تطورات متلاحقة تضع الموعد والاستضافة ومشاركة الأهلي أمام الحسم
السوبر المصري بـ4 فرق بين نوفمبر ويناير.. مصير الاستضافة بالإمارات وموقف الأهلي لم يُحسما بعد
دخل ملف السوبر المصري مرحلة جديدة من المفاوضات دون صدور إعلان نهائي حتى الآن بشأن موعد النسخة المقبلة أو الدولة المستضيفة أو تفاصيل دعوات المشاركة. وبينما أكد ثروت سويلم، المتحدث الرسمي لرابطة الأندية، صباح 3 أكتوبر 2026 أن الأسبوع الأول من نوفمبر هو الموعد المطروح للبطولة مع استمرار نظام الأربعة فرق، ظهرت في وقت لاحق من اليوم إفادة من مصدر باتحاد الكرة تفيد بأن يناير أصبح خيارًا قائمًا مع استمرار المفاوضات لإقامة البطولة في الإمارات. ويظل موقف الأهلي بدوره غير محسوم في ظل عدم وصول مخاطبات رسمية ووجود ملفات مالية مرتبطة بالمشاركة.
ويكشف تسلسل التصريحات خلال اليوم نفسه أن الملف لم يصل بعد إلى مرحلة القرار النهائي؛ إذ تحدث سويلم عن نوفمبر مع تأكيد عدم الاستقرار على مكان إقامة البطولة، بينما أشار مصدر داخل اتحاد الكرة بعد ذلك بساعات إلى إمكانية نقل الموعد إلى يناير مع استمرار التفاوض بشأن الإمارات. لذلك لا يمكن التعامل مع أي من الموعدين باعتباره موعدًا نهائيًا للبطولة حتى صدور إعلان رسمي من الجهة المنظمة.
نظام الأربعة فرق مستمر.. من يملك مقعدًا في السوبر؟
ينص النظام الحالي لكأس السوبر المصري على إقامة البطولة بين أربعة أندية، هي بطل الدوري وبطل كأس مصر وبطل كأس رابطة الأندية، إلى جانب فريق رابع يشارك بدعوة خاصة، وهو النظام الذي بدأ تطبيقه اعتبارًا من النسخة رقم 21 بحسب الاتحاد المصري لكرة القدم.
وبناءً على نتائج الموسم المحلي 2025-2026، حصد الزمالك لقب الدوري، بينما توج بيراميدز بكأس مصر بعد الفوز على زد، وفاز المصري البورسعيدي بكأس عاصمة مصر على حساب إنبي، وهو ما يمنح الأندية الثلاثة المقاعد المرتبطة بألقاب المسابقات المحلية وفق النظام المعمول به.
أما المقعد الرابع فيرتبط بالدعوة الخاصة، وتشير أحدث المعلومات المتداولة إلى وجود الأهلي ضمن تصور النسخة المقبلة. وأفاد مصدر باتحاد الكرة في 3 أكتوبر باستمرار التمسك بنظام البطولة الحالي بمشاركة أربعة فرق بينها الأهلي، لكن الاتحاد لم يصدر حتى وقت إعداد التقرير إعلانًا نهائيًا يتضمن قائمة المشاركين أو خطابات الدعوة الرسمية.
نوفمبر أم يناير؟ كيف تغيرت الصورة خلال ساعات؟
في صباح 3 أكتوبر، قال ثروت سويلم إن السوبر سيقام بنظام رباعي وإن الأسبوع الأول من نوفمبر هو الموعد المطروح، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مكان البطولة لم يُحسم وأن اللجنة المنظمة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الدولة المستضيفة.
وفي الرابعة عصرًا من اليوم نفسه، ظهرت معلومة أحدث منسوبة إلى مصدر داخل اتحاد الكرة تؤكد أن الجبلاية تتمسك بنظام الأربعة فرق، مع وجود مفاوضات لإبقاء البطولة في الإمارات لكن في موعد مختلف عن نوفمبر، وطرح يناير المقبل كخيار محتمل.
ويعني هذا التباين الزمني أن النقاش انتقل من مجرد تحديد الدولة المستضيفة إلى إعادة النظر أيضًا في الموعد، بينما لم تصدر حتى الآن روزنامة نهائية تحدد أيام المباريات أو المدينة المستضيفة أو الملاعب.
