تحذيرات تتصاعد من آثار التغيير على محدودي الدخل

محمد علي خير يحذر الحكومة من خفض وزن الرغيف ورفعه سعر رغيف الخبز إلى جنيه ونصف للمواطنين

محمد علي خير يحذر
محمد علي خير يحذر الحكومة من خفض وزن الرغيف

أثار اتجاه الحكومة إلى إدخال الخبز المدعم ضمن منظومة الدعم النقدي جدلًا واسعًا، بعد تداول تصور يحدد قيمة الرغيف وزن 70 جرامًا بنحو 150 قرشًا بدلًا من سعر البيع الحالي البالغ 20 قرشًا. وحذر الإعلامي محمد علي خير من الآثار الاجتماعية لأي تغيير مفاجئ في السعر أو الوزن، مطالبًا بإجراء دراسة موسعة قبل التنفيذ. وفي المقابل، توضح التصريحات الحكومية أن هذه الأرقام ما تزال ضمن التصورات المطروحة، وأن المواطن سيحصل على قيمة دعم مخصصة للخبز والسلع، بينما لم يُعلن حتى 18 يونيو 2026 موعد نهائي لبدء تطبيق المنظومة الجديدة.

محمد علي خير يحذر من تغيير سعر الرغيف

وجه الإعلامي محمد علي خير رسالة إلى الحكومة، طالب فيها بالتريث قبل ضم رغيف العيش المدعم إلى منظومة الدعم النقدي، مؤكدًا أن الخبز يمثل سلعة أساسية ترتبط بالأمن الغذائي لملايين المواطنين.

وركز خير في اعتراضه على تأثير أي تعديل محتمل في سعر الرغيف أو وزنه على الأسر محدودة الدخل، خاصة في ظل اعتماد قطاع واسع من المواطنين على الخبز المدعم باعتباره عنصرًا رئيسيًا في الوجبات اليومية.

وطالب بإجراء دراسة علمية واجتماعية شاملة لآثار التحول، قبل اتخاذ قرار نهائي، مع ضمان عدم تعرض المستفيدين لضغوط مالية إضافية نتيجة اختلاف طريقة احتساب الدعم.

خفض وزن الرغيف من 90 إلى 70 جرامًا

انتقد محمد علي خير التصور المتداول بشأن إنتاج رغيف بوزن 70 جرامًا داخل المنظومة الجديدة، مقارنة بالوزن المقرر حاليًا والبالغ 90 جرامًا، معتبرًا أن الفارق يعادل خفضًا يتجاوز 22% دفعة واحدة.

وطالب بالإبقاء على وزن رغيف الخبز المدعم وعدم تقليله، مشددًا على أن أي تطوير للمنظومة يجب ألا يأتي على حساب كمية الخبز التي يحصل عليها المواطن أو قدرته على تلبية احتياجات أسرته.

في المقابل، أوضح وزير التموين الدكتور شريف فاروق أن وزن 70 جرامًا يعد أحد الأوزان المطروحة للدراسة، وليس بالضرورة وزنًا وحيدًا يُلزم به جميع المستفيدين، مع إمكانية تحديد أسعار مختلفة وفق أوزان الرغيف المتاحة.

هل يرتفع سعر رغيف العيش إلى 150 قرشًا؟

تختلف آلية السعر في منظومة الدعم النقدي المقترحة عن طريقة شراء الرغيف بالنظام الحالي، إذ يحصل المواطن حاليًا على رغيف الخبز مقابل 20 قرشًا، بينما تتحمل الدولة الفارق بين هذا السعر وتكلفة الإنتاج.

أما في التصور الجديد، فتُضاف قيمة الدعم المخصصة للمواطن إلى البطاقة أو المحفظة الإلكترونية، ثم يُخصم منها سعر الخبز الذي يشتريه بالفعل، بدلًا من استمرار بيعه بسعر رمزي ثابت.

