قرارات رئاسية جديدة تمس المواطنين

الرئيس السيسى يصدق على قوانين جديدة تشمل النقل والصحة والجنسية بعد نشرها رسميًا بالجريدة الرسمية

 الرئيس السيسى يصدق
الرئيس السيسى يصدق على قوانين جديدة

برزت أمس الخميس 11 يونيو 2026 حزمة قرارات رسمية تهم المواطنين، في مقدمتها تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الحساب الختامي للموازنة عن السنة المالية 2024 / 2025، إلى جانب قرار جديد يخص تمويل المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT، وقرارات حكومية بشأن إسقاط الجنسية المصرية عن 5 مواطنين، وضوابط صحية جديدة لاستخدام أجهزة الليزر الطبية. وتؤثر هذه القرارات عمليًا في متابعة المال العام، ومشروعات النقل، وتنظيم القطاع الطبي، والالتزام القانوني المرتبط بالجنسية والخدمة العسكرية بالخارج.

ماذا يعني قانون الحساب الختامي للموازنة؟

تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 12 لسنة 2026 يمثل إقرارًا رسميًا للنتائج الفعلية للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2024 / 2025، بعد انتهاء العام المالي ومراجعة ما تحقق من استخدامات وإيرادات ومصروفات.

ويختلف الحساب الختامي عن مشروع الموازنة؛ فالموازنة تُعد تقديرًا مسبقًا للإنفاق والإيرادات قبل بداية العام المالي، أما الحساب الختامي فيعرض ما تم تنفيذه فعليًا بالأرقام بعد نهاية السنة المالية. لذلك يهم المواطن لأنه يكشف حجم الإنفاق العام، والإيرادات المحصلة، والفارق بين الموارد والاستخدامات، بما يوضح صورة أوسع عن أداء المالية العامة.

5.57 تريليون جنيه استخدامات في الحساب الختامي

نص القانون على ربط حساب ختامي استخدامات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024 / 2025 بمبلغ 5,572,438,667,112 جنيهًا، أي ما يزيد على 5.57 تريليون جنيه.

ويعكس هذا الرقم إجمالي الاستخدامات المالية التي دخلت ضمن الحساب الختامي للدولة خلال العام المالي المشار إليه، وهو رقم كبير يوضح حجم الالتزامات والتدفقات المالية التي تعاملت معها الموازنة العامة خلال تلك الفترة.

وتأتي أهمية هذا البند في أنه لا يقتصر على المصروفات المباشرة فقط، بل يرتبط بالصورة الكاملة لاستخدامات الموازنة وفق التقسيمات الرسمية، بما يجعله من أهم الأرقام التي تُقرأ عند تقييم أداء المالية العامة.

إيرادات ومتحصلات بأكثر من 2.68 تريليون جنيه

حدد القانون حساب ختامي إيرادات الموازنة العامة للدولة ومتحصلاتها من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها من الأصول بمبلغ 2,680,082,628,435 جنيهًا.

ويعني ذلك أن إجمالي ما دخل ضمن الإيرادات والمتحصلات بلغ نحو 2.68 تريليون جنيه خلال السنة المالية 2024 / 2025. وهذا الرقم يوضح جانب الموارد في الحساب الختامي، ويُستخدم عند قراءة قدرة الدولة على تغطية الاستخدامات والمصروفات والالتزامات المختلفة.

وتساعد هذه الأرقام على فهم العلاقة بين ما تنفقه الدولة وما تحصله من موارد، خاصة أن الحساب الختامي لا يقدم وعودًا أو تقديرات مستقبلية، بل يعرض نتائج مالية انتهت بالفعل وتم ربطها بقانون رسمي.

المصروفات الفعلية تسجل 3.9 تريليون جنيه

تضمن القانون ربط إجمالي حساب ختامي المصروفات بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024 / 2025 بمبلغ 3,904,865,251,008 جنيهات، بما يعادل نحو 3.9 تريليون جنيه.

ويمثل بند المصروفات أحد أكثر البنود التي تهم الرأي العام، لأنه يرتبط بما أنفقته الدولة فعليًا على أبواب الموازنة المختلفة، مثل الأجور، والدعم، وخدمة الدين، والاستثمارات، والسلع والخدمات، وغيرها من الالتزامات.

