مخصصات جديدة للأجور مع تحسن مؤشرات الموازنة
نائب وزير المالية: 100 مليار جنيه لزيادة الأجور وعجز الموازنة يتراجع إلى 4.9%
كشف ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، تفاصيل جديدة بشأن الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا تخصيص 100 مليار جنيه لزيادة الأجور، بالتزامن مع تراجع عجز الموازنة إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمستويات وصلت إلى 7.1% خلال السنوات الماضية.
وأوضح نائب وزير المالية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الموازنة الجديدة تستهدف تحسين دخول العاملين بالدولة، وزيادة مخصصات الصحة والتعليم والدعم الغذائي والحماية الاجتماعية، مع استمرار تحويلات الخزانة إلى هيئة التأمينات الاجتماعية للوفاء بالتزامات أصحاب المعاشات.
تفاصيل تخصيص 100 مليار جنيه لزيادة الأجور
قال ياسر صبحي إن الدولة وضعت ملف زيادة الأجور ضمن أولويات الموازنة الجديدة، من خلال تخصيص 100 مليار جنيه لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري والجهات المختلفة.
وتشمل الحزمة المالية المعلنة إقرار علاوة بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وعلاوة بنسبة 15% لغير المخاطبين بالقانون، إلى جانب حافز إضافي بحد أدنى 750 جنيهًا للجميع.
وتستهدف الحكومة من هذه الإجراءات دعم القدرة الشرائية للعاملين، ومساعدتهم على مواجهة أعباء المعيشة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية التي أثرت على دخول المواطنين خلال الفترة الماضية.
حوافز خاصة للمعلمين والأطباء
لم تقتصر حزمة زيادة الأجور على العلاوات العامة والحوافز الإضافية، إذ أشار نائب وزير المالية إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن حوافز موجهة لفئات محددة.
وتشمل هذه الحوافز تحسين دخول المعلمين في وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، إلى جانب أعضاء المهن الطبية وقطاع الإسعاف.
ويأتي ذلك في إطار توجه حكومي لربط تحسين الأجور بالقطاعات ذات الأولوية، خاصة التعليم والصحة، لما لهما من تأثير مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
نمو حقيقي في الأجور يفوق التضخم
أكد نائب وزير المالية أن الحكومة تستهدف خلال العام المالي الجديد تحقيق نمو حقيقي في الأجور يتجاوز معدلات التضخم، وذلك للمرة الأولى منذ فترة طويلة.
وأوضح أن تراجع معدلات التضخم الفعلية يسمح بزيادة أثر الحزمة المالية على دخل المواطن، بحيث لا تكون الزيادات رقمية فقط، بل تنعكس على القدرة الشرائية بصورة أوضح.
ويمثل هذا التوجه محاولة لتحقيق توازن بين تحسين الدخول والحفاظ على استقرار المؤشرات المالية، خاصة مع استمرار الدولة في ضبط عجز الموازنة وترتيب أولويات الإنفاق العام.
عجز الموازنة يتراجع إلى 4.9%
أعلن ياسر صبحي أن عجز الموازنة تراجع إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما كان عند مستوى 7.1% خلال السنوات الماضية.
ويعكس هذا التراجع، وفق تصريحات نائب وزير المالية، تحسنًا في مؤشرات المالية العامة، مع استمرار توجيه موارد إضافية لملفات الدعم والحماية الاجتماعية والأجور والخدمات الأساسية.
وتسعى الحكومة من خلال الموازنة الجديدة إلى الجمع بين مسارين؛ الأول هو تحسين أوضاع المواطنين عبر زيادة الإنفاق الاجتماعي، والثاني هو خفض العجز وتحسين كفاءة إدارة موارد الدولة.
زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30%
تضمنت الموازنة الجديدة زيادة في مخصصات قطاع الصحة بنسبة 30%، وفق ما أعلنه نائب وزير المالية.
