حرية أوسع في شراء السلع والحكومة تواصل إعداد تفاصيل المنظومة الجديدة

رئيس شعبة المواد الغذائية: تطبيق الدعم النقدي المشروط يبدأ يناير وقيمة الفرد المتداولة 325 جنيهًا

الدعم النقدي المشروط
الدعم النقدي المشروط في مصر

يدخل ملف الدعم النقدي المشروط مرحلة جديدة مع استمرار الحكومة في إعداد آلية تطوير منظومة التموين، بالتزامن مع تصريحات هشام الدجوي، رئيس الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، بأن تطبيق المنظومة الجديدة سيبدأ في يناير 2027. وأوضح الدجوي أن القيمة المتداولة حاليًا بصورة تقريبية وغير رسمية تبلغ نحو 325 جنيهًا للفرد، بما يصل إلى 1300 جنيه لبطاقة تضم 4 أفراد، وتشمل دعم الخبز والتموين. وفي المقابل، لم تعلن الحكومة حتى الآن رسميًا قيمة نهائية للدعم لكل فرد أو تثبت في بيان رسمي موعد يناير باعتباره موعد التطبيق النهائي، بينما أكدت استمرار العمل على تطوير المنظومة وتوسيع اختيارات المواطنين.

موعد تطبيق الدعم النقدي المشروط

قال هشام الدجوي إن الحكومة تستهدف بدء تطبيق الدعم النقدي المشروط في يناير المقبل، أي يناير 2027، ضمن التحول الجاري في طريقة تقديم الدعم للمستحقين.

ويأتي التصريح بالتزامن مع تحركات حكومية لتطوير آلية الدعم النقدي السلعي، بعدما تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملف المنظومة الجديدة بحضور وزيري المالية والتموين ومسؤولي الجهات المعنية.

وأكدت الحكومة أن الهدف من تطوير الآلية هو زيادة كفاءة وصول الدعم وتوسيع حرية الأسر في اختيار احتياجاتها، وليس خفض قيمة الدعم المقدم للمواطنين.

هل أصبحت قيمة الدعم 325 جنيهًا للفرد؟

القيمة البالغة 325 جنيهًا للفرد ليست قيمة نهائية معلنة رسميًا من الحكومة حتى وقت كتابة التقرير.

وأوضح هشام الدجوي أن الرقم المتداول حاليًا يبلغ بصورة تقريبية وغير رسمية نحو 325 جنيهًا شهريًا للفرد، تشمل قيمة دعم الخبز والسلع التموينية. وبحساب هذه القيمة، تصل حصة بطاقة تضم 4 أفراد إلى نحو 1300 جنيه.

وبالتالي، فإن التعامل مع مبلغ 325 جنيهًا يجب أن يكون باعتباره قيمة متداولة في إطار المناقشات الجارية، وليس مبلغًا نهائيًا تم إقراره رسميًا لجميع المستفيدين.

ما الذي سيتغير في بطاقة التموين؟

تعتمد الفكرة الأساسية للمنظومة الجديدة على منح المواطن مساحة أكبر لاختيار السلع التي يحتاج إليها بدلًا من ارتباط الدعم بمجموعة محدودة من المنتجات.

وتشمل التصورات التي عرضتها الحكومة توسيع قائمة السلع المتاحة لتضم، إلى جانب الزيت والسكر والمكرونة، منتجات أخرى مثل اللحوم والدواجن والحبوب والشاي واللبن والعدس والبيض والفول وغيرها من السلع الأساسية.

ويعني ذلك أن التغيير المستهدف لا يتعلق فقط بطريقة احتساب الدعم، وإنما أيضًا بنطاق السلع التي يمكن للأسرة الحصول عليها وفق احتياجاتها الفعلية.

الحكومة: الهدف ليس تقليل قيمة الدعم

شددت الحكومة خلال مناقشة المنظومة على أن تطوير الدعم النقدي السلعي لا يستهدف تخفيض قيمة المساندة المقدمة للأسر المستحقة.

ووفق التصور الجاري العمل عليه، يحصل المواطن على القيمة الفعلية المخصصة للدعم بما يتيح له اختيار احتياجاته من سلة أوسع من المنتجات، في محاولة لمعالجة عدد من التحديات المرتبطة بالنظام العيني، ومنها محدودية الخيارات ونسب الفقد والتسرب.

كما استعرضت الحكومة خطة للتعريف بالمنظومة الجديدة وآلية عملها والرد على استفسارات المواطنين قبل بدء تطبيقها.

تطوير 40 ألف منفذ تمويني

يتزامن العمل على تطوير منظومة الدعم مع تحركات لتحديث شبكة المنافذ التموينية من خلال مشروع «كاري أون»، الذي يستهدف تحويل عشرات الآلاف من المنافذ تدريجيًا إلى نموذج تجاري موحد وأكثر اعتمادًا على التكنولوجيا.

وبحث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع الاتحاد العام للغرف التجارية وممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية التحديات التي تواجه البدالين التموينيين وأصحاب منافذ «جمعيتي»، إلى جانب ملفات إتاحة وصرف السلع وتشغيل ماكينات نقاط البيع والصيانة والتسويات والتراخيص.

وتتجه خطة «كاري أون» إلى تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها تدريجيًا إلى نموذج موحد، ضمن إعادة تنظيم شبكة توزيع السلع وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

لجنة لحل مشكلات البدالين ومنافذ جمعيتي

قرر وزير التموين تشكيل لجنة مشتركة مع ممثلي شعبة المواد الغذائية لمراجعة المشكلات التي تواجه التجار والبدالين وأصحاب المنافذ.

ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من أعمالها خلال 15 يومًا، على أن ترفع تقريرًا بالنتائج والتوصيات إلى وزير التموين لاتخاذ ما يلزم بشأن المشكلات المطروحة.

وأكد الوزير أن القطاع التجاري يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ خطط تطوير التجارة الداخلية ومنظومة التموين، مع أهمية الوصول إلى حلول عملية للمشكلات وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية للتنفيذ.

178 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية

تأتي التحركات الجديدة بالتزامن مع رفع مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية في موازنة العام المالي 2026/2027 إلى نحو 178 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه خلال العام المالي السابق.

وتوفر هذه المخصصات الغطاء المالي لاستمرار دعم السلع والخبز، بينما تعمل الحكومة بالتوازي على تطوير طريقة توجيه الدعم وآلية استفادة المواطنين منه.

وحتى الآن، تظل التفاصيل النهائية الخاصة بقيمة الدعم النقدي المشروط لكل فرد، والفئات وآليات الصرف والقواعد التنفيذية الدقيقة، مرتبطة بما ستعلنه الحكومة رسميًا عند اعتماد المنظومة، فيما يمثل موعد يناير 2027 وقيمة 325 جنيهًا للفرد معلومات منسوبة إلى ممثلي شعبة المواد الغذائية وليستا حتى وقت كتابة التقرير قرارًا حكوميًا نهائيًا منشورًا.

          
تم نسخ الرابط