7 ساعات تحقيق وحبس المتهم 4 أيام على ذمة القضية

النيابة تكشف خيوطًا جديدة في قضية مقتل أسرة التجمع بعد ساعات من التحقيق مع المتهم

النيابة تكشف خيوطًا
النيابة تكشف خيوطًا جديدة في قضية مقتل أسرة التجمع

قضية مقتل أسرة التجمع .. دخلت قضية المتهم بقتل أسرة التجمع مرحلة جديدة، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، بعد ظهور تفاصيل منسوبة إلى أقواله في التحقيقات بشأن اللحظات التي سبقت مقتل رب الأسرة، إذ أفادت تقارير قضائية بأنه طلب من المجني عليه أثناء وجودهما بطريق العين السخنة التوقيع على إيصالات أمانة تحت تهديد السلاح، وعندما رفض أطلق عليه النار. وتأتي هذه التفاصيل بعد تحقيقات استمرت نحو 7 ساعات، انتهت بقرار نيابة القاهرة الجديدة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأدلة وسماع الشهود لكشف التسلسل الكامل للواقعة ودوافعها.

إيصالات الأمانة تدخل على خط التحقيقات

أبرز تطور جديد في القضية يتعلق بما نُسب إلى المتهم بشأن محاولة إجبار رب الأسرة على توقيع إيصالات أمانة قبل إطلاق النار عليه.

وبحسب ما نشر عن التحقيقات، قال المتهم إنه كان برفقة المجني عليه داخل السيارة بطريق العين السخنة، وطلب منه التوقيع على إيصالات أمانة بالإكراه وتحت تهديد السلاح، لكن المجني عليه رفض، فأطلق المتهم النار عليه.

وتضيف هذه الرواية عنصرًا جديدًا إلى تفاصيل القضية، بعدما كانت المعلومات الأمنية الأولية قد ركزت على علم المتهم بوجود مبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزل المجني عليه، وأن مروره بضائقة مالية كان وراء تخطيطه للجريمة بغرض السرقة.

7 ساعات من التحقيق مع المتهم

استمرت التحقيقات مع المتهم أمام نيابة القاهرة الكلية المنعقدة بالقاهرة الجديدة نحو 7 ساعات، في إطار محاولة تحديد دوافع الجريمة وتسلسل تحركاته منذ لقاء رب الأسرة وحتى العثور على الضحايا.

وأفادت معلومات منشورة عن التحقيقات بأن المتهم التزم الصمت لنحو ساعتين خلال جزء من جلسة التحقيق ولم يجب عن الأسئلة الموجهة إليه، بينما ظهرت لاحقًا تفاصيل منسوبة إلى أقواله بشأن واقعة إيصالات الأمانة وظروف إطلاق النار على المجني عليه.

وتواصل النيابة فحص الأدلة والتحريات وأقوال الشهود، باعتبار أن الروايات المتداولة خلال التحقيق لا تمثل وحدها النتيجة النهائية للقضية قبل اكتمال التحقيقات والفحوص الفنية.

حبس المتهم بقتل أسرة التجمع 4 أيام

قررت نيابة القاهرة الجديدة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال التحريات المتعلقة بالواقعة وجمع الأدلة اللازمة لتحديد جميع تفاصيلها.

وجاء القرار بعد استجواب المتهم والتحقيق في الاتهامات المنسوبة إليه بشأن مقتل رب الأسرة وزوجته وابنتيهما، إلى جانب فحص تحركاته والأداة المستخدمة في الواقعة وما جرى قبل اكتشاف الجريمة.

كما استمعت النيابة إلى أقوال حارس العقار وزوجته ضمن التحقيقات، لما قد تحمله شهادتهما من معلومات ترتبط بمحاولة المتهم الوصول إلى مسكن الأسرة بعد وقوع الجريمة.

الرواية الأمنية عن بداية الجريمة

تعود بداية كشف الواقعة إلى تلقي قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا يوم 10 أغسطس 2026 من شقيق المجني عليه يفيد بتغيبه وعدم القدرة على التواصل معه.

وعند الانتقال إلى محل إقامته، عُثر على سيارته وبداخلها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثامين زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من المنزل.

وأدت التحريات وجمع المعلومات إلى تحديد شخص مشتبه به تربطه علاقة صداقة بالمجني عليه، وهو شخص بالمعاش ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي في الجيزة، قبل ضبطه والعثور على السلاح المستخدم بإرشاده، وفق ما ورد في الرواية الأمنية المنشورة.

ماذا قالت التحريات عن الدافع؟

بحسب بيان وزارة الداخلية الذي نقلته وسائل الإعلام، أقر المتهم خلال مواجهته أمام أجهزة الأمن بأنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وأن مروره بضائقة مالية دفعه إلى التفكير في التخلص منه وسرقته.

ووفق الرواية نفسها، استدرج المتهم المجني عليه بسيارته وأطلق عليه النار، ثم استولى على مفاتيح مسكنه وتخلص من جثمانه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.

وتضيف المعلومات الجديدة المنسوبة إلى التحقيقات أن مواجهة داخل السيارة سبقت إطلاق النار، وأن المتهم حاول إجبار المجني عليه على توقيع إيصالات أمانة قبل أن يرفض الأخير.

كيف استدرج المتهم زوجة المجني عليه وابنتيه؟

بعد مقتل رب الأسرة، تشير الرواية الأمنية إلى أن المتهم توجه إلى محيط محل إقامة المجني عليه وتواصل مع زوجته، مدعيًا أن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى أحد المستشفيات.

واستقلت الزوجة السيارة برفقة ابنتيها، قبل أن يطلق المتهم النار عليهن بالطريق، وفق ما نسبته وزارة الداخلية إلى أقواله بعد ضبطه.

ثم عاد بالسيارة إلى المنطقة القريبة من منزل الأسرة وتركها وبداخلها الضحايا ووضع غطاء عليها، بحسب الرواية الأمنية.

حارس العقار يعطل محاولة دخول المنزل

يمثل حارس العقار أحد الشهود المهمين في التحقيقات، إذ تشير التفاصيل المنشورة إلى أن المتهم حاول دخول منزل المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها، لكنه فوجئ بوجود الحارس فلم يتمكن من تنفيذ ما خطط له داخل المسكن.

وبحسب بيان الداخلية، غادر المتهم المكان وكان يعتزم العودة في وقت لاحق لاستكمال السرقة، قبل أن تقود التحريات إلى ضبطه.

ولهذا استمعت النيابة إلى أقوال حارس العقار وزوجته، بالتزامن مع استمرار فحص باقي عناصر القضية وربط أقوال الشهود بالأدلة الفنية وتحركات السيارات.

النيابة تواصل فحص الروايات والأدلة

تطورات التحقيق خلال الساعات الأخيرة أضافت رواية إيصالات الأمانة إلى تفاصيل الجريمة، لكنها لا تلغي ضرورة الفصل بين ما نُسب إلى المتهم في التحقيقات وما ورد في التحريات والبيان الأمني.

فالنيابة العامة تواصل فحص الأدلة وأقوال الشهود والتحريات لتحديد الصورة الكاملة، بينما يظل المتهم محبوسًا على ذمة التحقيقات بقرار مدته 4 أيام في مرحلته الحالية.

وتبقى النتائج النهائية المتعلقة بالدافع والتسلسل الدقيق للجريمة والاتهامات القانونية من اختصاص النيابة العامة والقضاء بعد استكمال التحقيقات والأدلة الفنية.

 

          
تم نسخ الرابط