الإعلامي يربط تحذيراته بتصريحات الرئيس وموقف مصر من مياه النيل
أحمد موسى يحذر من حملات ضد السيسي ويؤكد رفض سدود إثيوبيا الجديدة
ربط الإعلامي أحمد موسى بين تحذيراته من حملات إعلامية محتملة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات المقبلة، وبين استمرار الرئيس في ممارسة صلاحياته حتى نهاية ولايته عام 2030، مؤكدًا أن مصر لن تقبل إقامة سدود إثيوبية جديدة تهدد أمنها المائي. وجاءت تصريحات أحمد موسى مساء السبت 17 أكتوبر 2026، خلال برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، عقب كلمة الرئيس في حفل تخرج الأكاديمية العسكرية المصرية. وتكتسب تصريحاته بشأن السدود أهمية خاصة في ظل إعلان إثيوبي حديث عن استكمال مشروع مائي على نهر ماجيتش، رغم استمرار الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا حول إدارة مياه النيل.
أحمد موسى يحذر من حملات ضد السيسي بعد تصريحاته عن 2030
قال أحمد موسى إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيواصل العمل وتنفيذ المشروعات القومية حتى آخر يوم في ولايته الرئاسية، مؤكدًا أن حديث الرئيس عن انتهاء مدته عام 2030 لا يعني توقفه عن ممارسة مسؤولياته خلال السنوات المتبقية.
وأضاف خلال البرنامج أن الرئيس سيظل موجودًا بكامل صلاحياته الدستورية، ولن يتراجع عن مواصلة العمل أو متابعة المشروعات التي تنفذها الدولة.
وحذر أحمد موسى مما وصفه بالخطاب المعادي والرسائل التي قد تستهدف الرئيس خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا ظهور حملات إعلامية تركز على التصريحات الأخيرة بشأن انتهاء الولاية الرئاسية.
وقال إن السنوات المقبلة قد تشهد ضغوطًا وحملات تستغل حديث الرئيس عن مستقبل الحكم، معتبرًا أن بعض الأطراف ستحاول ترك الملفات الأخرى والتركيز على ما ورد في كلمته.
وتظل هذه التحذيرات توقعات وتقييمات سياسية عبّر عنها موسى، وليست إعلانًا عن رصد حملات محددة أو نتائج تحقيقات رسمية بشأن الجهات التي قد تقف وراءها.
وكان أحمد موسى قد نشر يوم الجمعة 16 أكتوبر رسالة عبر حسابه على منصة إكس، حذر فيها مما وصفه بمحاولات إثارة الفوضى واستغلال الأزمات الداخلية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
ويختلف تحذيره الجديد عن تصريحاته السابقة في ارتباطه المباشر بحديث الرئيس السيسي عن عام 2030 وما قد يترتب عليه من نقاش سياسي وإعلامي خلال الفترة المقبلة.
أحمد موسى: إثيوبيا لن تبني سدودًا جديدة في ظل وجود السيسي
تطرق أحمد موسى إلى ملف مياه النيل، مؤكدًا أن إثيوبيا لن تتمكن من إقامة سدود جديدة، وربط هذا الموقف باستمرار الرئيس السيسي في ممارسة سلطاته الدستورية.
وقال موسى: «إثيوبيا مش هتعمل سدود تانية لأن الرئيس موجود وسلطاته كلها موجودة وممشيش»، في تأكيد لموقفه الرافض لأي مشروعات إثيوبية جديدة يمكن أن تؤثر على المصالح المائية المصرية.
وتتوافق معارضة المشروعات التي تلحق ضررًا بمصر مع الموقف المعلن لوزارة الموارد المائية والري، التي تؤكد رفض الإجراءات الأحادية على نهر النيل وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي والتعاون بين دول الحوض.
لكن تصريحات موسى بشأن عدم إقامة سدود أخرى لا تعني صدور اتفاق رسمي مع إثيوبيا يقضي بإلغاء مشروعاتها المستقبلية، أو وجود إعلان إثيوبي بالتراجع عن جميع الخطط المطروحة.
وفي المقابل، كانت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية قد أعلنت خططًا لتطوير مشروعات كهرومائية إضافية على النيل الأزرق، من بينها كارادوبي وماندايا وبيكو آبو، وهي مشروعات تختلف مراحل إعدادها ولم يثبت دخولها جميعًا مرحلة التنفيذ الفعلي.
ويبرز هنا الفرق بين رفض مصر إنشاء سدود تضر بأمنها المائي، وبين التأكيد أن أي مشروع جديد لن يُنفذ بالفعل، إذ تظل هذه المسألة مرتبطة بالتطورات الميدانية والدبلوماسية ومواقف الدول المعنية.
