السفارة المصرية تؤمّن إقامتهم قبل سفرهم برفقة السفير إلى القاهرة
بعد الإفراج عن طاقم M/T Eureka.. 8 بحارة مصريين يصلون مقديشيو تمهيدًا للعودة إلى مصر
وصل البحارة المصريون الثمانية المفرج عنهم من طاقم السفينة M/T Eureka إلى العاصمة الصومالية مقديشيو، السبت 3 أكتوبر 2026، وانتقلوا مباشرة إلى مقر السفارة المصرية وسط حراسة مشددة، في مرحلة جديدة تفصل بين قرار الإفراج عنهم وعودتهم الفعلية إلى مصر. وأكدت وزارة الخارجية أن الإقامة جرى توفيرها للبحارة داخل السفارة تمهيدًا لسفرهم إلى القاهرة برفقة السفير المصري لدى الصومال محمد صلاح، بينما لم يتضمن البيان موعدًا محددًا لوصولهم إلى الأراضي المصرية.
وتوضح أحدث البيانات الرسمية أن التطور الحالي ليس إعلانًا جديدًا عن الإفراج، إذ جرى تأكيد الإفراج عن البحارة في 30 سبتمبر، وإنما انتقال الملف إلى مرحلة التنفيذ العملي للعودة؛ بوصولهم إلى مقديشيو ووضعهم تحت رعاية السفارة المصرية استعدادًا للرحلة التالية إلى القاهرة.
من الإفراج إلى مقر السفارة المصرية في مقديشيو
استقبل السفير محمد صلاح البحارة فور وصولهم إلى مطار مقديشيو، قبل نقلهم إلى مقر السفارة وتوفير الإقامة اللازمة لهم وتأمين وجودهم حتى استكمال ترتيبات السفر إلى مصر.
وأفادت الخارجية بأن التحرك جاء في إطار متابعة عودة البحارة إلى أرض الوطن، مع ترتيب سفرهم برفقة السفير المصري، وهو ما يعني أن مرحلة الاحتجاز انتهت بالفعل، بينما تبقى خطوة الوصول إلى القاهرة هي المرحلة التالية التي لم يحدد البيان الرسمي توقيتها حتى وقت صدوره.
وكانت وزارة الخارجية قد أكدت في 30 سبتمبر الإفراج عن البحارة المصريين الثمانية الذين ظلوا على متن السفينة M/T Eureka قبالة أحد سواحل إقليم بونتلاند منذ 2 مايو 2026، ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي آنذاك السفارة المصرية في مقديشيو باستقبالهم وتيسير عودتهم على أقرب رحلة طيران.
كيف تحركت القاهرة خلال فترة الاحتجاز؟
تكشف البيانات الرسمية أن متابعة الملف امتدت على عدة مستويات، ولم تبدأ فقط مع إعلان الإفراج. السفارة المصرية في مقديشيو حافظت، بحسب الخارجية، على التواصل المستمر مع البحارة وأسرهم منذ بدء الأزمة، كما أجرت اتصالات مع الحكومة الفيدرالية الصومالية وحكومة إقليم بونتلاند وملاك السفينة وحمولتها.
وشملت التحركات كذلك السفارة المصرية في اليمن، التي تواصلت مع السلطات اليمنية ضمن متابعة القضية، في ظل ارتباط مسار السفينة بالمنطقة الواقعة بين السواحل اليمنية والصومالية.
وخلال الأشهر السابقة للإفراج، ظهر ملف البحارة في اتصالات رسمية متكررة بين مصر والصومال. ففي 19 يوليو شدد وزير الخارجية على ضرورة الإسراع بالإفراج عنهم وضمان سلامتهم، وتكرر المطلب خلال لقاءات رسمية لاحقة في سبتمبر.

وفي 23 سبتمبر، قبل أسبوع واحد من إعلان الإفراج، أعادت الخارجية التأكيد على استمرار الجهود مع السلطات الصومالية لإنهاء احتجاز البحارة وضمان سلامتهم، قبل أن تعلن في 30 سبتمبر خروجهم من الاحتجاز.
ما الذي تغير بين 30 سبتمبر و3 أكتوبر؟
في 30 سبتمبر كان التطور الرئيسي هو الإفراج عن البحارة الثمانية وبدء ترتيبات استقبالهم والعودة إلى مصر. أما تحديث 3 أكتوبر فأكد وصولهم فعليًا إلى مقديشيو وانتقالهم إلى مقر السفارة المصرية تحت التأمين، ما ينقل القضية من مرحلة الإفراج إلى مرحلة العودة المباشرة إلى القاهرة.
وهذا التفريق مهم في تحديد الوضع الحالي للبحارة؛ فهم لم يعودوا محتجزين، كما أنهم لم يصلوا إلى مصر بعد وفق أحدث بيان رسمي متاح، وإنما باتوا في مقديشيو تحت رعاية السفارة بانتظار استكمال الرحلة.
كما لم يحدد بيان الخارجية رقم الرحلة أو ساعة مغادرتهم مقديشيو أو موعد وصولهم إلى القاهرة، واكتفى بتأكيد أن سفرهم سيتم برفقة السفير المصري لدى الصومال.
أزمة استمرت منذ مايو
يعود بدء احتجاز البحارة على متن M/T Eureka إلى 2 مايو 2026، وفق البيان الرسمي الذي صدر عند إعلان الإفراج، ما يعني أن الأزمة امتدت لنحو خمسة أشهر قبل الوصول إلى المرحلة الحالية.
وخلال تلك الفترة، ظلت سلامة الطاقم والاتصال بذويهم محور التحركات المصرية المعلنة، إذ أوضحت الخارجية أن القطاع القنصلي التقى أسر البحارة خلال الأزمة لإطلاعهم على الجهود الجارية، كما يسرت السفارة المصرية في مقديشيو اتصالات بين أفراد الطاقم وعائلاتهم.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي أن الأولوية خلال فترة الاحتجاز كانت ضمان أمن البحارة وسلامتهم والدفع نحو سرعة الإفراج عنهم، قبل أن تنتقل المتابعة بعد خروجهم إلى تأمين وجودهم في مقديشيو وإنهاء ترتيبات العودة.
ومع وصول البحارة إلى مقر السفارة، أصبحت القضية في مرحلتها الأخيرة قبل العودة إلى مصر، بينما يبقى موعد وصولهم إلى القاهرة مرتبطًا بترتيبات السفر التي لم تعلن الخارجية تفاصيلها الزمنية حتى صدور أحدث بيان.









