تصريحات موسعة تتناول احتجاجات أوروبا والتفويض البرلماني ومخاطر الملاحة الإقليمية

أحمد موسى ينتقد فوضى فرنسا ويتحدث عن أمن السعودية وإيران والحوثيين

أحمد موسى ينتقد فوضى
أحمد موسى ينتقد فوضى فرنسا ويتحدث عن أمن السعودية وإيران

انتقد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا، متسائلًا عن موقف الدول الأوروبية من الحريات وحقوق الإنسان عندما تتحول الاحتجاجات إلى اعتداءات على الممتلكات. وامتدت تصريحاته إلى تطورات أمن السعودية، والمناقشات الجارية داخل مجلس النواب المصري بشأن إمكانية إرسال قوات في مهمة دفاعية خارج الحدود، إلى جانب الأزمة الأمريكية الإيرانية وتهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر. وجاءت تعليقاته بالتزامن مع تطورات ميدانية في فرنسا، حيث تحدثت تقارير دولية عن تجاوز عدد الموقوفين ألفي شخص وإصابة أكثر من 600 من عناصر الأمن والطوارئ خلال الاضطرابات.

أحمد موسى ينتقد احتجاجات فرنسا ويتساءل عن الحريات

وجه أحمد موسى انتقادات حادة لمشاهد التخريب التي شهدتها مدن فرنسية، معتبرًا أن إحراق السيارات واقتحام المتاجر ونهب الممتلكات يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المجتمعات، ولا يمكن تبريره تحت شعار حرية التعبير.

وتحدث عن تعرض محال تجارية تابعة لعلامات عالمية لعمليات سرقة وتحطيم، إلى جانب الاعتداء على مبانٍ عامة وإشعال الحرائق في عدد من المناطق، متسائلًا عن كيفية تعامل السلطات الأوروبية مع هذه الأحداث.

وأشار إلى أن الصورة التي تقدمها بعض الدول الأوروبية عن احترام الحريات وحقوق الإنسان يجب أن تكون متسقة، في رأيه، مع مسؤوليتها عن حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

كما انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الاحتجاجات، معتبرًا أن الدفاع عن حرية التعبير لا ينبغي أن يتحول إلى تبرير لأعمال النهب أو الاعتداء على المنشآت.

وتناول موسى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن رفض العنف ومحاسبة المتورطين في التخريب، مؤكدًا أهمية وجود إجراءات رادعة لحماية المجتمع ومنع استمرار الاضطرابات.

وتحدث كذلك عن احتجاجات ومظاهر اضطراب في دول أوروبية أخرى، بينها إيطاليا وألمانيا، في سياق تحذيره من اتساع الاحتجاجات العنيفة خارج فرنسا.

غير أن الوقائع الموثقة تشير إلى اختلاف حجم الأحداث وطبيعتها من دولة إلى أخرى، ولا تثبت امتداد الاضطرابات الفرنسية بالمستوى نفسه إلى جميع البلدان التي ذكرها.

وتكشف البيانات المنشورة بشأن أحداث فرنسا أن الاحتجاجات التي جرت السبت 17 أكتوبر انطلقت أساسًا للمطالبة بتحسين الأوضاع التعليمية والخدمات العامة ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص، مقابل تقديرات للمنظمين بلغت نحو 800 ألف، قبل أن تشهد بعض التجمعات مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وإحراق.

وشملت الأضرار مبنى بلدية ليموج التاريخي، إلى جانب متاجر وممتلكات في باريس ومدن أخرى، بينما تجاوزت حصيلة التوقيفات ألفي شخص وفق تقارير دولية محدثة مساء الأحد، مع إصابة أكثر من 600 من أفراد الشرطة والإطفاء والطوارئ.

وتبقى هذه الحصيلة قابلة للتحديث مع استمرار التحقيقات، كما أن وقوع أعمال تخريب خلال الاحتجاجات لا يعني مشاركة جميع المتظاهرين فيها، إذ شهدت البلاد أيضًا مسيرات سلمية واسعة.

أحمد موسى يتحدث عن أمن السعودية ومناقشات البرلمان المصري

انتقل أحمد موسى إلى ملف أمن المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع استمرار المناقشات البرلمانية المصرية بشأن إمكانية منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضًا لإرسال قوات عسكرية خارج الحدود في مهمة دفاعية.

وأكد أهمية العلاقات المصرية السعودية وارتباط أمن المملكة باستقرار المنطقة، معتبرًا أن التعاون بين البلدين يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

وأوضح أن المناقشات البرلمانية قد تستمر إلى يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، حال عدم الانتهاء منها خلال جلسة الاثنين، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة للنواب للتعبير عن آرائهم بشأن الملف.

واستشهد بالمشاركة المصرية في حرب تحرير الكويت عام 1991، في سياق حديثه عن سوابق التعاون العسكري العربي، مع التأكيد على أن القرارات المرتبطة بتحريك القوات تخضع للإجراءات الدستورية والمؤسسية.

