رجل الأعمال المصري يستحضر كلمات المسيح ويوجه رسالة إلى الأردن

أشرف السعد يستنكر هجوم كنيسة الكرك بآية من الكتاب المقدس عن الاضطهاد

أشرف السعد يستنكر
أشرف السعد يستنكر هجوم كنيسة الكرك ويستشهد بآية من الإنجيل

استنكر رجل الأعمال المصري أشرف السعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مستشهدًا بآية من الكتاب المقدس تتناول الاضطهاد وقتل المؤمنين بدافع يعتقد مرتكبوه أنه ديني. ونشر السعد عبر حسابه على منصة إكس كلمات السيد المسيح الواردة في إنجيل يوحنا، الأصحاح السادس عشر، العدد الثاني، بالتزامن مع إدانته الاعتداء الذي وقع خلال مراسم تشييع جنازة وأسفر عن استشهاد عدد من الأبرياء وإصابة آخرين. ولم يقتصر موقفه على الاستشهاد بالنص الإنجيلي، إذ وجّه رسالة أخرى إلى الملك عبدالله الثاني طالب فيها بملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.

ماذا قال أشرف السعد عن هجوم كنيسة الكرك؟

اختار أشرف السعد الاستشهاد بآية من إنجيل يوحنا، نقلها عبر حسابه على منصة إكس، وجاء فيها على لسان السيد المسيح:

«سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ» (يوحنا 16: 2).

وجاء نشر الآية في سياق تعليقه على الاعتداء المسلح الذي استهدف المصلين والمشاركين في جنازة بكنيسة حمود، وسط إدانات دينية وسياسية للهجوم داخل الأردن وخارجه.

وتكتسب الآية التي استشهد بها السعد دلالتها من تناولها اضطهاد المؤمنين، والتحذير من ارتكاب أعمال قتل يعتقد مرتكبوها أنهم يتقربون بها إلى الله.

كما أظهرت منشورات أخرى نشرها رجل الأعمال المصري إدانته الشديدة للهجوم، ورفضه الأفكار المتطرفة التي تستهدف الأبرياء ودور العبادة.

ما سياق الآية التي استشهد بها أشرف السعد؟

ترد الآية في الأصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا، ضمن حديث السيد المسيح إلى تلاميذه عن الاضطهاد والضيقات التي قد يتعرضون لها بسبب إيمانهم.

ويسبقها في العدد الأول قوله: «قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لَا تَعْثُرُوا»، بينما يتناول العدد الثالث أسباب اضطهاد المؤمنين في سياق الحديث الإنجيلي.

ويكشف الرجوع إلى النص الكامل أن الآية تمثل جزءًا من تحذير السيد المسيح لتلاميذه من الاضطهاد، وليست إشارة تاريخية محددة إلى الحادث الذي وقع في الأردن.

ومن ثم، فإن استشهاد السعد بها يأتي في إطار الربط بين مضمون النص الإنجيلي وواقعة استهداف المسيحيين أثناء مراسم الجنازة، وليس باعتبارها دليلًا على هوية منفذي الهجوم أو دوافعهم التي لا تزال خاضعة للتحقيق.

أشرف السعد يوجه رسالة إلى ملك الأردن

وفي منشور آخر عبر حسابه على منصة إكس، وجّه أشرف السعد رسالة إلى الملك عبدالله الثاني، دعا فيها إلى ملاحقة المسؤولين عن الاعتداء على كنيسة الكرك، وإعمال المحاسبة قبل الاكتفاء بتلقي التعازي في شهداء الهجوم.

وجاء موقفه متزامنًا مع تأكيد السلطات الأردنية استمرار العمليات الأمنية لملاحقة المشتبه في تورطهم، بعد الاعتداء الذي وصفته الحكومة الأردنية بأنه عمل إرهابي.

وكان الملك عبدالله الثاني قد أدان الهجوم، مؤكدًا أن المسؤولين عنه سيواجهون أشد العقوبات، وأن الاعتداءات الإرهابية لن تنجح في تقسيم المجتمع الأردني.

وتعكس رسالة السعد موقفًا شخصيًا يدعو إلى مواجهة مرتكبي الجريمة، بينما تبقى الإجراءات الأمنية والقضائية وتحديد المسؤوليات الجنائية من اختصاص السلطات الأردنية.

مستجدات هجوم كنيسة الكرك بالأردن

وقع الهجوم المسلح داخل محيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، أثناء تجمع عدد من المواطنين للمشاركة في مراسم تشييع جنازة.

وارتفعت حصيلة الشهداء إلى ثمانية أشخاص في التحديثات اللاحقة، مع إصابة العشرات، بينما واصلت المستشفيات الأردنية تقديم الرعاية الطبية للمصابين، بينهم حالات استدعت متابعة متخصصة.

وأدانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الاعتداء، وقدمت التعازي لأسر الشهداء، مؤكدة تمسك المسيحيين والمسلمين في الأردن بالوحدة الوطنية ورفض العنف والتطرف.

ورغم وصف السلطات الأردنية الواقعة بأنها هجوم إرهابي، فإن الجهات المختصة لم تعلن نتائج نهائية تثبت تبعية المنفذين لتنظيم داعش أو أي جماعة أخرى بعينها.

وبذلك يظل موقف أشرف السعد من هجوم كنيسة الكرك مرتبطًا بمحورين واضحين، أولهما الاستشهاد بآية من الكتاب المقدس عن اضطهاد المؤمنين، وثانيهما المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، في وقت تستمر فيه التحقيقات لتحديد هويات الجناة وخلفياتهم.

تم نسخ الرابط