وبذلك فإن احتساب الرغيف بنحو 150 قرشًا لا يعني بالضرورة مطالبة المستفيد بسداد القيمة كاملة من أمواله الخاصة، بل يجري تمويل مشترياته من رصيد الدعم الذي تحدده الدولة، وفق القواعد النهائية التي ستُعلن حال اعتماد المنظومة.

كيف يستفيد المواطن من الخبز غير المستخدم؟

تستهدف المنظومة المقترحة منح المواطن مرونة أكبر في استخدام مخصصاته، بحيث يشتري عدد الأرغفة الذي تحتاج إليه أسرته، ويستفيد من القيمة المتبقية في الحصول على سلع غذائية أخرى.

ويحصل الفرد في النظام الحالي على حصة تصل إلى خمسة أرغفة يوميًا، بينما تعتمد الفكرة الجديدة على احتساب القيمة الإجمالية للدعم، بدلًا من ربط الاستفادة بعدد محدد من الأرغفة فقط.

ومن شأن هذه الآلية، حال اعتمادها، أن تمنح الأسرة فرصة توزيع قيمة الدعم بين الخبز والسلع وفق احتياجاتها، مع استمرار قصر الرصيد على شراء المنتجات الأساسية التي تحددها المنظومة.

هل يبدأ تطبيق الدعم النقدي في يوليو 2026؟

تداولت تقارير أن تطبيق الدعم النقدي على الخبز قد يبدأ مع انطلاق العام المالي الجديد في يوليو 2026، إلا أن وزير التموين أكد عدم وجود موعد نهائي محدد للتطبيق حتى الآن.

وأوضح الوزير أن الحكومة ما تزال تدرس الإجراءات والسيناريوهات المرتبطة بالتحول، وأن الاجتماعات مع أصحاب المخابز تتناول الاستعدادات الفنية والتنظيمية للتطبيق حال إقرار المنظومة.

وبذلك لا يمكن اعتبار الأول من يوليو موعدًا رسميًا ونهائيًا دون صدور قرار حكومي معلن يحدد تاريخ التنفيذ وقيمة الدعم وقواعد الصرف والفئات المستفيدة.

أهداف الحكومة من تطوير منظومة الخبز

ترى وزارة التموين أن التحول إلى الدعم النقدي المشروط أو شبه النقدي يمكن أن يقلل الهدر والتلاعب، ويضمن وصول قيمة الدعم إلى المواطن المستحق بصورة أكثر وضوحًا.

كما تستهدف المنظومة زيادة المنافسة بين المخابز، وربط الرقابة بالالتزام بالسعر والوزن والجودة، مع منح صاحب المخبز مرونة في الإنتاج والعمل طوال اليوم بدلًا من القيود المرتبطة بالنظام الحالي.

وأكدت الوزارة أن التحول المقترح لا يستهدف خفض فاتورة الدعم، وإنما إعادة توجيه المخصصات إلى المستفيدين، مع استمرار مراجعة قواعد الاستحقاق وتنقية بطاقات التموين.

 

تفاصيل حاسمة تنتظر القرار النهائي

يبقى تأثير منظومة الدعم النقدي على المواطن مرتبطًا بعدة تفاصيل لم تُحسم بصورة نهائية، أبرزها قيمة الدعم الشهري لكل فرد، وسعر وأوزان الخبز، وآلية ترحيل الرصيد غير المستخدم، وضوابط تعديل الأسعار مستقبلًا.

كما يتوقف تقييم المنظومة على مدى قدرة قيمة الدعم على مواكبة التضخم وارتفاع تكلفة إنتاج الخبز، إلى جانب ضمان عدم تراجع الكمية أو الجودة التي يحصل عليها أصحاب البطاقات.

وحتى صدور القواعد التنفيذية، يستمر صرف رغيف الخبز المدعم بالنظام الحالي، بينما تظل الأرقام الخاصة بالسعر والوزن ضمن السيناريوهات الجاري بحثها وليست قرارًا نافذًا.

 

          
تم نسخ الرابط