الإعلامي يتمسك بتحفظه على نهاية الولاية ويشيد برسائل الهوية والاستقرار
أحمد موسى عن منتدى مصر: السيسي أكد رحيله والوعي يحمي الدولة
جدد الإعلامي أحمد موسى تحفظه الشخصي على انتهاء فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن موقفه رغم تصريحات الرئيس بشأن مغادرة المنصب بنهاية ولايته الحالية. وربط موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، بين حديث السيسي عن بقاء الدولة واستمرار مؤسساتها، وما شهدته الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر 2026 من مناقشات حول الوعي والهوية الوطنية وأحداث عام 2011. ويأتي موقف موسى بعد تصريحات سابقة أشاد فيها بتأكيد الرئيس احترام الدستور، ما يبرز الفرق بين رأيه الشخصي في استمرار السيسي بالحكم والإطار الدستوري الذي ينظم انتهاء الولاية الرئاسية.
أحمد موسى يوضح موقفه من رحيل السيسي بنهاية ولايته
تناول أحمد موسى خلال الحلقة حديث الرئيس السيسي عن أن الأشخاص يرحلون بينما تبقى مصر، معتبرًا أن هذه الرسالة تعكس أولوية الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها.
وقال موسى إنه عاصر فترات حكم الرؤساء جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، إلى جانب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، مقدمًا تقييمه الشخصي للفروق بين تلك المراحل.
وأضاف أن السيسي، من وجهة نظره، هو الرئيس الوحيد الذي تحدث بهذه الصراحة عن مغادرة منصبه بنهاية فترة حكمه، مؤكدًا في الوقت نفسه اعتراضه الشخصي على انتهاء ولايته.
وقال موسى: «دا الرئيس الوحيد اللي قال أنا همشي مع نهاية حكمه، رغم تحفظي الشديد على الموضوع واللي قلته مش هغيره».
وشدد الإعلامي على تمسكه بما يعتقده، موضحًا أنه لا يرغب في تغيير موقفه من أجل مجاملة أي طرف، وأنه سيواصل التعبير عن قناعاته الشخصية.
وتبقى عبارة «الرئيس الوحيد» تقييمًا تاريخيًا طرحه أحمد موسى خلال البرنامج، وليست نتيجة مقارنة موثقة بين جميع الرؤساء السابقين.
وتكشف هذه التصريحات عن موقفين مختلفين يجب الفصل بينهما؛ الأول هو إقرار موسى بأن الرئيس تحدث عن نهاية حكمه، والثاني اعتراض الإعلامي الشخصي على هذه النهاية.
ولا يمثل اعتراض موسى إعلانًا عن تغيير في موعد انتهاء الولاية أو إجراءات دستورية جديدة تسمح بمدها.
الفرق بين تصريحات السيسي عن بقاء مصر ونهاية ولايته في 2030
تأتي تصريحات أحمد موسى بعد حديث سابق للرئيس السيسي بشأن انتهاء ولايته الحالية عام 2030 وعدم المساس بالدستور، إلى جانب طرح تصور لإعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤوليات خلال المرحلة المقبلة.
وكان موسى قد اعتبر، في تعليق سابق ببرنامجه، أن هذه التصريحات تحمل رسائل بشأن مستقبل إدارة الدولة وانتقال السلطة، مؤكدًا ثقته في التزام الرئيس بما يعلنه.
أما خلال افتتاح منتدى مصر، فقد ركز السيسي على أهمية استمرار الدولة واستقرارها، موضحًا أن الأشخاص يرحلون وتبقى مصر، وفق البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية.
وتنص المادة 140 من الدستور المصري، بعد تعديلها، على أن مدة رئاسة الجمهورية ست سنوات ميلادية، ولا يجوز تولي الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين، مع مراعاة الأحكام الانتقالية الخاصة بالتعديلات الدستورية.
وبدأت الولاية الرئاسية الحالية للسيسي في أبريل 2024، وتمتد وفق الإطار الدستوري القائم حتى عام 2030.
ولا يترتب على تصريحات أحمد موسى أو تحفظه الشخصي أي تغيير في هذه القواعد، كما لم تتضمن الحلقة إعلان مبادرة تشريعية جديدة لتعديل مدة الرئاسة.