إعلان إثيوبي جديد عن سد ماجيتش في أكتوبر 2026
من أبرز التطورات المرتبطة بملف السدود ما صدر عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا يوم 4 أكتوبر 2026، بشأن استكمال بناء سد كبير على نهر ماجيتش لأغراض الري وتوفير المياه.
ووفقًا للتصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، أكد الوزير أن بلاده تعتبر تطوير مواردها المائية حقًا سياديًا، ورفض اشتراط الحصول على موافقة مصر قبل تنفيذ المشروعات التي تقول أديس أبابا إنها لا تسبب ضررًا جسيمًا لدول المصب.
ويمثل هذا الإعلان موقفًا إثيوبيًا مختلفًا عن تأكيد أحمد موسى عدم إقامة سدود أخرى، لكنه لا يثبت بمفرده حجم التأثير الفعلي لمشروع ماجيتش على إيرادات النيل أو موعد اكتماله وتشغيله.
وكان وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم قد أكد خلال لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في 20 سبتمبر 2026 رفض القاهرة الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي، مشددًا على ضرورة وجود قواعد واضحة لتشغيله وتبادل البيانات.
وأوضح الموقف المصري أن أزمة سد النهضة لا تتعلق بمجرد وجود منشأة لتوليد الكهرباء، وإنما تمتد إلى طريقة التشغيل وإدارة التصرفات المائية خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، وتأثير ذلك على دولتي المصب.
وبذلك لا يزال الخلاف قائمًا بين الموقف المصري الرافض للإضرار بحقوقه المائية والموقف الإثيوبي الذي يتمسك بحق تطوير موارده، دون إعلان اتفاق جديد ينهي النزاع بشأن المشروعات المستقبلية.
السيسي يؤكد انتهاء ولايته عام 2030 وعدم المساس بالدستور
جاءت تصريحات أحمد موسى عقب كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية وما يعادلها من الكليات العسكرية، يوم السبت 17 أكتوبر 2026.
وأكد الرئيس أن عام 2030 سيكون نهاية مدته الرئاسية الحالية، وأن الأمر محسوم تمامًا، مجددًا تأكيده عدم المساس بالدستور المصري.
وتحدث السيسي عن حوار سابق جمعه بالإعلاميين مصطفى بكري ونشأت الديهي، ناقش خلاله مستقبل الدولة بعد انتهاء ولايته، مشيرًا إلى أهمية إعداد قيادات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.
كما طرح تصورًا لبرنامج تأهيلي داخل الأكاديمية العسكرية يستهدف إعداد كوادر علمية وإدارية، مع وضع معايير منظمة لهذا المسار خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب الأحكام الدستورية السارية، تستمر الولاية الرئاسية الحالية حتى عام 2030، ولا يرتبط انتهاء مدتها بتوقف الرئيس عن ممارسة مسؤولياته قبل ذلك الموعد.
ويعكس هذا التفصيل الفارق بين تصريحات السيسي بشأن نهاية ولايته، وحديث أحمد موسى عن استمرار العمل والمشروعات حتى آخر يوم من المدة الرئاسية.
أحمد موسى يعلق على رواية الملياري دولار ورسالة تركي آل الشيخ
تناول أحمد موسى أيضًا حديث الرئيس السيسي عن أحداث عام 2011 والفترة التي تلتها، مشيرًا إلى الرواية التي عرضها الرئيس خلال حفل الأكاديمية العسكرية بشأن طلب الرئيس الأسبق محمد مرسي مبلغ ملياري دولار لتوفير الوقود.
وكان السيسي قد قال خلال كلمته إن مرسي طلب توفير ملياري دولار لاستيراد الوقود، وإن القوات المسلحة وفرت المبلغ، قبل أن يطلب مبلغًا إضافيًا مماثلًا لم يكن متاحًا حينها، وفق الرواية التي عرضها الرئيس.
وفي محور آخر، أشار أحمد موسى إلى حالة القلق التي يرى أنها صاحبت تصريحات الرئيس بشأن عام 2030، مستشهدًا برسالة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية.
وكان تركي آل الشيخ قد نشر رسالة يوم السبت عبّر فيها عن فخره بتصريحات السيسي بشأن العلاقات العربية وأمن دول الخليج، لكنه أبدى في الوقت نفسه شعوره بالحزن والقلق تجاه المرحلة التي ستلي انتهاء الولاية الرئاسية.
وقال آل الشيخ في ختام رسالته للرئيس: «أنا بالتأكيد حكون قلق بعدك»، مؤكدًا ارتباطه بمصر واعتبارها بيته الثاني.
وتبقى رسالة تركي آل الشيخ تعبيرًا عن موقف شخصي، بينما تظل تصريحات أحمد موسى بشأن الحملات المستقبلية وسدود إثيوبيا تقييمات إعلامية، في مقابل المواقف الرسمية المعلنة بشأن موعد انتهاء الولاية الرئاسية وحماية المصالح المائية المصرية.