الإمارات.. مفاوضات مستمرة دون اتفاق نهائي
ترتبط الإمارات بالسوبر المصري خلال السنوات الأخيرة، وكانت أبوظبي قد استضافت النسخة السابقة التي توج الأهلي بلقبها بعد الفوز على الزمالك بهدفين دون رد في النهائي على ملعب محمد بن زايد.
لكن استضافة النسخة الجديدة ليست محسومة حتى الآن. فبينما تؤكد معلومات حديثة استمرار المفاوضات لإقامة البطولة في الإمارات، نقلت تصريحات إعلامية في اليوم نفسه أن الجانب الإماراتي لم يكن قد وافق على الاستضافة حتى وقت صدورها، مع استمرار الاتصالات والمحاولات للوصول إلى اتفاق.
وبذلك تظل عبارة «إقامة السوبر في الإمارات» ضمن مرحلة التفاوض وليست قرارًا نهائيًا، تمامًا كما يظل الانتقال من نوفمبر إلى يناير خيارًا مطروحًا وليس موعدًا معتمدًا.

موقف الأهلي.. لا اعتذار رسمي حتى الآن
لم يعلن الأهلي اعتذاره رسميًا عن المشاركة في النسخة المقبلة، كما لم تصل إليه حتى الآن مخاطبة رسمية تتضمن موعد البطولة ومكانها وتفاصيل المشاركة، وفق أحدث المعلومات المنشورة في 3 أكتوبر.
وكان النادي قد نفى في سبتمبر ما تردد عن رفضه المشاركة من حيث المبدأ، في وقت أكد مصدر باتحاد الكرة حينها أن الاتحاد لم يكن قد خاطب أي نادٍ أو أصدر قرارًا نهائيًا بشأن تفاصيل النسخة الجديدة.
وبالتالي فإن الحديث عن انسحاب الأهلي أو اعتذاره النهائي يسبق القرار الرسمي، إذ ترتبط الصورة الحالية بوصول الدعوة وتفاصيل الموعد والمكان والجوانب المالية قبل اتخاذ الموقف النهائي.
850 ألف دولار تدخل حسابات مشاركة الأهلي
يبرز الملف المالي كأحد العناصر المؤثرة في موقف الأهلي. ووفق معلومات منشورة في 3 أكتوبر، يشترط النادي الحصول على 500 ألف دولار مقابل المشاركة في النسخة الجديدة، إلى جانب 350 ألف دولار مستحقة عن النسخة السابقة، ليصل إجمالي المبلغين محل الحديث إلى 850 ألف دولار.
ولا يعني ذلك أن مبلغ 850 ألف دولار أصبح اتفاقًا ماليًا معتمدًا للبطولة؛ فالـ500 ألف دولار مرتبطة وفق هذه المعلومات بمقابل المشاركة الجديدة، بينما تمثل الـ350 ألف دولار مستحقات سابقة، ولم يعلن اتحاد الكرة حتى الآن اتفاقًا نهائيًا بشأن تسوية هذه الأرقام.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن ملف المستحقات السابقة لا يخص الأهلي وحده، وأن هناك مبالغ مرتبطة بأندية شاركت في النسخة الماضية لم تتم تسويتها بالكامل، ما يجعل الجانب المالي جزءًا من المفاوضات التي تسبق إعلان الترتيبات النهائية.
ما الذي حُسم وما الذي لا يزال معلقًا؟
المؤكد حتى الآن هو استمرار العمل بنظام السوبر الرباعي، وهو نظام موثق رسميًا لدى اتحاد الكرة، إلى جانب حسم هوية أبطال الدوري وكأس مصر وكأس عاصمة مصر عن الموسم الماضي. كما لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي بالاعتذار عن المشاركة.
أما موعد البطولة، سواء في نوفمبر أو يناير، ومكان إقامتها في الإمارات، وهوية الفريق صاحب الدعوة الرابعة بصورة رسمية، وشروط مشاركة الأهلي وتسوية مستحقاته المالية، فهي ملفات لم تصل إلى إعلان نهائي حتى وقت إعداد التقرير.
ويبقى صدور مخاطبات رسمية للأندية وتحديد الدولة المستضيفة والموعد النهائي الخطوة التي ستنقل ملف السوبر المصري من مرحلة المفاوضات والتصورات إلى جدول بطولة معتمد.









