الدستور يحسم موعد الانعقاد والمنتخب يترقب جنوب السودان
عودة النواب وأزمات المنتخب وفرح مطروح.. لميس الحديدي تضع 3 ملفات تحت المجهر
جمعت الإعلامية لميس الحديدي في حلقة مساء السبت 26 سبتمبر 2026 بين ثلاثة ملفات متباعدة؛ عودة مجلس النواب، والجدل المحيط بمنتخب مصر وتصريحات حسام حسن، وحفل زفاف مطروح الذي انتشرت مقاطع منه عبر مواقع التواصل. لكن مراجعة التفاصيل تكشف فروقًا مهمة بين الرأي والمعلومة الموثقة: الانعقاد المقبل هو الثاني من الفصل التشريعي الثالث وليس الأول، ونتيجة مصر أمام أنجولا انتهت رسميًا بالتعادل السلبي، بينما تظل بعض الأرقام الضخمة المتداولة عن حفل مطروح منسوبة إلى روايات إعلامية وليست حصيلة رسمية موحدة.
عودة مجلس النواب.. الدور الثاني وليس الأول
وضعت لميس الحديدي الملف الاقتصادي والرقابي في مقدمة حديثها عن عودة مجلس النواب، وقالت إن المواطنين ينتظرون من النواب التعبير عن مشكلاتهم ومناقشة أداء الحكومة في ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة والخدمات، مستخدمة عبارتها: «الناس عايزة تحس بالأرقام في جيوبها». ويمثل هذا الطرح تقييمًا إعلاميًا منها لتطلعات الشارع، وليس نتيجة استطلاع رأي معلن.
والتصحيح المهم هنا أن المجلس يستعد لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، بعدما وافق رسميًا في 22 يوليو 2026 على فض دور الانعقاد الأول.
وتنص المادة 115 من الدستور على أن رئيس الجمهورية يدعو مجلس النواب للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من أكتوبر، وإذا لم تتم الدعوة يجتمع المجلس بحكم الدستور في ذلك اليوم. وبذلك فإن الحديث عن الأسبوع الأول من أكتوبر يتفق مع الإطار الدستوري، لكن تسمية الانعقاد الجديد بـ«الدور الأول» لا تتفق مع الوضع الحالي للمجلس.

وأشارت الحديدي إلى ملفات تشريعية قالت إن المواطنين ينتظرون مناقشتها، من بينها الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، والإدارة المحلية، وحرية تداول المعلومات. وتبقى هذه الملفات في حديثها ضمن ما تتوقع أن يحظى باهتمام المجلس، ولا تتحول بمجرد ذكرها إلى جدول أعمال رسمي ما لم يصدر إعلان برلماني بهذا الشأن.
لميس الحديدي تنتقد أزمات المنتخب بعد تعادل أنجولا
انتقلت الحديدي إلى ملف منتخب مصر بعد التعادل السلبي مع أنجولا في الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، منتقدة ما اعتبرته تراجعًا في الأداء وفتح ملفات جانبية حول محمد الشناوي ومحمد صلاح والأندية في توقيت يحتاج فيه المنتخب إلى التركيز. والنتيجة الرسمية للمباراة كانت 0-0 على استاد القاهرة.
كما طالبت هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، بالتدخل لاحتواء حالة الجدل المرتبطة بتصريحات حسام حسن، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لاستكمال مشوار التصفيات بعيدًا عن الخلافات المصاحبة للمنتخب. ويظل هذا الموقف تقييمًا من الحديدي لطريقة إدارة المرحلة، وليس قرارًا صادرًا عن اتحاد الكرة بشأن الجهاز الفني.
وتزامن حديثها مع اعتراض رسمي من النادي الأهلي على تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي ومستوى الأندية، إذ أكد الأهلي أن اختيار اللاعبين من اختصاص المدير الفني، لكنه رفض ما اعتبره مساسًا بالقيمة الفنية والأدبية لحارسه.
وتتحول أنظار المنتخب الآن إلى مواجهة جنوب السودان المقررة الثلاثاء 29 سبتمبر في جوبا. وحدد برنامج اتحاد الكرة المباراة في الثالثة عصرًا بتوقيت جنوب السودان، وهو ما يوافق الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، قبل العودة إلى مصر في اليوم التالي والاستعداد لودية جنوب أفريقيا يوم 4 أكتوبر.
فرح مطروح.. أرقام متداولة ورقم مختلف للذبائح
الملف الثالث كان حفل زفاف أقيم في مركز النجيلة بمحافظة مطروح، ووصفته لميس الحديدي بـ«الأسطوري»، مشيرة إلى أرقام قالت إنها شملت إقامة الاحتفال على مساحة 55 فدانًا وحضور نحو 70 ألف شخص، إلى جانب ذبح 90 عجلًا و120 خروفًا و30 جملًا.
وتتقاطع روايات منشورة أخرى مع رقم مساحة الحفل البالغة نحو 55 فدانًا، إلا أن التفاصيل الخاصة بالذبائح ليست موحدة بين المصادر. فتغطية أخرى نقلت عن مصادر مقربة من أسرة أصحاب الفرح أن عدد العجول التي ذُبحت بلغ 22 عجلًا، وهو رقم يختلف بوضوح عن الرقم الذي ذكرته الحديدي.
هذا الاختلاف يجعل الأرقام التفصيلية الخاصة بأعداد الحضور والذبائح بحاجة إلى نسبتها إلى مصدرها عند تداولها، بدل تقديمها باعتبارها إحصاءً نهائيًا محسومًا. أما المؤكد في التغطيات المتقاطعة فهو إقامة الحفل في النجيلة بمطروح على مساحة واسعة، وانتشار الصور والمقاطع المرتبطة به عبر منصات التواصل.
وتكشف الملفات الثلاثة التي تناولتها الحديدي اختلاف طبيعة المعلومات داخل الحلقة نفسها؛ فمنها ما يمكن تثبيته بوثائق رسمية، مثل وضع دور الانعقاد البرلماني وموعد مباراة المنتخب، ومنها ما يعبر عن رأيها في الأداء السياسي أو الرياضي، ومنها أرقام اجتماعية متداولة تحتاج إلى الحفاظ على نسبتها لمصدرها بسبب وجود روايات مختلفة حولها.