وتأتي تصريحات موسى بعد جلسة سرية عقدها مجلس النواب الأحد 18 أكتوبر، لمناقشة طلب يتعلق بإمكانية إرسال قوات مصرية للمشاركة في الدفاع عن السعودية، قبل إرجاء استكمال المناقشات إلى جلسات لاحقة.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على عدم جواز إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتعني هذه الضوابط أن مناقشة طلب التفويض لا تمثل في حد ذاتها موافقة نهائية على إرسال قوات، كما لا تعني بدء تحرك عسكري بالفعل.

ولم يصدر، ضمن المعلومات المؤكدة المتاحة مساء الأحد، قرار برلماني نهائي يحدد طبيعة المهمة المقترحة أو نطاقها أو مدتها.

إيران وأمريكا.. أحمد موسى يناقش أهداف واشنطن ومضيق هرمز

تناول أحمد موسى أيضًا تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية والضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.

وطرح الإعلامي تساؤلات حول الأهداف الأمريكية من استمرار التصعيد، وإمكانية ارتباط بعض التحركات السياسية والعسكرية بالاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر 2026.

وشكك موسى في دقة بعض التصريحات الأمريكية المتعلقة بحجم الخسائر التي لحقت بالقدرات البحرية الإيرانية، مستدلًا على ذلك باستمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

واعتبر أن الحديث عن تدمير القدرات البحرية الإيرانية بالكامل يحتاج إلى تفسير في ظل استمرار قدرة الأزمة على التأثير في حركة السفن وإمدادات الطاقة.

وتمثل هذه التعليقات قراءة سياسية وعسكرية قدمها الإعلامي خلال برنامجه، ولا تعد تقييمًا فنيًا مستقلًا لحجم الخسائر البحرية أو إعلانًا رسميًا عن أهداف الإدارة الأمريكية.

وفي تطور متزامن مع تصريحاته، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد 18 أكتوبر، عرض طهران إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة قصيرة حال قبول الولايات المتحدة مجموعة من الشروط الإيرانية.

وتتعلق هذه الشروط، بحسب التصريحات الإيرانية، بتخفيف القيود المفروضة على الموانئ والصادرات النفطية ووقف الأعمال العدائية، بينما لا تزال الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم والترتيبات الأمنية تعرقل التوصل إلى تفاهم.

ويوضح هذا التطور أن أزمة المضيق لم تصل بعد إلى تسوية نهائية، رغم استمرار الطروحات الدبلوماسية بشأن استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.

أحمد موسى يحذر من الحوثيين ويثير ملف الصواريخ والسفن

خصص أحمد موسى جانبًا من تصريحاته للحديث عن القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن، في ظل التوترات المرتبطة بأمن السعودية وحركة السفن في البحر الأحمر وباب المندب.

وأشار إلى التطور الذي طرأ على مدى الصواريخ المستخدمة لدى الجماعة مقارنة بالسنوات الأولى للصراع اليمني، معتبرًا أن قدراتها الصاروخية أصبحت تشكل تحديًا أمنيًا لدول المنطقة.

وتحدث عن صواريخ يزيد مداها على ألفي كيلومتر، بعدما كانت قدرات الجماعة محدودة نسبيًا خلال المراحل السابقة، وفق التقديرات التي عرضها في برنامجه.

كما أشار إلى تعرض منشآت ومواقع مرتبطة بإطلاق الصواريخ لضربات عسكرية، معتبرًا أنها أثرت في بعض القدرات التشغيلية للحوثيين.

ولا تمثل هذه التقديرات حصرًا عسكريًا مستقلًا لحجم ترسانة الجماعة أو ما تبقى من مواقع الإطلاق، إذ يتطلب تحديد تلك المعلومات بيانات فنية موثقة.

وأثار موسى أيضًا مسألة حصول الحوثيين، بحسب ما ذكره، على مبالغ مالية من شركات مرتبطة بحركة السفن مقابل عدم استهدافها أثناء المرور في منطقة باب المندب.

وتحدث عن مبلغ يصل إلى ملياري دولار، دون توافر بيانات مالية مستقلة مؤكدة تحدد الشركات المعنية أو طبيعة المدفوعات أو الفترة التي يغطيها الرقم.

ولذلك تظل هذه المعلومة تصريحًا منسوبًا للإعلامي يحتاج إلى توثيق مستقل، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حصيلة مالية ثابتة.

ويرتبط ملف الحوثيين بأهمية مضيق باب المندب لحركة التجارة الدولية، باعتباره أحد الممرات الرئيسية للسفن المتجهة بين البحر الأحمر وخليج عدن، وما يترتب على اضطرابه من ضغوط على حركة الملاحة المرتبطة بقناة السويس.

وتعكس تصريحات أحمد موسى خلال حلقة الأحد ارتباط عدة أزمات دولية وإقليمية في الوقت نفسه، بدءًا من الاحتجاجات الأوروبية وصولًا إلى أمن الخليج والممرات البحرية.

وبينما تؤكد البيانات الفرنسية وقوع أعمال عنف واسعة خلال احتجاجات السبت، لا تزال المناقشات البرلمانية المصرية بشأن السعودية مستمرة دون قرار نهائي معلن، كما تبقى تقديرات القدرات العسكرية والأرقام المالية المرتبطة بالحوثيين بحاجة إلى أدلة مستقلة قبل اعتمادها كحقائق مؤكدة.

تم نسخ الرابط