حالة ودفاع صاحبها والوقائع المنسوبة إليه. ومن ثم لا يصح التعامل مع قائمة 30 سبتمبر باعتبارها قائمة عقوبات نهائية.
أرطغرل دوغان ينفي وجود تعمد
تحرك أرطغرل دوغان سريعًا للرد على الإحالة، وقال في تصريحات مساء الأربعاء إنه لا يعتبر ما حدث مخالفة متعمدة من جانبه، مشيرًا إلى أن القضية تعود إلى سنوات سابقة وأن لديه حسابًا تم إغلاقه في وقت سابق. كما ربط تلك الفترة بوجود شركات مراهنات كانت تدخل في رعاية أندية وفعاليات رياضية.
وأوضح رئيس طرابزون أنه سبق أن قدم معلومات إلى الجهات المختصة بشأن الأمر، وأكد أن النادي والمسؤولين المعنيين سيقدمون دفاعهم خلال الإجراءات المقبلة. كما أقر بأن الإجراءات كان ينبغي التعامل معها بمزيد من التدقيق، مع تمسكه في الوقت نفسه بعدم وجود قصد مخالف من جانبه.
وهذه التصريحات تمثل دفاع دوغان عن موقفه ولا تغير في حد ذاتها الوضع الانضباطي الحالي؛ فالاتحاد أعلن الإحالة، بينما تبقى مهمة تقييم دفوعه وتحديد وجود مخالفة والعقوبة المناسبة من اختصاص لجنة الانضباط وفق اللائحة.
لماذا محمد صلاح خارج قائمة المحالين؟
لم يرد اسم محمد صلاح في قائمة طرابزون سبور المعلنة ضمن هذه المرحلة من التحقيق، وهو أمر يتسق مع النطاق الذي حدده الاتحاد في بيانه، إذ تتعلق قائمة 30 سبتمبر بأشخاص تولوا مناصب إدارية في الأندية خلال السنوات الخمس الماضية، وليس بقائمة لاعبي الفريق الحالي.
وانضم صلاح رسميًا إلى طرابزون سبور في أغسطس 2026 بعقد لمدة عامين، وشارك رئيس النادي أرطغرل دوغان في مراسم توقيع عقده، وفق الإعلان الرسمي للنادي. وبالتالي فإن وجود اسمه مرتبط بالفريق بوصفه لاعبًا، وليس بوصفه أحد الإداريين الـ13 الذين أحالهم الاتحاد في هذا الملف.
ولا يعني غياب صلاح عن هذه القائمة حكمًا على أي ملفات أخرى قد تتعلق بتحقيقات المراهنات في الكرة التركية عمومًا، وإنما يعني تحديدًا أنه ليس ضمن قائمة الإداريين المحالين في إعلان 30 سبتمبر الخاص بهذه المرحلة.
ماذا يحدث بعد إحالة رئيس طرابزون للانضباط؟
ينتقل الملف الآن إلى لجنة الانضباط للمحترفين للنظر في الحالات الواردة على القائمة، بما فيها حالة رئيس طرابزون سبور. ووفق اللائحة، تختص اللجنة بالفصل في المخالفات الانضباطية المرتبطة بالأندية المحترفة ولاعبيها ومدربيها وإدارييها وغيرهم من العاملين في كرة القدم الاحترافية.
وسيتحدد الموقف النهائي لكل اسم بعد فحص الوقائع والدفاعات، بينما يظل نطاق العقوبات المنصوص عليه في المادة 57 عند ثبوت مخالفة حظر المراهنات بين ثلاثة أشهر وعام من المنع أو الحرمان من الحقوق، مع اختلاف النتيجة النهائية بحسب تفاصيل كل ملف وقرار اللجنة.
وبذلك تبقى القضية عند نهاية 30 سبتمبر في مرحلة الإحالة والتحقيق الانضباطي، مع وجود 13 اسمًا مرتبطًا بطرابزون سبور يتقدمهم الرئيس أرطغرل دوغان، مقابل عدم ورود اسم محمد صلاح في القائمة التي خصصها الاتحاد للمسؤولين والإداريين.









