تحذيرات من أعباء الطاقة وتقديرات بشأن الطرق والخدمات والمشروعات السكنية
أحمد موسى يتحدث عن السيسي والنفط والكهرباء والإسكان ومشروعات الدولة
تناول الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام منتدى مصر 2026، وربط بينها وبين التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، خاصة ارتفاع أسعار النفط وتكلفة تشغيل محطات الكهرباء واستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والإسكان. وأكد موسى أن الرئيس اختار مسارًا وصفه بالأصعب في إدارة الدولة، مستعرضًا تقديرات افتراضية لما كان يمكن أن يحدث دون تطوير شبكات الكهرباء والطرق. وتأتي تصريحاته بعد مناقشات حكومية بشأن ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا، مع توضيح رسمي بأن سيناريوهات تخفيف الأحمال المطروحة لا تمثل قرارات جديدة بقطع الكهرباء.
أحمد موسى يتحدث عن السيسي وقرارات الإصلاح
علق أحمد موسى على ختام منتدى مصر 2026، الذي شهد مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين، بعد ستة أيام من الجلسات المتعلقة بالتنمية والاقتصاد والخدمات.
واعتبر موسى أن ما شهدته مصر من مشروعات خلال السنوات الماضية يعكس توجهًا لإعادة بناء قطاعات مختلفة، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المشروعات جرى بالتزامن مع تحديات اقتصادية وإقليمية.
وقال إن الرئيس السيسي «اختار الطريق الأصعب»، معتبرًا أن المضي في تنفيذ الإصلاحات والمشروعات الكبرى يرتبط، من وجهة نظره، بتقديم مصلحة الدولة على الاعتبارات المتعلقة بالشعبية.
واستشهد موسى بما نقله عن السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بشأن الاعتبارات التي يراعيها الرئيس عند اتخاذ القرارات، مؤكدًا أن الحديث يعكس اهتمامًا بالمصلحة العامة قبل حسابات ردود الفعل.
وأضاف أن المشروعات التي نُفذت في المحافظات شملت قطاعات النقل والكهرباء والبنية التحتية والخدمات، معتبرًا أن نتائجها يجب أن تدخل في تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تقييم إعلامي لسياسات الدولة، وليست إعلانًا عن قرارات جديدة تتعلق بالأجور أو الأسعار أو مشروعات الخدمات.
ارتفاع أسعار النفط وتحديات الحكومة المصرية
احتل ملف الطاقة جانبًا مهمًا من تصريحات أحمد موسى المرتبطة بمنتدى مصر، خاصة مع الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار النفط العالمية على تكلفة توفير الوقود والغاز الطبيعي.
وكان موسى قد طالب الحكومة، في منشور سابق عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، بتحمل الزيادات المحتملة في تكلفة الطاقة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مشيرًا إلى تأثير الغلاء على أصحاب المرتبات والمعاشات.
وأكد أن ارتفاع أسعار البترول وتكاليف الشحن يضع الحكومة أمام خيارات صعبة لتدبير الموارد اللازمة، مع ضرورة مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وتتفق هذه المخاوف مع الأرقام التي عرضها الدكتور مصطفى مدبولي خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، إذ أوضح أن الموازنة العامة وضعت سعرًا تقديريًا يبلغ 75 دولارًا لبرميل البترول، مقابل وصول السعر العالمي إلى نحو 110 دولارات وقت حديثه.
ويمثل ذلك فارقًا يبلغ 35 دولارًا لكل برميل مقارنة بالسعر المستخدم في إعداد الموازنة، وهو ما يوضح أحد مصادر الضغط على تكلفة استيراد احتياجات الطاقة، دون أن يعني احتساب الفارق نفسه على جميع كميات البترول التي تستهلكها مصر.
وأشار مدبولي إلى أن الخيارات التي ناقشتها الحكومة شملت تحميل المواطنين فرق التكلفة، أو تحمل الدولة هذه الأعباء وتدبير تمويل إضافي، أو الالتزام بالمخصصات المالية القائمة مع تقليص الكميات المشتراة.
وأكد رئيس الوزراء لاحقًا أن الحكومة اختارت في المرحلة الحالية تحمل الزيادة بدلًا من تحميلها للمواطنين، وهو تطور يوضح الفرق بين البدائل التي جرت مناقشتها والاختيار الحكومي المعلن.
أحمد موسى يتحدث عن الكهرباء واحتمال انقطاعها 12 ساعة
استعرض أحمد موسى أهمية الاستثمارات التي نُفذت لتطوير منظومة الكهرباء، معتبرًا أنها ساعدت على تجنب أزمة كان يمكن أن تؤدي إلى انقطاع التيار لفترات طويلة.
وقال خلال برنامجه إن عدم تنفيذ مشروعات الطاقة والكهرباء كان سيؤدي، بحسب تقديره، إلى انقطاع التيار لمدة 12 ساعة يوميًا.
وأشار إلى إشادة الرئيس السيسي بجهود الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، في تطوير القطاع ومعالجة مشكلات إنتاج الطاقة وتوفيرها.
وربط موسى بين انتظام إمدادات الكهرباء وقدرة الدولة على جذب الاستثمارات، موضحًا أن استمرار الانقطاعات لفترات طويلة كان سيؤثر على نشاط المصانع والمشروعات.
