الإجراءات الفنية تبدأ الأحد والتفعيل مرتبط بتحديث أنظمة الشركات

تنظيم الاتصالات: اجتماعات مع الشركات لمضاعفة باقة 50 جيجا دون زيادة

تنظيم الاتصالات:
تنظيم الاتصالات: اجتماعات مع الشركات لمضاعفة باقة 50 جيجا

تبدأ مرحلة جديدة من إجراءات مضاعفة باقة 50 جيجا للإنترنت الأرضي إلى 100 جيجابايت دون زيادة سعر الاشتراك، مع استعداد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لعقد اجتماعات مع الشركات المقدمة للخدمة اعتبارًا من الأحد، لتسريع تنفيذ التوجيهات الحكومية. وأوضح المهندس محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز والمتحدث الرسمي باسمه، أن الشركات ستحتاج إلى إجراء تعديلات فنية في أنظمة المحاسبة قبل إتاحة السعة الجديدة للمشتركين. ويأتي هذا التطور بعد توجيه الشركات بمضاعفة الباقة الاقتصادية التي يبلغ سعرها الأساسي 150 جنيهًا شهريًا، بينما لم يُحدد حتى الآن موعد موحد لوصول السعة المضاعفة إلى جميع العملاء.

اجتماعات تنظيم الاتصالات مع الشركات لتنفيذ مضاعفة الباقة

أكد محمد إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة»، أن الجهاز سيبدأ لقاءات مع شركات الاتصالات لبحث سرعة تنفيذ مضاعفة سعة الباقة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإجراءات تتطلب استكمال تجهيزات فنية تتعلق بنظام المحاسبة بين الشركات.

وتوضح التصريحات انتقال الملف من مرحلة إعلان المستهدف الحكومي وإخطار الشركات بالتوجيهات إلى بحث متطلبات التطبيق الفعلي، وهي الخطوة التي تسبق تعديل السعات داخل أنظمة الاشتراك.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أخطر الشركات بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخاصة بمضاعفة الباقة الأساسية دون زيادة سعرها، على أن تبدأ الشركات اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة للتنفيذ.

وأوضح إبراهيم أن شركات الاتصالات ستوافق على التوصيات الحكومية، معتبرًا أنها شركات وطنية تتعاون مع الدولة في تنفيذ الخطط المتعلقة بتحسين خدمات الاتصالات.

ومع ذلك، فإن حديث المسؤول عن الموافقة المرتقبة لا يمثل إعلانًا منفصلًا من كل شركة باستكمال إجراءات التطبيق، كما أن بدء الاجتماعات لا يعني تفعيل السعة الجديدة فورًا لجميع المشتركين.

متى يحصل المشتركون على باقة 100 جيجا بنفس السعر؟

تبدأ الإجراءات الفنية الخاصة بمضاعفة السعة يوم الأحد، وفق تصريحات المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بينما يرتبط موعد إتاحة الباقة المعدلة باستكمال التجهيزات المطلوبة لدى الشركات.

ويشمل التغيير المستهدف رفع السعة الشهرية من 50 إلى 100 جيجابايت، مع استمرار السعر الأساسي البالغ 150 جنيهًا قبل ضريبة القيمة المضافة، بما يعادل 171 جنيهًا بعد إضافة الضريبة البالغة 14%.

ولا تتضمن المضاعفة المعلنة تعديلًا في سرعة الإنترنت، وإنما زيادة كمية البيانات المتاحة للمشترك خلال دورة الاشتراك، وهو فارق أساسي بين سعة الباقة وسرعة الاتصال.

وتظهر أهمية التعديلات الفنية في ضرورة تحديث أنظمة المحاسبة والاشتراكات بما يتوافق مع السعة الجديدة، دون تغيير القيمة المالية المقررة للباقة الاقتصادية.

ولم تُعلن الشركات حتى الآن آلية موحدة للتعامل مع العملاء المشتركين بالفعل في باقة 50 جيجابايت، سواء بإضافة السعة تلقائيًا إلى الاشتراكات السارية أو عند موعد التجديد التالي.