ومن الناحية العملية، يتيح نشر هذا الرقم للمواطنين والمتابعين معرفة حجم الإنفاق الفعلي للدولة، بدلًا من الاعتماد على تقديرات سابقة، وهو ما يعزز أهمية الحساب الختامي كوثيقة مالية رسمية لقياس الأداء بعد التنفيذ.

قرض ميسر للمرحلة الثالثة من مشروع LRT

إلى جانب ملف الموازنة، صدر قرار بالموافقة على الاتفاق الإطاري الخاص بالقرض الميسر لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان LRT بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية الصين الشعبية.

وتبلغ قيمة القرض 1,465,980,000 يوان صيني، من خلال بنك التصدير والاستيراد الصيني. ويرتبط هذا التمويل باستكمال مرحلة جديدة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف، وهو أحد مشروعات النقل الجماعي التي تستهدف تحسين الربط بين المناطق العمرانية الجديدة وشرق القاهرة والمناطق المحيطة.

وتكمن أهمية القرار للمواطن في ارتباطه المباشر بحركة التنقل اليومية، خاصة للعاملين والسكان في المدن الجديدة، إذ تعتمد مشروعات النقل الجماعي على تقليل زمن الانتقال وتخفيف الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية.

ما أهمية المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف؟

توسعات القطار الكهربائي الخفيف لا تُقرأ فقط باعتبارها مشروع بنية أساسية، لكنها ترتبط كذلك بتغيير خريطة التنقل بين القاهرة والمجتمعات العمرانية الجديدة. ومع تنفيذ مراحل إضافية، يصبح الاعتماد على النقل الجماعي أكثر واقعية بالنسبة لفئات من المواطنين الذين يتحركون يوميًا بين مناطق العمل والسكن.

وتساعد المرحلة الثالثة من المشروع، وفق طبيعة خط LRT، في دعم الربط العمراني والخدمي، كما تفتح المجال أمام تخفيف الأعباء المرورية في المسارات التي تخدم المدن الجديدة. ولا يعني صدور قرار القرض وحده بدء التشغيل الفوري للمرحلة، لكنه يمثل خطوة تمويلية وتنظيمية مهمة ضمن مسار التنفيذ.

إسقاط الجنسية المصرية عن 5 مواطنين

شملت القرارات الحكومية أيضًا إسقاط الجنسية المصرية عن 5 مواطنين لأسباب قانونية مختلفة. ووافق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على إسقاط الجنسية عن عبد الله فتحي عبد العزيز مصطفى سليم، من مواليد الإسكندرية بتاريخ 1 ديسمبر 1983، بسبب تجنسه بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن سابق.

كما شمل القرار إسقاط الجنسية عن خالد إبراهيم علي إسماعيل علي، من مواليد الأردن بتاريخ 17 أغسطس 2003، وصالح إبراهيم السيد هاشم، من مواليد الشرقية بتاريخ 10 أغسطس 1999، وعبد الله سعيد أحمد عباس توفيق أحمد عباس، من مواليد القاهرة بتاريخ 9 فبراير 2002، ووسام الشحات السيد محمد النجار، من مواليد الغربية بتاريخ 21 أكتوبر 1987.

وجاءت القرارات الخاصة بالأربعة الأخيرين بسبب الالتحاق بالخدمة العسكرية بدول أجنبية دون الحصول على ترخيص سابق، وهو ما يضع هذه الحالات ضمن الإطار القانوني المنظم لمسألة الجنسية والارتباط بالخدمة العسكرية خارج البلاد.

متى يواجه المواطن خطر إسقاط الجنسية؟

توضح هذه القرارات أن الاحتفاظ بالجنسية المصرية عند التجنس بجنسية أخرى أو الالتحاق بخدمة عسكرية خارجية ليس مسألة تلقائية، بل يرتبط بضوابط قانونية وإجراءات رسمية مسبقة.

ويُلزم القانون من يرغب في التجنس بجنسية أجنبية بالحصول على موافقة الجهات المختصة في الحالات التي تستدعي ذلك، خاصة إذا أراد الاحتفاظ بالجنسية المصرية. كما أن الالتحاق بالخدمة العسكرية لدولة أجنبية دون ترخيص سابق يُعد سببًا قانونيًا لاتخاذ إجراءات شديدة قد تصل إلى إسقاط الجنسية.