ويختلف حديثه عن انقطاع الكهرباء لمدة 12 ساعة عن السيناريو الذي ناقشه رئيس الوزراء بشأن احتمال تخفيف الأحمال لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات إذا لم تتوافر الموارد اللازمة لشراء احتياجات الطاقة.
فالرقم الأول يمثل تقديرًا افتراضيًا من موسى لما كان يمكن أن يحدث دون تطوير المنظومة، بينما ورد الرقم الثاني ضمن بدائل حكومية محتملة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وكان مدبولي قد أوضح أن طرح تلك البدائل لا يعني اتخاذ قرار بتخفيف الأحمال، مؤكدًا أن الحكومة اختارت تحمل الأعباء المالية الإضافية لتجنب فرض زيادات جديدة على المواطنين خلال المرحلة الحالية.
وبالتالي، لا تشير تصريحات موسى إلى بدء قطع الكهرباء لمدة 12 ساعة، كما لا تمثل المناقشات الحكومية إعلانًا عن تطبيق انقطاعات لمدة 6 أو 8 ساعات.
مشروعات الطرق والمحاور وتقديرات الخسائر الاقتصادية
انتقل أحمد موسى إلى الحديث عن مشروعات الطرق والمحاور المرورية، معتبرًا أنها أسهمت في تحسين حركة النقل وربط المناطق العمرانية والمراكز الاقتصادية.
وطرح تقديرًا افتراضيًا بأن عدم إنشاء الطرق والمحاور الجديدة كان سيؤدي إلى تراجع متوسط سرعات السيارات إلى ما بين 5 و8 كيلومترات في الساعة.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذا الوضع كانت قد تصل إلى 18 مليار دولار، وفق الرقم الذي أورده خلال البرنامج.
ولا يمثل هذا الرقم خسائر فعلية سُجلت خلال العام الحالي، وإنما تقديرًا للآثار المحتملة لاستمرار مشكلات الطرق والازدحام دون المشروعات التي نُفذت.
وتشمل النتائج التي ناقشها موسى ارتباط تطوير شبكة الطرق بحركة التجارة والنقل وتسهيل انتقال المواطنين والبضائع، إلى جانب دعم النشاط الاستثماري.
ويظل التقييم الاقتصادي الكامل لهذه المشروعات مرتبطًا ببيانات فعلية عن تكلفة التنفيذ والتشغيل والصيانة والعائد الاقتصادي، وليس بالسيناريو الافتراضي وحده.
الإسكان وتطوير المناطق غير الآمنة في تصريحات أحمد موسى
ضمن حديثه المتواصل عن المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، تناول أحمد موسى ملف التنمية العمرانية وتطوير المدن الجديدة، باعتباره أحد القطاعات التي شهدت توسعًا في الإنشاءات والخدمات.
وأشار في تصريحات سابقة خلال مناقشات منتدى مصر إلى المشروعات السكنية والمدن الجديدة ودورها في استيعاب الزيادة السكانية وتوفير الخدمات بالمناطق العمرانية المختلفة.
وشمل النقاش المرتبط بختام المنتدى جهود نقل سكان المناطق غير الآمنة إلى مساكن بديلة، وهي القضية التي تناولها رئيس الوزراء عند استعراض مراحل تطوير العشوائيات.
وأكد مدبولي أن توفير مساكن مناسبة للأسر التي كانت تعيش في مناطق خطرة يمثل جانبًا مهمًا من المشروعات الاجتماعية والعمرانية التي نفذتها الدولة.
ويختلف نقل السكان إلى وحدات سكنية مكتملة عن الخطط المستقبلية لإنشاء وحدات جديدة؛ فالأول يتعلق بنتائج مشروعات سبق تنفيذها، بينما يتطلب الثاني متابعة البرامج المعلنة ومواعيد التسليم والفئات المستفيدة.
كما تناول المنتدى احتياجات المواطنين من خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب مشروعات البنية التحتية، في إطار مناقشة الأولويات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ماذا تعني تصريحات أحمد موسى بعد ختام منتدى مصر 2026؟
تجمع تصريحات أحمد موسى بين تقييمه للمشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، وتأكيده أهمية استمرار الاستثمار في الكهرباء والطرق والإسكان، والتحذير من الضغوط التي تفرضها أسعار النفط على الاقتصاد المصري.
وتظل الأرقام المتعلقة بانقطاع الكهرباء 12 ساعة، وسرعات السيارات بين 5 و8 كيلومترات، وخسائر الطرق المقدرة بنحو 18 مليار دولار، سيناريوهات افتراضية استخدمها الإعلامي لتوضيح وجهة نظره، وليست نتائج فعلية أو قرارات حكومية.
أما فيما يتعلق بتكلفة الطاقة، فقد أكدت الحكومة اختيار تحمل الزيادة في المرحلة الحالية، بعد عرض بدائل مختلفة للتعامل مع أسعار النفط، دون إعلان العودة إلى تخفيف أحمال الكهرباء.
وبعد انتهاء المنتدى، تبقى متابعة تنفيذ التوصيات الحكومية وما يصدر بشأن الأسعار والأجور والخدمات هي الأساس لتحديد الأثر الفعلي على المواطنين، بعيدًا عن تحويل التقديرات الإعلامية إلى قرارات نافذة.









