ملفات حكومية تمس المواطنين مباشرة

مدبولي يكشف مستجدات التأمينات والدعم النقدي وخامات الأدوية وتعديلات الأحوال الشخصية

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، عن مستجدات عدة ملفات تمس ملايين المواطنين، أبرزها تطوير منظومة التأمينات، والتحول إلى الدعم النقدي، ودخول مصر مجال إنتاج المواد الخام للأدوية، إلى جانب موقف الحكومة من تعديلات قانون الأحوال الشخصية. وأكد أن منظومة التأمينات الجديدة تستهدف الاستقرار الكامل خلال أقل من شهرين، مع إطلاق برنامج إعلامي لشرح التفاصيل للمواطنين، بينما شدد على أن التحول للدعم النقدي لا يستهدف خفض قيمة الدعم، بل رفع كفاءة توزيعه ووصوله إلى المستحقين بصورة أكثر عدالة.

 

منظومة التأمينات الجديدة تقترب من الاستقرار

أوضح رئيس الوزراء أن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية تتعامل مع قاعدة ضخمة تضم نحو 11 مليون مستحق، وهو ما يجعل أي تطوير إلكتروني داخل المنظومة عملية دقيقة ومعقدة، خاصة مع الانتقال من نظام قديم للغاية كان مقررًا توقفه منذ العام الماضي إلى نظام جديد أكثر تطورًا.

وأشار مدبولي إلى أن بعض المعلومات المتداولة عن ملف التأمينات لم تعكس الصورة الكاملة، لذلك وجه بخروج رئيس الهيئة إعلاميًا لشرح الجوانب الفنية والتحديات التي واجهت عملية التطوير، بما يساعد المواطنين على فهم حقيقة الموقف والإجراءات التي يجري تنفيذها لتحسين الخدمة.

أقل من شهرين لاستقرار خدمات التأمينات

أكد رئيس مجلس الوزراء أن الأوضاع داخل منظومة التأمينات ستشهد استقرارًا كاملًا خلال أقل من شهرين، موضحًا أن العمل جارٍ على تجهيز وإنهاء نحو 40 ملفًا رئيسيًا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتكمن أهمية هذا الملف في ارتباطه المباشر بالمستحقين وأصحاب المعاشات والخدمات التأمينية اليومية، إذ إن أي تحديث فني في قاعدة بهذا الحجم يحتاج إلى مراجعة دقيقة للبيانات، حتى لا تتأثر الخدمة المقدمة للمواطنين أثناء التحول الرقمي.

 

متابعة حكومية مباشرة لملف التأمينات

وأكد رئيس الوزراء أنه تابع ملف تطوير منظومة التأمينات بنفسه خلال لقاء عُقد أمس، للاطلاع على تطورات العمل داخل الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، في إطار متابعة الحكومة لنجاح التحول الرقمي وضمان استمرار الخدمات التأمينية دون تأثير على المواطنين.

وتأتي هذه المتابعة المباشرة مع اتساع نطاق المستفيدين من خدمات الهيئة، ما يجعل الملف مرتبطًا بالاستقرار اليومي لأصحاب المعاشات والمستحقين، وليس مجرد تحديث فني داخل جهة حكومية.

 

ماذا يعني برنامج التوعية الجديد للمواطنين؟

إطلاق برنامج إعلامي لشرح منظومة التأمينات الجديدة يعني أن الحكومة تستهدف تقليل حالة الالتباس لدى المواطنين، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالاستحقاقات، وطرق التعامل مع الخدمات، وأسباب بعض التحديات الفنية التي ظهرت خلال عملية التطوير.

ومن المنتظر أن يركز البرنامج على توضيح طبيعة النظام الجديد، وما تم إنجازه، وما يجري العمل عليه، والمدة المتوقعة للوصول إلى التشغيل المستقر، مع تقديم إجابات مباشرة على التساؤلات الأكثر ارتباطًا بالمستحقين.

 

الدعم النقدي ليس خفضًا لقيمة الدعم

في ملف الدعم، شدد مدبولي على أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم المخصص للمواطنين في الموازنة العامة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التحول إلى الدعم النقدي هو رفع كفاءة التوزيع وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فعليًا.

وأوضح أن الحكومة تعمل بصورة شبه يومية مع الوزراء المعنيين لإنهاء الدراسات الخاصة بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، قبل الإعلان الرسمي عن تفاصيل المنظومة الجديدة، بما يضمن تصميم آلية أكثر عدالة وفاعلية.

 

متى يبدأ تطبيق الدعم النقدي؟

أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، وفق التصور الجاري دراسته حتى وقت كتابة التقرير، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية في مؤتمر خاص بعد الانتهاء من الجوانب الفنية والتنظيمية.

ويُعد موعد التطبيق من أكثر النقاط التي تشغل المواطنين، خاصة أن الملف يرتبط مباشرة بأسعار السلع، ومستوى دخل الأسر، وقدرة الدعم على الحفاظ على القوة الشرائية للفئات الأولى بالرعاية.

 

كيف سيتم تحديد قيمة الدعم؟

أوضح مدبولي أن التصور الجاري العمل عليه يقوم على تقسيم المستفيدين إلى شرائح حسب مستوى الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أعلى، بينما تحصل الشرائح الأقل احتياجًا على مبالغ أقل وفق نظام تدريجي.

