هاتف المتهم كشف دلائل الواقعة والتحقيقات انتقلت إلى النيابة

ضبط عامل انتحل صفة ضابط شرطة بصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي في البحيرة

ضبط عامل انتحل صفة
ضبط عامل انتحل صفة ضابط شرطة بصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي

انتهى تداول صورتين عبر حسابين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضبط عامل مقيم بدائرة مركز شرطة حوش عيسى بمحافظة البحيرة، بعدما قالت وزارة الداخلية إن المحتوى المنشور تضمن انتحال صفة ضابط شرطة باستخدام صور مفبركة أُعدت بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأسفر فحص هاتف عُثر عليه بحوزته عن دلائل مرتبطة بالواقعة، فيما أقر خلال سؤاله، بحضور أخصائي تخاطب، بإعداد الصور ونشرها بقصد اللهو وزيادة نسب المشاهدات. وانتقلت الواقعة بعد الإجراءات الأمنية إلى مرحلة التحقيق أمام النيابة العامة، بينما لم يتضمن البيان المنشور إعلان قرار قضائي أو عقوبة نهائية بحقه حتى وقت إعداد التقرير.

كيف بدأت واقعة انتحال صفة ضابط شرطة؟

بدأت الواقعة بعد رصد منشورين مدعومين بصور جرى تداولهما من خلال حسابين شخصيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهرت فيهما صفة ضابط شرطة على نحو دفع أجهزة الأمن إلى فحص المحتوى وتحديد المسؤول عن إدارة الحسابين.

وبحسب ما نُقل عن بيان وزارة الداخلية، توصلت إجراءات الفحص إلى عامل مقيم في حوش عيسى بالبحيرة، قبل ضبطه والعثور بحوزته على هاتف محمول. وأظهر فحص الجهاز وجود دلائل مرتبطة بالنشاط محل الواقعة.

وأشار البيان إلى أن العامل يعاني من إعاقة سمعية، كما أوضح أن سؤاله تم بحضور أخصائي تخاطب، دون أن يربط البيان حالته الصحية بسبب الضبط أو بالفعل محل التحقيق.

وأفادت الرواية الأمنية بأن الشخص أقر بأن الصور لم تكن حقيقية، وإنما جرى إعدادها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ما الهدف من نشر الصور المفبركة؟

وفقًا لما ورد في البيان، أرجع العامل نشر الصور إلى اللهو ومحاولة تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولا تتضمن المعلومات المنشورة عن الواقعة حتى الآن إشارة إلى استيلائه على أموال من أشخاص أو استخدام الصور للحصول على مقابل مالي، كما لم يذكر البيان قيامه باستيقاف مواطنين أو ممارسة اختصاصات فعلية لضابط شرطة على أرض الواقع.

ويمثل ذلك فارقًا مهمًا في توصيف المرحلة الحالية للخبر؛ فالثابت وفق البيان هو نشر محتوى مصور مفبرك وانتحال الصفة عبر حسابات إلكترونية، بينما تبقى المراكز القانونية والاتهامات التي قد توجهها جهة التحقيق من اختصاص النيابة العامة وفق ما تسفر عنه التحقيقات والأدلة.

من فحص الهاتف إلى النيابة العامة

بعد ضبط الهاتف وفحص محتواه وسؤال الشخص عن الصور، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

وهذه المرحلة تعني أن بيان الضبط لا يمثل حكمًا قضائيًا، كما أن الإقرار المنسوب إلى العامل ضمن محضر الاستدلالات يخضع لما تجريه النيابة من تحقيق وفحص للأدلة وتحديد الوصف القانوني المناسب للواقعة.

ولم تعلن المصادر المتاحة حتى وقت إعداد التقرير صدور قرار بحبسه أو إخلاء سبيله، كما لم يرد إعلان رسمي عن إحالة القضية إلى محكمة.

ماذا يقول قانون العقوبات عن انتحال الوظائف العامة؟

يتضمن قانون العقوبات المصري نصوصًا تتعلق بالتداخل دون حق في الوظائف العامة أو إجراء أعمال تدخل في اختصاصها.

وتنص المادة 155 من قانون العقوبات على معاقبة من يتداخل في وظيفة عامة، مدنية أو عسكرية، دون صفة رسمية أو إذن، أو يجري عملًا من مقتضيات تلك الوظيفة، بعقوبة الحبس. كما تتناول المادة 156 ارتداء الكسوة الرسمية أو حمل العلامة المميزة لوظيفة دون حق.

انتحال صفة ضابط شرطة بالذكاء الاصطناعي

لكن تطبيق أي مادة بعينها على واقعة البحيرة يظل مسألة تحددها جهة التحقيق والمحكمة وفق تفاصيل الفعل والأدلة المتاحة، ولا يجوز اعتبار مجرد الإشارة إلى تلك المواد تحديدًا نهائيًا للتهمة أو العقوبة.

ويضيف استخدام الذكاء الاصطناعي في الواقعة عنصرًا تقنيًا إلى طريقة إنشاء المحتوى، لكنه لا يغير حقيقة أن التوصيف القانوني النهائي يتوقف على طبيعة الأفعال التي تثبتها التحقيقات، وليس على وسيلة إنتاج الصورة وحدها.

وتبقى أحدث نقطة مؤكدة في الملف هي انتقال الواقعة من مرحلة الرصد الأمني وضبط الهاتف إلى التحقيق أمام النيابة العامة، بعد إقرار منسوب للعامل بأن الصور مفبركة ومولدة بالذكاء الاصطناعي بهدف زيادة المشاهدات.

تم نسخ الرابط