اتحاد الكرة يطلب حيثيات الإيقاف وتصريحات موسى تثير مقارنة بالأرجنتين
أحمد موسى ينتقد عقوبات فيفا على التوأم وزيكو ويطالب برد حاسم
انتقد الإعلامي أحمد موسى عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، واللاعب مصطفى زيكو، مطالبًا الاتحاد المصري لكرة القدم برد حاسم على القرارات التي تضمنت إيقاف التوأم ثلاث مباريات لكل منهما، وزيكو خمس مباريات. وجاءت تصريحات أحمد موسى خلال برنامجه «على مسئوليتي»، بالتزامن مع تقدم اتحاد الكرة بطلب رسمي للحصول على حيثيات العقوبات تمهيدًا لدراسة الاستئناف. وبينما استشهد موسى بأحداث نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا للاعتراض على قرارات فيفا، تكشف البيانات التأديبية الرسمية عن عقوبات سابقة ضد لاعبين ومسؤولين أرجنتينيين، ما يضع المقارنة في سياق مختلف.
أحمد موسى يطالب برد قوي على عقوبات فيفا
أعرب أحمد موسى عن رفضه العقوبات الصادرة بحق الجهاز الفني لمنتخب مصر ومصطفى زيكو، معتبرًا أن القرارات جاءت قاسية، خصوصًا أنها تشمل المدير الفني ومدير المنتخب في وقت واحد، إلى جانب أحد لاعبي الفراعنة.
وقال موسى خلال برنامجه المذاع عبر قناة صدى البلد، إن قرار الاتحاد الدولي بإيقاف حسام وإبراهيم حسن ثلاث مباريات لكل منهما، وزيكو خمس مباريات، يمثل أمرًا «سيئًا وصادمًا»، بحسب وصفه.
وطالب الإعلامي اتحاد الكرة باتخاذ موقف قوي تجاه العقوبات، قائلًا: «لازم رد ورد عنيف»، في إشارة إلى ضرورة الدفاع عن حقوق المنتخب المصري أمام الجهات المختصة بالاتحاد الدولي.
واستخدم موسى تعبيرًا ساخرًا للتعبير عن اعتراضه على شدة العقوبات، متسائلًا: «طب ليه ما حكمتش عليهم بالإعدام؟»، في سياق انتقاده لقرارات لجنة الانضباط.
كما وجه انتقادات حادة إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو، وأطلق اتهامات تتعلق بالفساد وعلاقات مزعومة بشركات المراهنات. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى صاحب التصريحات، ولا تمثل حقائق مثبتة في غياب أدلة مستقلة تؤكدها.
تحرك اتحاد الكرة بعد إيقاف حسام وإبراهيم حسن وزيكو
تزامنت تصريحات أحمد موسى مع إعلان الاتحاد المصري لكرة القدم تلقيه قرارات لجنة الانضباط في فيفا، والتي تضمنت ثلاث عقوبات منفصلة بحق حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو.
وبحسب البيان الصادر عن اتحاد الكرة، تقرر إيقاف حسام حسن ثلاث مباريات، وإبراهيم حسن ثلاث مباريات أيضًا، بينما بلغت عقوبة مصطفى زيكو خمس مباريات.
وأوضح الاتحاد المصري أنه تقدم بطلب للحصول على الأسباب والحيثيات التفصيلية التي استندت إليها لجنة الانضباط في إصدار قراراتها، بهدف دراسة الموقف القانوني وتقييم فرص الاستئناف وفق اللوائح المعمول بها.
وتكشف هذه الخطوة عن فارق مهم بين طلب تفسير القرار والطعن عليه؛ إذ إن طلب الحيثيات يمثل إجراءً يسبق تحديد الموقف النهائي من الاستئناف، ولا يعني أن العقوبات أُلغيت أو خُففت، أو أن الطعن قُدم بالفعل.
وسبق لاتحاد الكرة أن أعلن انتهاءه من تقديم الردود القانونية والإيضاحات المطلوبة بشأن الأحداث والتصريحات التي أعقبت مباراة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر من كأس العالم.