هذا التوجه يستهدف توجيه الجزء الأكبر من الموارد إلى الفئات الأشد احتياجًا، بدلًا من توزيع الدعم بطريقة موحدة لا تراعي الفروق بين مستويات الدخل والاحتياج، مع مراعاة تأثيرات التضخم عند تصميم المنظومة النهائية.

 

مصر تدخل مجال خامات الأدوية

وفي ملف الصناعة الدوائية، أكد رئيس الوزراء أن مصر تسعى لدخول مجال إنتاج المواد الخام التي تدخل في صناعة الدواء من خلال الشركة القابضة للأدوية، بما يعزز قدرة الدولة على دعم هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف إنشاء مصنع مختص بإنتاج خامات الأدوية، ليكون بداية لدخول مصر هذا المجال، في إطار خطة أوسع لتعظيم الاستفادة من إمكانات الشركة القابضة للأدوية والشركات التابعة لها.

 

لماذا يمثل إنتاج خامات الأدوية خطوة مهمة؟

إنتاج المواد الخام للأدوية يفتح الباب أمام تقليل الاعتماد على الاستيراد في مكونات أساسية تدخل في صناعة الدواء، كما يدعم خطط الدولة لرفع كفاءة الشركات الحكومية وزيادة العوائد الاقتصادية منها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ارتباط صناعة الدواء بالأمن الصحي والاحتياج المحلي والتصدير، إذ إن امتلاك قدرة إنتاجية في المواد الخام يمنح القطاع مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد.

 

تطوير الشركات الحكومية في قطاع الدواء

استعرض رئيس الوزراء خلال اجتماع عقد الأسبوع الجاري خطة تطوير أداء الشركة القابضة للأدوية والشركات التابعة لها، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي وإدارة الشركات المملوكة للدولة.

ويرتبط هذا التحرك برؤية حكومية أوسع لرفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعزيز العوائد الاقتصادية للشركات الحكومية، مع النهوض بقطاع الأدوية باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يخدم الاحتياج المحلي ويدعم فرص التصدير.

 

تعديلات الأحوال الشخصية أمام الحوار

وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، أكد مدبولي أن الحكومة تدرك حساسية الملف، بسبب ارتباطه المباشر بالأسرة ووجود مصالح متعارضة بين أطراف مختلفة، ما يجعل أي مادة في القانون محل نقاش واسع.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة منفتحة على أي تعديلات يطرحها مجلس النواب، موضحًا أن المسودة التي خرجت من الحكومة ليست نهائية، وأن الهدف هو الوصول إلى صياغة تحقق الصالح العام وتحافظ على توازن حقوق الأسرة.

 

دور البرلمان والأزهر في مراجعة القانون

اقترح مدبولي تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس النواب والحكومة لدراسة مسودة قانون الأحوال الشخصية وصياغة مواده بالشكل الملائم، مع أخذ رأي مختلف الأطراف والجهات والمؤسسات، وعلى رأسها الأزهر الشريف.

وتعكس هذه الخطوة أن مشروع القانون ما زال في مساحة الحوار المؤسسي، ولم يصل إلى صورته النهائية حتى الآن، وهو ما يفتح المجال أمام مراجعات وتعديلات قبل إقراره بشكل رسمي.

 

جولات ميدانية وتواصل إعلامي مستمر

وأشار مدبولي إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد عددًا من الجولات والزيارات الميدانية، مع استمرار التواصل مع وسائل الإعلام للرد على الاستفسارات المتعلقة بالملفات الحكومية والاقتصادية المطروحة.

ويعكس هذا التوجه رغبة الحكومة في شرح الملفات العامة بصورة مباشرة، خاصة في القضايا التي تمس المواطنين يوميًا، مثل الدعم والتأمينات والخدمات الحكومية ومشروعات التطوير الاقتصادي.

 

ما الملفات التي ستتضح خلال الفترة المقبلة؟

الملفات الأربعة التي تناولها مدبولي تحتاج إلى متابعة خلال الفترة المقبلة، إذ ينتظر أصحاب المعاشات والمستحقون استقرار منظومة التأمينات خلال أقل من شهرين، بينما يترقب المواطنون تفاصيل مؤتمر الدعم النقدي وآلية تحديد الشرائح وقيمة الدعم.

كما ينتظر قطاع الدواء خطوات تنفيذ مصنع خامات الأدوية، في حين يظل ملف الأحوال الشخصية مرتبطًا بنقاشات البرلمان والحكومة والمؤسسات المعنية قبل الوصول إلى النص النهائي للقانون.

 

خلاصة تصريحات مصطفى مدبولي

تصريحات مدبولي ركزت على ملفات حكومية واسعة التأثير، تبدأ من تأكيد استقرار منظومة التأمينات خلال أقل من شهرين، مرورًا بتوضيح أن الدعم النقدي يستهدف تحسين التوزيع لا خفض الدعم، وصولًا إلى خطة دخول مصر مجال إنتاج خامات الأدوية، وانفتاح الحكومة على تعديل قانون الأحوال الشخصية عبر الحوار مع البرلمان والمؤسسات المعنية. كما تضمنت التصريحات متابعة مباشرة لملف التأمينات، وخطة لتطوير الشركات الحكومية بقطاع الدواء، وجولات ميدانية مرتقبة خلال الأسبوع المقبل.

 

          
تم نسخ الرابط