المعروض الحالي كافٍ بينما تختلف التقديرات بشأن النصف الثاني من الشهر
حاتم النجيب ينفي أزمة الطماطم ووصولها إلى 50 جنيهًا.. الجملة بين 7 و15 جنيهًا
دخل ملف أسعار الطماطم مرحلة جديدة مع بداية أكتوبر 2026، بعدما نفى حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، وجود أزمة في المعروض أو وصول سعر الكيلو إلى 50 جنيهًا، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات السبت 3 أكتوبر تداول الطماطم في سوق العبور للجملة بين 7 و15 جنيهًا للكيلو. ولا تحسم هذه الأسعار المسار لبقية الشهر؛ إذ تتعارض التقديرات بشأن النصف الثاني من أكتوبر بين توقعات بارتفاع محتمل مع الانتقال بين العروات، ورؤية أخرى تستند إلى استمرار دخول محصول جديد بما قد يحافظ على وفرة المعروض.
وتكشف الصورة الحالية فارقًا مهمًا بين السعر المسجل بالفعل والتوقعات المستقبلية؛ فرقم 45 أو 50 جنيهًا الذي ظهر في تصريحات وتقديرات متداولة لا يمثل سعرًا قائمًا في سوق الجملة ولا تسعيرة مقررة للمستهلك، بينما تبقى حركة السوق المقبلة مرتبطة بالكميات التي ستصل فعليًا والأسعار التي تسجلها منافذ التجزئة.
أسعار الطماطم في سوق الجملة بين 7 و15 جنيهًا
تراوحت أسعار الطماطم في سوق العبور للجملة السبت 3 أكتوبر بين 7 و15 جنيهًا للكيلو، وهو النطاق الذي يعكس مرحلة تداول الجملة ولا يمثل بالضرورة السعر النهائي للمستهلك.
ويختلف سعر التجزئة من منطقة إلى أخرى وفق الجودة وتكلفة النقل وعدد حلقات التداول وهوامش البيع، ولذلك لا يوجد سعر موحد للطماطم في جميع المحافظات أو الأحياء في اللحظة نفسها.
وقال حاتم النجيب إن الأسعار المتداولة داخل أسواق الجملة تدور، وفق تقديره، حول 10 إلى 15 جنيهًا، فيما قد يصل الكيلو في التجزئة إلى نحو 20 جنيهًا في بعض المناطق.
ولا يتعارض اختلاف الحد الأدنى بين هذا التقدير ونطاق سوق العبور مع وجود تباين داخل السوق؛ فأسعار الجملة تتغير بحسب الجودة وحجم العبوة وحالة المحصول، كما أن سعر التجزئة يتأثر بمكان البيع وتكاليف انتقال السلعة حتى وصولها للمستهلك.
ماذا قال حاتم النجيب عن سعر الـ50 جنيهًا؟
رفض نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة اعتبار الحديث عن وصول الطماطم إلى 50 جنيهًا وضعًا قائمًا أو نتيجة محسومة خلال أكتوبر، مؤكدًا أن السوق لا يعاني في الوقت الحالي نقصًا في المحصول يبرر الحديث عن أزمة عامة.
وأشار إلى أن الكميات المعروضة كافية لتغطية الطلب في المحافظات، وأن الإنتاج يستمر بصورة متتابعة مع دخول محاصيل من مناطق زراعية مختلفة، من بينها محافظات الصعيد.
ويرتبط موقف النجيب أيضًا بطبيعة سوق الخضروات الذي تتحكم فيه حركة العرض والطلب؛ فزيادة الكميات الواصلة إلى أسواق الجملة تضغط عادة على الأسعار، بينما يمكن أن يؤدي انخفاض المعروض خلال فترة انتقالية بين العروات إلى تحركها في الاتجاه الآخر.
وتعني هذه المعطيات أن رقم 50 جنيهًا لا يمكن التعامل معه باعتباره سعرًا مؤكدًا مسبقًا، حتى إذا كان مطروحًا في بعض السيناريوهات والتوقعات الخاصة بما قد يحدث خلال الأسابيع المقبلة.