وأكد الاتحاد حينها أن الردود تضمنت شرحًا للملابسات مدعومًا بالمستندات والأسانيد القانونية، مع تمسكه بالدفاع عن حقوق الجهاز الفني واللاعب عبر القنوات الرسمية.
هل تجاهل فيفا معاقبة الأرجنتين كما انتقد أحمد موسى؟
استند أحمد موسى في اعتراضه على عقوبات منتخب مصر إلى الأحداث التي شهدها نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا، معتبرًا أن الاتحاد الدولي لم يتعامل مع الجانب الأرجنتيني بالشدة نفسها.
لكن الرجوع إلى البيان الرسمي الصادر عن لجنة الانضباط في فيفا يكشف أن الاتحاد الدولي سبق أن فرض عقوبات على عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني وأحد مسؤوليه بعد أحداث المباراة النهائية.
وشملت القرارات إيقاف لياندرو باريديس عشر مباريات، وتغريمه 90 ألف دولار، وإيقاف ناهويل مولينا سبع مباريات مع غرامة مماثلة.
كما عاقب فيفا تياجو ألمادا بالإيقاف مباراة واحدة وغرامة 30 ألف دولار، وفرض على روبرتو أيالا، عضو الجهاز الفني للأرجنتين، عقوبة الإيقاف ثلاث مباريات وغرامة 30 ألف دولار.
ولم تتوقف العقوبات عند الأفراد، إذ فرض الاتحاد الدولي غرامات بلغ مجموعها 321 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني بسبب مخالفات متعددة خلال البطولة، مع قيود على الحضور الجماهيري في مباريات مقبلة وتعليق تنفيذ جزء من الجزاءات بشروط.
وتوضح هذه الوقائع أن فيفا لم يتجاهل معاقبة الجانب الأرجنتيني، لكن ذلك لا يحسم مدى تناسب العقوبات المفروضة على المنتخب المصري، خاصة أن المقارنة القانونية تتطلب معرفة المخالفات المحددة والمواد التأديبية المطبقة على كل حالة.
ماذا تعني عقوبات فيفا لمباريات منتخب مصر المقبلة؟
تكتسب قرارات إيقاف حسام وإبراهيم حسن وزيكو أهمية إضافية مع ارتباط منتخب مصر بمواجهات رسمية مقبلة، أبرزها مباراتا مالاوي في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027.
ويعني تطبيق العقوبات على مباريات المنتخب غياب الأشخاص المعاقبين عن المشاركة بالصفة التي تحددها قرارات الإيقاف ولوائح البطولة، وهو ما يجعل معرفة نطاق العقوبة أمرًا أساسيًا بالنسبة للجهاز الفني.
وتنظم المادة 69 من قانون فيفا التأديبي ترحيل عقوبات الإيقاف بين المباريات والمسابقات وفق الحالات المحددة فيها، بينما تتيح المادة 61 الطعن على القرارات التي تستوفي شروط الاستئناف.
غير أن تحديد المباريات التي سيغيب عنها حسام وإبراهيم حسن وزيكو بصورة نهائية يتطلب الاطلاع على القرارات التفصيلية وتطبيق اللوائح ذات الصلة، خصوصًا مع انتظار اتحاد الكرة حيثيات العقوبات ودراسة الخيارات القانونية المتاحة.
ولم يتضمن البيان المصري المعلن تحديدًا نهائيًا للمباريات التي ستُحتسب ضمن إيقاف كل فرد، كما لم يعلن تقديم استئناف مكتمل أو صدور قرار بتعليق تنفيذ العقوبات.
وتظل المرحلة المقبلة مرتبطة برد لجنة الانضباط على طلب الحيثيات، ثم تحديد موقف الاتحاد المصري من الطعن، وما إذا كانت الإجراءات القانونية ستؤدي إلى الإبقاء على العقوبات أو تعديلها.
وبذلك يختلف الموقف الرسمي لاتحاد الكرة عن التصريحات الغاضبة التي أدلى بها أحمد موسى؛ فبينما طالب الإعلامي برد حاسم وانتقد شدة القرارات، بدأ الاتحاد المصري مسارًا قانونيًا للحصول على أسباب الإيقاف قبل تحديد خطوته التالية.