كما لم تتضمن التصريحات تأكيدًا بشأن مضاعفة الباقات الأعلى سعة، إذ يقتصر التوجيه المعلن على الباقة الاقتصادية المستهدفة.

لماذا اختارت الحكومة مضاعفة باقة الإنترنت الاقتصادية؟

أرجع محمد إبراهيم اختيار باقة 50 جيجابايت إلى الشكاوى المتعلقة بسرعة نفاد السعة الشهرية، موضحًا أن مضاعفتها تستهدف زيادة حجم البيانات المتاح للفئات الأقل استهلاكًا دون تحميلها تكلفة إضافية.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أتاح هذه الفئة ضمن إجراءات الشمول الرقمي، بعدما أعلن في مايو إتاحة اشتراك للإنترنت الأرضي بسعر 150 جنيهًا، مقارنة بأقل باقة كانت متاحة آنذاك بسعر 210 جنيهات.

ويمثل التوجه الجديد مرحلة مختلفة عن طرح الباقة الاقتصادية للمرة الأولى، إذ لا يتعلق بتخفيض قيمة الاشتراك، وإنما بزيادة السعة التي يحصل عليها المشترك مقابل المبلغ نفسه.

كما سبق للجهاز إقرار إتاحة المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا عبر شبكات الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد نفاد الباقة، ضمن الإجراءات المعلنة لتيسير الوصول إلى الخدمات الرقمية.

وتستهدف مضاعفة السعة توفير مساحة استهلاك إضافية للاستخدامات المنزلية والتعليمية والخدمية، دون أن يعني ذلك إلغاء نظام الباقات محدودة البيانات أو تحويل الاشتراك إلى إنترنت غير محدود.

توسيع شبكات الألياف الضوئية ضمن خطط تطوير الإنترنت

تطرق نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى خطة التوسع في شبكات الألياف الضوئية، مشيرًا إلى وصول عدد الخطوط إلى نحو 6 ملايين، مع استهداف زيادتها إلى 12 مليون خط خلال ثلاث سنوات، بمعدل مليوني خط سنويًا، وفق تصريحاته.

وكان وزير الاتصالات رأفت هندي قد تحدث خلال منتدى مصر 2026 عن توصيل نحو 5.5 مليون خط ألياف ضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط سنويًا، وفق البيانات المنشورة عن مشاركته في المنتدى.

وتختلف الأرقام المعلنة بشأن المعدل السنوي المستهدف، ولم يصدر ضمن المعلومات المتاحة توضيح يحدد ما إذا كانت التصريحات الأحدث تمثل تعديلًا للخطة أو تتناول نطاقًا مختلفًا من مشروعات التوسع.

وتندرج مشروعات الألياف الضوئية ضمن جهود تطوير البنية التحتية للإنترنت الثابت، بينما تظل مضاعفة الباقة الاقتصادية إجراءً منفصلًا يتعلق بحجم البيانات المخصصة للمشتركين.

الخطوة المنتظرة من شركات الإنترنت الأرضي

تتمثل المرحلة التالية في استكمال الاجتماعات والتعديلات الفنية، ثم إعلان الشركات تفاصيل تفعيل السعة الجديدة للمشتركين، بما يوضح موعد ظهور 100 جيجابايت في حسابات العملاء وطريقة التعامل مع الاشتراكات القائمة.

وتظل التفرقة ضرورية بين ثلاثة إجراءات متتابعة: توجيه الشركات بمضاعفة الباقة، وبدء التجهيزات الفنية لتنفيذ التوجيه، ثم إتاحة السعة الإضافية فعليًا للمستخدمين.

وحتى إعلان الشركات استكمال التفعيل، تبقى السعة الظاهرة في أنظمة الاشتراك لدى مقدم الخدمة هي المرجع الفعلي لما يحصل عليه العميل، دون افتراض أن الاجتماعات المرتقبة تعني بدء الاستفادة من الزيادة بصورة فورية.

تم نسخ الرابط