لماذا تظهر زيادات بين موسم وآخر؟
ترتبط الطماطم بعدة عروات زراعية تتداخل خلال العام، ولذلك قد تظهر فترات قصيرة ينخفض خلالها المعروض عند اقتراب موسم من نهايته وقبل زيادة إنتاج العروة التالية.
وقدر النجيب هذه الفجوة في بعض الحالات بنحو 15 إلى 20 يومًا، موضحًا أن التحرك السعري خلال تلك الفترة لا يعني بالضرورة وجود أزمة طويلة في الإنتاج.
وهذا العامل هو أحد أسباب صعوبة تثبيت توقع سعري لشهر كامل؛ فحجم المحصول الذي يدخل السوق يوميًا، وجودة الثمار، والطلب الفعلي، وسرعة دخول العروة التالية يمكن أن تغير اتجاه الأسعار في فترة قصيرة.
سوسة الطماطم.. هل تعني وجود أزمة في الإنتاج؟
عاد الحديث عن الآفات الزراعية بالتزامن مع الجدل حول الأسعار، إلا أن حاتم النجيب رفض الربط التلقائي بين وجود إصابات في بعض الزراعات وبين حدوث فجوة شاملة في محصول الطماطم.
وأوضح أن الآفات يمكن أن تصيب محاصيل زراعية مختلفة، لكن وجودها لا يعني تأثر الإنتاج بالكامل أو فقدان نسبة كبيرة من المعروض بصورة تؤدي حتمًا إلى قفزة في الأسعار.
ويظل حجم الضرر الفعلي هو النقطة الأساسية عند تقييم أثر الإصابة، وليس مجرد وجود الآفة، خصوصًا مع اختلاف مستوى الإصابة وفاعلية المكافحة من منطقة زراعية إلى أخرى.
ولهذا لا تكفي التقديرات غير المدعومة بحصر شامل للمحصول لإثبات أن السوق مقبل على نقص محدد أو سعر بعينه.

خلاف حول النصف الثاني من أكتوبر
في المقابل، توجد تقديرات أكثر تحفظًا تجاه الأسابيع المقبلة. فقد توقع نقيب الفلاحين حسين عبدالرحمن أبوصدام إمكانية عودة أسعار الطماطم إلى الارتفاع خلال النصف الثاني من أكتوبر إذا انخفض المعروض بالتزامن مع الانتقال بين العروات.
لكن هذا السيناريو نفسه يرتبط بشرط أساسي هو تراجع الكميات المتاحة أمام الطلب، وليس موعدًا تلقائيًا تبدأ عنده الزيادة بصرف النظر عن وضع السوق.
وفي الاتجاه الآخر، تدعم وفرة الإنتاج ودخول كميات جديدة احتمال استمرار الأسعار بالقرب من مستوياتها الحالية أو الحد من أي ارتفاعات كبيرة، وهو ما يجعل التوقعين مرتبطين بما سيحدث فعليًا للمعروض خلال الأيام المقبلة.
وبالتالي، لا توجد حتى الآن نتيجة مؤكدة بشأن سعر الطماطم في النصف الثاني من أكتوبر، كما لا توجد تسعيرة مستقبلية تضمن وصول الكيلو إلى 45 أو 50 جنيهًا.
ما المؤكد حتى الآن في أسعار الطماطم؟
المؤكد حتى السبت 3 أكتوبر أن سعر الجملة في سوق العبور يدور بين 7 و15 جنيهًا للكيلو، وأن الأسعار النهائية للمستهلك تختلف بحسب المنطقة والجودة وتكاليف التداول.
كما يؤكد حاتم النجيب عدم وجود أزمة حالية في المعروض وينفي صحة التعامل مع رقم 50 جنيهًا باعتباره سعرًا قائمًا أو نتيجة مؤكدة، بينما تبقى توقعات الارتفاع لاحقًا مرتبطة بحجم الإنتاج خلال مرحلة الانتقال بين العروات.
وبذلك يظل الفارق واضحًا بين واقع السوق في بداية أكتوبر وبين السيناريوهات المطروحة لما بعد منتصف الشهر؛ السعر الحالي يمكن قياسه من الأسواق، أما السعر المستقبلي فلا يمكن حسمه قبل معرفة حجم الكميات التي ستدخل التداول ومدى استمرار توازن العرض والطلب.