أحمد موسى: الوعي كان محور اليوم الأول من منتدى مصر
خصص أحمد موسى جانبًا من حديثه لاستعراض رسائل المنتدى المتعلقة بالوعي الوطني، معتبرًا أن الحفاظ على الدولة يستلزم فهم الأحداث التي مرت بها مصر وتحديات الاستقرار.
وأشار إلى أن أغلب مناقشات اليوم الأول تناولت أهمية الوعي، إلى جانب عرض ما نفذته الحكومة خلال السنوات الماضية في قطاعات مختلفة.
وقال إن مصر واجهت خلال عام 2011 مخاطر كبيرة، معتبرًا أن التجارب التي شهدتها دول تعرضت لانهيار مؤسساتها في تلك الفترة تقدم دروسًا بشأن أهمية الاستقرار.
وتعبر هذه المقارنة عن رؤية موسى للأحداث السياسية والإقليمية، ولا تعني أن جميع الدول التي مرت باضطرابات شهدت النتائج نفسها.
ويتفق محور حديث الإعلامي مع جانب من البيان الرسمي لرئاسة الجمهورية عن افتتاح المنتدى، الذي أوضح أن الرئيس السيسي شدد على أهمية استدعاء الذاكرة الوطنية، خاصة بالنسبة إلى الأجيال التي لم تعاصر أحداث الفترة من 2011 إلى 2013.
كما أكد الرئيس، وفق البيان، أن الاختلاف في الآراء والرؤى أمر جائز، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة إلى أن الجلسة الافتتاحية تضمنت فقرات عن الهوية الوطنية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة والشائعات، إلى جانب مناقشة دور التكنولوجيا ومصادر المعرفة في تشكيل وعي الشباب.
تعليق أحمد موسى على كلمة إبراهيم العسال والهوية المصرية
أشاد أحمد موسى بكلمة الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة، خلال منتدى مصر، واعتبر أنها حملت رسائل مهمة بشأن تاريخ مصر وهويتها الوطنية.
وتناول العسال في كلمته الامتداد التاريخي والحضاري للدولة المصرية، مؤكدًا أن الهوية الوطنية تشكلت عبر مراحل متعددة ولا يمكن اختزالها في حقبة واحدة.
كما تحدث عن الروافد التاريخية والثقافية والدينية التي أسهمت في تكوين الشخصية المصرية، مشددًا على أهمية التعامل مع التاريخ باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الوعي.
وربط موسى هذه المضامين بأهمية تدريس تاريخ مصر واللغة العربية للأجيال الجديدة، معتبرًا أن المعرفة بتاريخ الدولة وحضارتها من العناصر الضرورية لتعزيز الانتماء.
وفي حديث آخر تناول ملف كتابة التاريخ، دعا العسال إلى الاستعانة بلجان متخصصة ومحايدة لتوثيق الوقائع التاريخية بعيدًا عن التحيز، وهو مقترح لم يُعلن تحوله إلى قرار حكومي بتشكيل تلك اللجان.
منتدى مصر يعرض بيانات الحكومة ويفتح باب مناقشة التحديات
أكد بيان رئاسة الجمهورية أن منتدى مصر يستهدف عرض معلومات وبيانات دقيقة وكاملة عن أداء الحكومة، والاستماع إلى الآراء المختلفة ومناقشة الانتقادات.
وأوضح الرئيس السيسي أن المشاركين سيطّلعون على ما جرى تنفيذه في القطاعات المختلفة، والظروف التي صاحبت القرارات، وما كان يمكن أن يحدث حال عدم تنفيذ المشروعات والإجراءات المتخذة.
ويستمر المنتدى في مناقشة ملفات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار وفرص العمل، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن قطاعات مختلفة.
وتعكس تصريحات أحمد موسى خلال الحلقة موقفه المؤيد لأهمية الوعي والحفاظ على الدولة، مع استمرار تحفظه الشخصي على انتهاء حكم السيسي، دون أن يغيّر ذلك من القواعد الدستورية القائمة أو يمثل إعلانًا رسميًا بشأن مستقبل المنصب الرئاسي.