وتوجه هذه الزيادة إلى دعم العلاج على نفقة الدولة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يساعد على تحسين قدرة المنظومة الصحية على تلبية احتياجات المواطنين.
وتعد زيادة مخصصات الصحة من أبرز بنود الإنفاق الاجتماعي في الموازنة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية واحتياج المستشفيات إلى توفير مستلزمات منتظمة.
زيادة مخصصات التعليم بنسبة 20%
أشار ياسر صبحي إلى زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20%، في إطار خطة تستهدف تقليل كثافة الفصول وتحسين أوضاع المدرسين.
وتأتي هذه الزيادة بالتوازي مع الحوافز الخاصة الموجهة للمعلمين، بما يعكس اهتمامًا مزدوجًا بالبنية التعليمية والعاملين داخل المنظومة.
وتراهن الحكومة على أن زيادة الإنفاق على التعليم ستساعد في تحسين جودة الخدمة التعليمية، والحد من بعض المشكلات المتراكمة مثل الكثافات المرتفعة داخل الفصول.
170 مليار جنيه لهيئة التأمينات الاجتماعية
أوضح نائب وزير المالية أن الموازنة الجديدة تتضمن تحويلات إلى هيئة التأمينات الاجتماعية بقيمة 170 مليار جنيه.
وتهدف هذه التحويلات إلى ضمان قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات، في ظل استمرار الدولة في دعم منظومة التأمينات والمعاشات.
ويعد هذا البند من البنود المهمة في الموازنة، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين من أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.
دعم تكافل وكرامة والدعم الغذائي
أكد ياسر صبحي استمرار الدولة في دعم برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج تكافل وكرامة، الذي يستفيد منه نحو 4.5 مليون أسرة.
كما تتضمن الموازنة تخصيص 170 مليار جنيه للدعم الغذائي، بما يعكس استمرار دور الدولة في دعم السلع الأساسية للفئات المستحقة.
وتأتي هذه المخصصات ضمن توجه أوسع لحماية الفئات الأولى بالرعاية، وتخفيف آثار الضغوط المعيشية على الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل.
ملامح الموازنة الجديدة
تشير تصريحات نائب وزير المالية إلى أن الموازنة الجديدة تقوم على توسيع الإنفاق الموجه للمواطن، خاصة في ملفات الأجور والصحة والتعليم والدعم، مع محاولة الحفاظ على استقرار المؤشرات المالية.
وتجمع الموازنة بين زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية وتحسين دخول العاملين، إلى جانب خفض عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعكس هذه المؤشرات توجهًا حكوميًا لإدارة الإنفاق العام بطريقة تستهدف دعم المواطن، وفي الوقت نفسه تقليل الضغوط المالية على الدولة.
خلاصة تصريحات نائب وزير المالية
أكد ياسر صبحي أن الموازنة العامة الجديدة تتضمن تخصيص 100 مليار جنيه لزيادة الأجور، تشمل علاوات وحوافز إضافية للعاملين، مع حوافز خاصة للمعلمين والمهن الطبية والإسعاف.
كما أشار إلى تراجع عجز الموازنة إلى 4.9%، وزيادة مخصصات الصحة بنسبة 30%، والتعليم بنسبة 20%، وتحويل 170 مليار جنيه لهيئة التأمينات الاجتماعية، إضافة إلى 170 مليار جنيه للدعم الغذائي واستمرار دعم برنامج تكافل وكرامة.
وتضع هذه الأرقام ملف تحسين الدخل والحماية الاجتماعية في مقدمة بنود الموازنة الجديدة، بالتزامن مع استهداف الحكومة تحقيق نمو حقيقي في الأجور يفوق معدلات التضخم.
- زيادة الاجور
- الموازنة الجديدة
- نائب وزير المالية
- عجز الموازنة
- 100 مليار جنيه
- علاوة الموظفين
- حافز إضافي
- مخصصات الصحة
- مخصصات التعليم
- تكافل وكرامة









