تراجع محلي وعالمي يسبق توقعات صعود جديدة للمعدن

هبوط أسعار الذهب منتصف التعاملات رغم توقعات نجيب ساويرس بوصول الأوقية إلى مستويات قياسية

هبوط أسعار الذهب
هبوط أسعار الذهب يثير التساؤلات بعد توقعات نجيب ساويرس

أنهت أسعار الذهب في مصر تعاملات الأسبوع على تراجع، ليسجل عيار 21 نحو 5850 جنيهًا للجرام دون مصنعية، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى قرابة 4120 دولارًا. وجاء الهبوط تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعمليات جني الأرباح، بينما توقع رجل الأعمال نجيب ساويرس تحرك الذهب مستقبلًا بين 4500 و5000 دولار للأوقية بعد انتهاء الحروب واستقرار الاقتصاد العالمي. ويضع هذا التباين المشترين أمام سوق شديدة التأثر بالفائدة الأمريكية وسعر الصرف والتوترات الجيوسياسية، دون ضمان لتحقق التوقعات أو تحديد موعد زمني لها.

أسعار الذهب في مصر اليوم

سجلت أسعار الذهب بنهاية تعاملات الأسبوع المستويات التالية، دون إضافة قيمة المصنعية أو الدمغة والضريبة:

• سعر جرام الذهب عيار 24: 6685 جنيهًا.

• سعر جرام الذهب عيار 21: 5850 جنيهًا.

• سعر جرام الذهب عيار 18: 5014 جنيهًا.

• سعر جرام الذهب عيار 14: 3900 جنيه.

• سعر الجنيه الذهب: 46800 جنيه.

وتختلف قيمة المشغولات الذهبية عند الشراء من تاجر إلى آخر بسبب تفاوت المصنعية، بينما تعكس الأسعار السابقة قيمة الذهب الخام المتداولة في السوق.

تراجع عيار 21 خلال الأسبوع

هبط سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 5850 جنيهًا بنهاية الأسبوع، مقابل نحو 5870 جنيهًا في بدايته.

وكان عيار 21 قد أنهى الأسبوع السابق عند مستوى 5900 جنيه للجرام، ما يعني تراجعه بنحو 50 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وسط تحركات متقلبة مرتبطة بالسعر العالمي وسعر الدولار أمام الجنيه.

وتظل أسعار الذهب المحلية قابلة للتغير خلال اليوم، وفق حركة الأوقية في البورصات العالمية ومستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.

الأوقية تخسر 55 دولارًا

تزامن انخفاض أسعار الذهب في مصر مع تراجع المعدن عالميًا، إذ هبط سعر الأوقية من قرابة 4175 دولارًا في بداية الأسبوع إلى نحو 4120 دولارًا عند نهايته.

وبذلك تكون الأوقية قد فقدت نحو 55 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما تعرضت لضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات عادةً إلى زيادة المنافسة أمام الذهب، لأنه أصل لا يمنح حائزه عائدًا دوريًا، بينما تصبح أدوات الدين أكثر جاذبية لبعض المستثمرين عند ارتفاع العائد عليها.

أسباب انخفاض أسعار الذهب

ارتبط التراجع الأسبوعي بعدة متغيرات تحكم حركة المعدن النفيس في الأسواق العالمية، من بينها ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

كما ساهمت عمليات جني الأرباح في الضغط على الأسعار، بعد المكاسب القوية التي حققها الذهب خلال الفترات الماضية، إذ اتجه بعض المستثمرين إلى بيع جانب من حيازاتهم لتأمين الأرباح أو توفير السيولة.

وتشمل أبرز العوامل المؤثرة في الذهب:

• قوة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية.

• تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

توقعات خفض أو رفع أسعار الفائدة.

• معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى.

• التوترات السياسية والعسكرية.

• مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.

