مصر تحتفل بذكرى روحية خالدة

البابا تواضروس: مصر أرض مباركة استقبلت السيد المسيح والعائلة المقدسة وحفظت مسار الرحلة

مصر أرض مباركة استقبلت
مصر أرض مباركة استقبلت السيد المسيح والعائلة المقدسة

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مصر تمتلك مكانة فريدة بين دول العالم، لأنها الأرض التي استقبلت السيد المسيح والعائلة المقدسة وعاشوا على أرضها. وجاءت تصريحات البابا خلال احتفالية عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، التي نظمها دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام المعروف بالدير المحرق، بمسرح الأنبا رويس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وشهدت العرض الأول لفيلم «القدس الثانية»، الذي يوثق الفترة التي قضتها العائلة المقدسة في الدير المحرق.

مصر أرض مباركة بزيارة السيد المسيح

قال البابا تواضروس الثاني إن المسيحية انتشرت في معظم دول العالم، لكن مصر انفردت بخصوصية استثنائية، وهي أن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش على أرضها مع العائلة المقدسة.

وأوضح أن هذه الزيارة منحت مصر مكانة روحية وتاريخية لا تشبه أي دولة أخرى، لأنها لم تكن مجرد محطة عابرة، بل أرض احتضنت الرحلة وحفظت آثارها وذكراها عبر القرون.

عيد دخول السيد المسيح أرض مصر

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر في الأول من يونيو من كل عام، باعتباره أحد الأعياد ذات الطابع الروحي والتاريخي العميق.

وأشار البابا تواضروس إلى أن الاحتفال بهذا العيد ليس أمرًا حديثًا، بل تمتد جذوره إلى القرون الأولى، بما يعكس وعي الكنيسة المبكر بأهمية هذه الرحلة المقدسة في الوجدان القبطي والمصري.

مسار العائلة المقدسة محفوظ عبر القرون

أكد البابا أن مسار العائلة المقدسة ظل محفوظًا ومصونًا على مدار التاريخ، بفضل الكنائس والأديرة والآباء الرهبان والكهنة الذين حافظوا على مواقع الرحلة جيلاً بعد جيل.

وأوضح أن هذا التراث يختلف عن الآثار التاريخية التقليدية، لأنه بقي حيًا داخل الذاكرة الكنسية والشعبية، ومحروسًا بأبنائه وسكانه الذين تناقلوا قصته وحافظوا على حضوره الروحي.

25 محطة في رحلة العائلة المقدسة داخل مصر

أشار قداسة البابا إلى أن رحلة العائلة المقدسة في مصر تضم 25 محطة، وهي محطات تحمل قيمة دينية وتاريخية وسياحية كبيرة.

وتكشف هذه المحطات عن امتداد الرحلة داخل الأراضي المصرية، وتؤكد أن مصر لم تكن فقط ملجأً آمنًا، بل صارت جزءًا حيًا من التاريخ المسيحي، بما تحمله المواقع المرتبطة بالرحلة من رمزية وإيمان وتراث.

الدير المحرق ومكانته الخاصة في الرحلة

لفت البابا تواضروس إلى المكانة الخاصة للدير المحرق ضمن مسار العائلة المقدسة، موضحًا أن العائلة المقدسة أقامت فيه أكثر من ستة أشهر.

ويحظى الدير المحرق بمكانة روحية كبيرة داخل الكنيسة القبطية، إذ يضم المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح بحسب التقليد الكنسي، وهو ما يجعله من أهم محطات الرحلة وأعمقها حضورًا في الوجدان القبطي.

فيلم القدس الثانية وتوثيق الذاكرة القبطية

شهدت الاحتفالية العرض الأول لفيلم «القدس الثانية»، الذي يوثق الفترة التي عاشتها العائلة المقدسة في الدير المحرق، ضمن رؤية تهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث.

وتبرز أهمية هذه الأعمال التوثيقية في تقديم مسار العائلة المقدسة بصورة ثقافية وروحية مبسطة، بما يساعد على نقل القصة إلى جمهور أوسع داخل مصر وخارجها.

تكريم المشاركين في الاحتفالية

اختُتمت احتفالية عيد دخول السيد المسيح أرض مصر بتكريم عدد من الشخصيات والمشاركين والقائمين على العمل، وذلك بيد قداسة البابا تواضروس الثاني.

وجاء التكريم تقديرًا للجهود المبذولة في تنظيم الاحتفالية وإبراز قيمة هذا الحدث الروحي، إلى جانب دعم الأعمال التي تسهم في توثيق التاريخ الكنسي المصري.

أهمية مسار العائلة المقدسة لمصر

يمثل مسار العائلة المقدسة أحد أهم مكونات التراث الديني والسياحي في مصر، لأنه يجمع بين البعد الروحي والتاريخي والثقافي.

كما يعكس هذا المسار صورة مصر كأرض سلام واستقبال وبركة، وهي رسالة متجددة يمكن أن تصل للعالم من خلال التوثيق الجاد، والاهتمام بالمواقع المرتبطة بالرحلة، وتعريف المواطنين والزائرين بقيمتها الفريدة.

خلاصة الموضوع

أكد البابا تواضروس الثاني أن مصر أرض مباركة لأنها استقبلت السيد المسيح والعائلة المقدسة، مشيرًا إلى أن مسار الرحلة ظل محفوظًا عبر القرون بفضل الكنائس والأديرة. وجاءت كلمته خلال احتفالية عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، التي شهدت عرض فيلم «القدس الثانية» عن الدير المحرق، أحد أهم محطات الرحلة التي أقامت فيها العائلة المقدسة أكثر من ستة أشهر.

          
تم نسخ الرابط