وتهم هذه الجزئية المصريين المقيمين في الخارج وأسرهم، لأنها تؤكد ضرورة مراجعة الإجراءات القانونية قبل اتخاذ أي خطوة تمس الجنسية أو الخدمة العسكرية في دولة أخرى.

ضوابط جديدة لاستخدام الليزر في الأغراض الطبية

في الملف الصحي، أصدر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، قرارًا بإعادة تنظيم استيراد وتداول واستخدام أجهزة الليزر في الأغراض الطبية داخل مصر.

ونص القرار على حظر استيراد أو تداول أجهزة الليزر المستخدمة طبيًا إلا بعد الحصول على موافقة استيرادية مسبقة من هيئة الدواء المصرية، وفق الضوابط التي تضعها الهيئة. كما اشترط القرار عدم تشغيل أو استخدام هذه الأجهزة داخل المنشآت الطبية إلا بعد الحصول على موافقة فنية من الإدارة المختصة بالتراخيص بوزارة الصحة والسكان.

ويهدف القرار إلى ضبط سوق الأجهزة الطبية التي تعتمد على الليزر، بما يضمن أن دخولها وتشغيلها يتمان عبر مسار رسمي، بدلًا من الاستخدام العشوائي أو غير المرخص داخل بعض المنشآت.

كيف يؤثر قرار الليزر على المرضى والمنشآت الطبية؟

بالنسبة للمرضى، يرفع القرار أهمية التأكد من أن المنشأة الطبية التي تستخدم أجهزة الليزر لديها التراخيص والموافقات الفنية اللازمة. ولا يقتصر الأمر على وجود الجهاز داخل العيادة أو المركز، بل يشمل مشروعية استيراده وتداوله وتشغيله.

أما بالنسبة للمنشآت الطبية، فالقرار يفرض التزامًا مباشرًا بالحصول على الموافقات المطلوبة قبل استخدام أجهزة الليزر، سواء عند الاستيراد أو التشغيل. ويعني ذلك أن العيادات والمراكز الطبية مطالبة بمراجعة موقفها القانوني والفني، حتى لا تتعرض لمخالفات تنظيمية.

ويكتسب القرار أهمية إضافية مع انتشار استخدامات الليزر في مجالات جلدية وتجميلية وعلاجية متعددة، ما يجعل تنظيمه ضرورة مرتبطة بسلامة المرضى وجودة الخدمة الطبية.

لماذا جاءت هذه القرارات في يوم واحد محل اهتمام؟

ترجع أهمية القرارات الصادرة أمس إلى أنها تمس أكثر من ملف عام في الوقت نفسه؛ فالحساب الختامي للموازنة يرتبط بالمال العام والشفافية المالية، وقرض LRT يرتبط بالبنية الأساسية والنقل، وقرارات إسقاط الجنسية تمس الالتزام القانوني للمواطنين داخل وخارج مصر، بينما قرار الليزر يمس السلامة الصحية وتنظيم المنشآت الطبية.

وهذا التنوع يجعل متابعة هذه القرارات مهمة ليس فقط من زاوية الخبر الرسمي، ولكن من زاوية أثرها العملي على المواطنين، سواء في فهم أرقام الدولة المالية، أو متابعة مشروعات النقل، أو الانتباه لقواعد الجنسية، أو التأكد من سلامة الخدمات الطبية المقدمة داخل المنشآت المرخصة.

خلاصة الموضوع

شهد أمس الخميس صدور حزمة قرارات رسمية بارزة، أهمها تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الحساب الختامي للموازنة عن السنة المالية 2024 / 2025، بإجمالي مصروفات بلغ نحو 3.9 تريليون جنيه، واستخدامات تجاوزت 5.57 تريليون جنيه، وإيرادات ومتحصلات بلغت نحو 2.68 تريليون جنيه. كما شملت القرارات الموافقة على قرض ميسر بقيمة 1.465 مليار يوان صيني للمرحلة الثالثة من مشروع LRT، وإسقاط الجنسية عن 5 مواطنين، وتنظيم استيراد وتداول واستخدام أجهزة الليزر الطبية.

 

          
تم نسخ الرابط