خبير يرجح استمرار الأسعار الحالية مقابل تقديرات سابقة بزيادتها 15%
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر.. توقعات متعارضة بين الزيادة والتثبيت 6 أشهر
تدخل أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 دائرة جديدة من التوقعات بشأن مصير التسعيرة المقبلة في مصر، بعد ظهور تقديرين مختلفين لاتجاه الأسعار خلال الفترة القادمة، أحدهما يرجح زيادة تتراوح بين 10% و15%، والآخر يتوقع تثبيتها لمدة قد تصل إلى 6 أشهر. ويأتي هذا الاختلاف عقب تصريحات الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، مساء الخميس، التي رجح خلالها عدم رفع الأسعار قريبًا، مقابل توقعات سابقة للمهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، بحدوث زيادة. وحتى أحدث بيانات رسمية متاحة مساء الخميس 8 أكتوبر، لم تصدر تسعيرة جديدة تغير الأسعار المعمول بها في المحطات.
أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026
تستمر قائمة أسعار الوقود الرسمية المعروضة على موقع وزارة البترول والثروة المعدنية دون تعديل جديد وفق آخر البيانات المتاحة قبل بداية الجمعة، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
سجل سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، وهو أعلى أنواع البنزين الثلاثة سعرًا في القائمة الرسمية.
وبلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه، بينما سجل بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر.
واستمر سعر لتر السولار عند 20.50 جنيه، وهو السعر نفسه المطبق على الكيروسين.
وتعود هذه الأسعار إلى آخر تعديل رسمي دخل حيز التنفيذ يوم 10 مارس 2026، عندما ارتفعت أسعار البنزين بأنواعه والسولار بمقدار 3 جنيهات للتر.
ولم تتضمن البيانات الرسمية التي أمكن التحقق منها حتى مساء الخميس 8 أكتوبر إعلانًا عن تسعيرة بديلة أو موعد جديد لبدء تطبيق أسعار مختلفة، وهو ما يستلزم مراجعة أي بيانات تصدر صباح الجمعة قبل النشر.
توقعات متعارضة بشأن زيادة أسعار البنزين والسولار
ظهر اتجاه جديد في تقديرات أسعار الوقود مساء الخميس 8 أكتوبر، بعدما رجح الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، عدم حدوث زيادة في أسعار البنزين والسولار خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حوار الخميس» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن السيناريو الذي يتوقعه يتمثل في استمرار الأسعار الحالية، مرجحًا إمكانية تثبيتها لمدة 6 أشهر، مع مراعاة الحكومة للأبعاد الاجتماعية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالوقود.
وجاء هذا التقدير مختلفًا عن تصريحات المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، الذي رجح يوم 3 أكتوبر زيادة أسعار البنزين والسولار بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة.
واستند نصر في توقعه إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا والأعباء المرتبطة بتوفير المنتجات البترولية، معتبرًا أن الضغوط الحالية تجعل تحريك الأسعار احتمالًا قائمًا.
لكنه أوضح لاحقًا أن النسبة التي تحدث عنها تمثل رؤيته الشخصية وتحليله لظروف السوق، وليست معلومة عن قرار حكومي مرتقب أو نسبة اعتمدتها الجهات المختصة.
وبذلك تتعلق التصريحات باتجاهين محتملين للمراجعة المقبلة، دون وجود قرار رسمي يمنح أحد التوقعين صفة التنفيذ أو يحدد مدة مضمونة لبقاء الأسعار الحالية.
لماذا يختلف الخبراء بشأن مستقبل أسعار الوقود؟
يرتبط الاختلاف بين التوقعين بطريقة تقدير تأثير المتغيرات العالمية والمحلية على تكلفة المنتجات البترولية، وليس بوجود قرارات حكومية متعارضة.
ويرى رمضان أبو العلا أن احتمالات انخفاض أسعار النفط خلال الفترة المقبلة قد تتيح مساحة لاستمرار التسعيرة المحلية دون زيادة، خاصة مع مراعاة البعد الاجتماعي.