توقعات نجيب ساويرس للذهب

يرى نجيب ساويرس أن المسار طويل الأجل للذهب لا يزال يحمل فرصًا للصعود، رغم موجة التراجع الحالية، متوقعًا وصول سعر الأوقية إلى نطاق يتراوح بين 4500 و5000 دولار.

وربط ساويرس هذا السيناريو بانتهاء الحروب وعودة قدر من الاستقرار إلى الاقتصاد العالمي، دون تحديد موعد زمني يمكن خلاله بلوغ هذه المستويات.

وتظل هذه الأرقام توقعًا استثماريًا شخصيًا وليست سعرًا رسميًا أو نتيجة مضمونة، إذ قد تتحرك الأسواق في اتجاه مختلف وفق التطورات الاقتصادية والسياسية المقبلة.

لماذا يتعرض الذهب للبيع خلال الأزمات؟

قد يبدو بيع الذهب أثناء الاضطرابات أمرًا متعارضًا مع مكانته باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن بعض المستثمرين والمؤسسات يلجأون إليه لتوفير السيولة عند ارتفاع الاحتياجات التمويلية.

وأشار ساويرس إلى أن زيادة الإنفاق العسكري والدفاعي المرتبط بالحروب دفعت حكومات ومؤسسات ومستثمرين إلى البحث عن سيولة أكبر، ما أدى إلى بيع جانب من حيازات الذهب والضغط على أسعاره.

كما أن المستثمر الذي اشترى المعدن عندما تراوحت الأوقية بين 2000 و2500 دولار قد يفضل بيع جزء من استثماره بعد الارتفاعات الكبيرة، للاستفادة من الأرباح المحققة وإعادة توزيع محفظته المالية.

هل يتعارض الهبوط مع توقع 5000 دولار؟

لا يعني انخفاض الذهب خلال أسبوع أو عدة أسابيع استحالة ارتفاعه على المدى الطويل، لأن التحركات قصيرة الأجل تختلف عن الاتجاهات الممتدة لعدة أشهر أو سنوات.

وقد يمر المعدن بموجات تصحيح وهبوط مؤقتة قبل استئناف الصعود، إذا تراجعت أسعار الفائدة أو ضعف الدولار أو ارتفع التضخم أو زادت المخاطر الجيوسياسية.

وفي المقابل، قد تستمر الضغوط على الأسعار إذا بقيت الفائدة مرتفعة، أو استمر صعود الدولار والسندات، أو انخفض الطلب الاستثماري على الذهب.

تأثير وصول الأوقية إلى 5000 دولار في مصر

وصول سعر الأوقية عالميًا إلى 5000 دولار قد يدفع أسعار الذهب في مصر إلى مستويات أعلى، لكن تحديد سعر الجرام وقتها لا يعتمد على السعر العالمي وحده.

ويتأثر السعر المحلي كذلك بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وتكاليف التداول، وحجم المعروض، ومستويات الطلب على السبائك والعملات والمشغولات الذهبية.

ولهذا قد تختلف نسبة ارتفاع الذهب محليًا عن نسبة زيادة الأوقية عالميًا، خاصة إذا شهد سعر الصرف تحركات متزامنة خلال الفترة نفسها.

هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟

يرتبط قرار شراء الذهب بهدف العميل وفترة الاستثمار وقدرته على تحمل تقلبات الأسعار، ولا توجد نقطة شراء واحدة مناسبة لجميع الأشخاص.

فمن يحتفظ بالذهب لفترة طويلة بهدف التحوط قد يتعامل مع التراجعات بصورة مختلفة عن المضارب الذي يبحث عن مكسب سريع، كما يحتاج مشتري المشغولات إلى احتساب المصنعية وفارق سعري البيع والشراء.

ويُفضل تجنب توجيه جميع المدخرات إلى أصل واحد، وعدم اتخاذ قرار الشراء اعتمادًا على توقع منفرد، مع مقارنة الأسعار لدى أكثر من تاجر وفهم تكلفة الاسترداد قبل تنفيذ العملية.

          
تم نسخ الرابط