إجراءات جديدة لمراجعة الخطوط القديمة وربط كل رقم بحائزه الفعلي

إحالة شركات المحمول للنيابة بسبب خطوط مسجلة دون علم أصحابها.. والنواب يطالب ببصمة الوجه للتفعيل

خطوط المحمول المسجلة
خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها

أحال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة للتحقيق في وقائع خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها، بعد فحص شكاوى تلقاها من مواطنين واستخراج الأدلة والمستندات المرتبطة بها، بالتزامن مع فرض إجراءات عاجلة لضبط تسجيل وتفعيل الشرائح. وتشمل الإجراءات مراجعة أوضاع الخطوط القديمة وربطها بحائزيها الفعليين، إلى جانب الاستعداد لتطبيق التحقق البيومتري ببصمة الوجه خلال مدة أقصاها شهر. وطالب النائب باسم بهاء، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بإحكام الرقابة على الشركات ومنافذ البيع وضمان حماية البيانات الشخصية عند تنفيذ النظام الجديد.

لماذا أحال تنظيم الاتصالات شركات المحمول للنيابة؟

جاء التحرك بعد تلقي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شكاوى من مستخدمين أفادوا بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة باستخدام بياناتهم الشخصية رغم عدم علمهم بها أو حيازتهم لها.

وأجرى الجهاز أعمال فحص وتفتيش للشكاوى، قبل استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بالوقائع وإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات التحقيق وفق القانون.

ولا تعني الإحالة صدور إدانة ضد الشركات، وإنما نقل الوقائع إلى جهة التحقيق المختصة لتحديد المسؤوليات القانونية ومدى وجود مخالفات ومن يتحمل مسؤوليتها.

إجراءات عاجلة لضبط تسجيل خطوط المحمول

أقر الجهاز حزمة من التدابير عقب الاجتماعات التي عقدها مع شركات المحمول، بهدف منع تكرار تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم وإحكام عملية التحقق من هوية المستخدم.

وتضمنت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات المخصصة للجهات والمؤسسات، سواء في القطاع الخاص أو الجهات والهيئات الحكومية.

كما شدد الجهاز على إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية إضافية ضد أي شركة لا تلتزم بالقواعد المنظمة لبيع وتسجيل وتفعيل الخطوط، وقد تصل الإجراءات إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة وإحالة الوقائع إلى النيابة.

ماذا سيحدث للخطوط القديمة؟

لم تقتصر الإجراءات على الخطوط الجديدة، إذ ألزم الجهاز شركات المحمول بمراجعة أوضاع الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها.

وتشمل الآلية إرسال رسائل نصية إلى حائزي هذه الخطوط تطالبهم بالتوجه إلى فروع شركات المحمول لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي، لضمان مطابقة بيانات الرقم مع الشخص الذي يستخدمه بالفعل.

وبحسب الإجراءات المعلنة، يتم إلغاء الخط نهائيًا إذا لم يستكمل الحائز إجراءات إعادة التعاقد خلال المهلة المحددة له.

بصمة الوجه لتفعيل خطوط المحمول

يدخل التحقق البيومتري ضمن أبرز التغييرات المرتقبة في منظومة تسجيل الشرائح، إذ أوضح المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن العمل جارٍ على اختبار نظام يعتمد على بصمة الوجه للتحقق من هوية المستخدم.

وقال إن تطبيق منظومة البيومتري سيتم بحد أقصى خلال شهر، وإن النظام يستهدف مطابقة الوجه إلكترونيًا عند التحقق من هوية صاحب الخط دون الاعتماد على العامل البشري في عملية المطابقة.

وأوضح أن بيانات التحقق البيومتري لن تكون متاحة لشركة المحمول بالصورة التي تسمح بالتلاعب بها، بحسب الآلية التي يجري إعدادها، مع استمرار مرحلة التجارب قبل التطبيق الكامل.

4 آلاف شكوى بشأن تسجيل الخطوط

أفاد المتحدث الرسمي باسم الجهاز بأن عدد الشكاوى المتعلقة بمخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم بلغ نحو 4 آلاف شكوى، مشيرًا إلى وجود مخالفات تنظيمية وقانونية تم رصدها والتعامل معها.

ويعكس حجم الشكاوى أهمية مراجعة قاعدة بيانات الخطوط القديمة والتأكد من تطابق اسم صاحب الرقم المسجل لدى شركة المحمول مع الشخص الذي يحوز الخط فعليًا.

ماذا طالب عضو لجنة الاتصالات بالبرلمان؟

دعا النائب باسم بهاء إلى التعامل بشكل حاسم مع أي خلل في قواعد تسجيل الخطوط، مؤكدًا أن مسؤولية شركة المحمول لا تنتهي عند عملية بيع الشريحة وإنما تشمل التأكد من أن الخط صدر لصاحبه بعلمه وموافقته.

كما طالب بسرعة استكمال الإجراءات المتعلقة بالخطوط القديمة والتحقق من ارتباط كل خط بحائزه الحقيقي، مع وضع آليات رقابية أكثر صرامة على منافذ البيع والوكلاء والموزعين.

وأشار إلى أهمية أن يتضمن أي تطبيق للتحقق البيومتري ضمانات واضحة لحماية البيانات الشخصية وتأمينها وعدم استخدامها خارج الأغراض المقررة قانونًا.

هل تصبح بصمة الوجه شرطًا لاستخراج خط جديد؟

طالب باسم بهاء بأن تكون بصمة الوجه أداة أساسية للتحقق عند استخراج وتفعيل خطوط المحمول الجديدة، بما يمنع استخدام بطاقة الرقم القومي الخاصة بشخص في تسجيل شريحة لصالح شخص آخر.

ويتوافق هذا الاتجاه مع خطة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتفعيل منظومة التحقق البيومتري خلال الفترة المقبلة، بينما سيكون الشكل النهائي لإجراءات التعاقد مرتبطًا بالقواعد التنفيذية التي يحددها الجهاز عند بدء التطبيق.

كيف يتأكد المواطن من الخطوط المرتبطة ببياناته؟

تركز الإجراءات الجديدة على منح المستخدم قدرة أكبر على معرفة الخطوط المرتبطة ببياناته واتخاذ إجراء بشأن أي رقم مسجل باسمه ولا يقع في حيازته.

كما وجه الجهاز بالإسراع في إتاحة أدوات التحقق البيومتري عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول، بحيث يصبح التعامل مع هوية المستخدم أكثر أمانًا ويُتاح اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الخطوط غير المحوزة فعليًا.

وتزداد أهمية مراجعة المواطن للخطوط المرتبطة باسمه بعد الوقائع الأخيرة، خاصة إذا اكتشف أرقامًا لا يستخدمها أو لم يتعاقد عليها بنفسه.

ماذا ينتظر سوق المحمول بعد الإحالة للنيابة؟

تسير الأزمة حاليًا في مسارين متوازيين؛ الأول قانوني من خلال تحقيق النيابة العامة في الوقائع التي أحالها الجهاز، والثاني تنظيمي يستهدف تعديل آليات التعاقد والتحقق من الهوية ومراجعة الخطوط القديمة.

وتبقى نتائج التحقيقات هي التي تحدد المسؤوليات عن الوقائع محل الشكاوى، بينما تعمل الإجراءات التنظيمية الجديدة على تقليل إمكانية تسجيل شريحة ببيانات شخص دون علمه مستقبلًا.

          
تم نسخ الرابط