وأشار خلال تصريحاته إلى أن مصر تنتج نحو 70% من احتياجاتها البترولية وتستورد قرابة 30%، معتبرًا أن الإنتاج المحلي يقلل درجة التعرض المباشر لتقلبات الأسواق العالمية.
لكن أبو العلا لفت أيضًا إلى أن البترول المنتج محليًا يدخل ضمن حسابات التكلفة وفق مبدأ الفرصة البديلة، بما يعني أن وجود إنتاج محلي لا يفصل التسعير المصري بالكامل عن مستويات الأسعار العالمية.
وفي المقابل، يستند اتجاه توقع الزيادة إلى الضغوط التي تفرضها أسعار الخام وتكاليف الاستيراد وسعر صرف الدولار، إلى جانب تكلفة إنتاج المنتجات البترولية وتوفيرها للمستهلكين.
وتوضح هذه المعطيات سبب عدم إمكانية استنتاج قرار التسعير من نسبة الإنتاج المحلي وحدها، أو من حركة سعر النفط خلال فترة قصيرة.
ماذا تقول أسعار النفط العالمية عن توقعات التثبيت؟
تكشف البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة البترول عن فارق مهم بين المستويات التاريخية التي استشهد بها رمضان أبو العلا في حديثه وبين أحدث الأسعار العالمية المتاحة.
فقد أشار الخبير إلى تراجع سعر برميل النفط إلى نحو 68 دولارًا خلال إحدى مراحل التقلبات السابقة، بعد وصوله إلى مستويات مرتفعة، لكنه لم يقدم هذا الرقم باعتباره بالضرورة السعر العالمي عند إجراء المراجعة المقبلة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات وزارة البترول وصول خام برنت إلى 101.38 دولار للبرميل يوم 7 أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 98.32 دولار في الأول من الشهر نفسه.
وتشير هذه المقارنة إلى أن سعر الخام في أحدث التاريخين كان أعلى من مستواه في بداية أكتوبر، رغم احتمالات انخفاضه مستقبلًا التي تحدث عنها الخبير.
لكن مقارنة السعرين لا تكفي وحدها لتحديد اتجاه أسعار البنزين والسولار في مصر، لأن المراجعة المحلية تتأثر كذلك بسعر الصرف وعناصر التكلفة والمتوسطات التي تدخل ضمن معادلة التسعير.
وبالتالي، فإن توقع انخفاض النفط مستقبلًا لا يعني صدور قرار بخفض الوقود محليًا، كما أن ارتفاع برنت خلال أيام لا يثبت أن الحكومة ستقرر زيادة الأسعار.
موقف الحكومة من زيادة البنزين والسولار
يظل الموقف الرسمي مختلفًا عن تقديرات الخبراء، إذ جددت وزارة البترول والثروة المعدنية يوم 4 أكتوبر 2026 نفي صحة الأسعار الجديدة ونسب الزيادة التي جرى تداولها عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزارة في بيانها أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تكن قد انعقدت حتى تاريخ صدور البيان، وأنه لم يصدر عنها قرار أو توصية بشأن تحريك الأسعار.
وشددت على استمرار العمل بالتسعيرة القائمة، موضحة أن أي مستجدات تتعلق بأسعار المنتجات البترولية سيتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية للوزارة والجهات المختصة.
ولا يمثل ذلك البيان تعهدًا بتثبيت الأسعار لمدة 6 أشهر، كما أنه لا يؤكد تطبيق زيادة تتراوح بين 10% و15%، وإنما يحدد الوضع الرسمي حتى تاريخ صدوره.
ويظل القرار المقبل مرتبطًا بما تعلنه الجهات المختصة بعد مراجعة عناصر التسعير، دون وجود نتيجة معلنة يمكن التعامل معها مسبقًا باعتبارها زيادة مؤكدة أو تثبيتًا جديدًا.
وبالنسبة لأصحاب السيارات والعاملين في النقل والخدمات، فإن أسعار البنزين والسولار الحالية هي المرجع المعمول به وفق أحدث البيانات المتاحة قبل الجمعة 9 أكتوبر، بينما تظل سيناريوهات الزيادة والتثبيت تقديرات منفصلة عن القرار الحكومي.









