وزارة البترول تكشف دور أربعة معامل مع استمرار تثبيت أسعار الوقود
أسعار البنزين والسولار اليوم.. 45% من طاقة التكرير بالإسكندرية
تستمر أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء في مصر عند مستوياتها الرسمية دون تعديل جديد، في وقت كشف فيه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن محافظة الإسكندرية تضم أربعة معامل لتكرير البترول تمثل نحو 45% من إجمالي طاقة التكرير في البلاد. وتبرز أهمية هذا الرقم في توضيح حجم القدرات الصناعية التي تعتمد عليها منظومة توفير المنتجات البترولية محليًا، لكنه لا يعني أن الإسكندرية تنتج النسبة نفسها من البنزين والسولار المستهلكين في السوق. كما أن ارتفاع طاقة التكرير أو زيادة إنتاج الوقود لا يترتب عليه تلقائيًا تغيير الأسعار المعلنة بمحطات التموين.
ماذا تعني نسبة 45% من طاقة التكرير في الإسكندرية؟
كشف وزير البترول، خلال افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بمدينة الإسكندرية، أن المحافظة تستحوذ على نحو 45% من إجمالي طاقة تكرير البترول في مصر، من خلال أربعة معامل، إلى جانب خمسة مجمعات للبتروكيماويات.
وأوضح كريم بدوي أن الإسكندرية تُعد أحد المراكز الرئيسية لصناعة البترول والغاز، بما تضمه من أنشطة تشمل إنتاج الطاقة ومعالجتها وتكرير الخام ونقل المنتجات البترولية وتوزيعها.
ومن بين المنشآت التي أشار إليها الوزير معامل تكرير ميدور والإسكندرية والعامرية، فضلًا عن مشروعات إنتاج الغاز في شمال الإسكندرية وغرب الدلتا العميق، ومجمع غازات الصحراء الغربية.
وتكشف نسبة 45% عن أهمية الإسكندرية في البنية الصناعية لقطاع البترول المصري، لكن تحديد معناها بدقة يتطلب التفرقة بين القدرة المتاحة لتكرير الخام والكميات المنتجة بالفعل.
فطاقة التكرير تعبر عن حجم الخام الذي تستطيع المعامل معالجته وفق قدراتها التشغيلية، بينما يتوقف الإنتاج الفعلي على كميات الخام المتاحة ومعدلات تشغيل الوحدات وكفاءتها، ونوعية المنتجات المستخرجة.
وبالتالي لا تعني هذه النسبة أن معامل الإسكندرية توفر 45% من البنزين المباع في مصر، أو 45% من السولار المستخدم في النقل والصناعة.
كما لا يمكن اعتبارها نسبة للاكتفاء الذاتي من الوقود، لأن تحديد ذلك يتطلب بيانات منفصلة عن إجمالي إنتاج البنزين والسولار وحجم الاستهلاك والكميات المستوردة من كل منتج.
أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء في محطات الوقود
تواصل محطات الوقود العمل بالتسعيرة الرسمية التي أبقت عليها لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية دون تغيير، بعد مراجعة العوامل المؤثرة في تكلفة الوقود.
ووفق الأسعار المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية، يسجل لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، بينما يبلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه.
أما بنزين 95، فيبلغ سعر اللتر 24 جنيهًا، في حين يستقر سعر لتر السولار عند 20.50 جنيه، وهو المستوى نفسه المعتمد قبل قرار التثبيت الأخير.
وتسجل أسعار الكيروسين 20.50 جنيه للتر، فيما تبلغ أسطوانة البوتاجاز المنزلية وزن 12.5 كيلوجرام نحو 275 جنيهًا، بحسب البيانات الرسمية المنشورة.
وكانت لجنة التسعير التلقائي قد قررت في 15 أكتوبر الإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون تعديل، عقب مراجعة المتغيرات المرتبطة بسعر صرف الجنيه وأسعار خام برنت خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بالربع السابق.
ويعني استمرار العمل بهذا القرار عدم وجود زيادة أو تخفيض جديد في الأسعار الرسمية المذكورة، رغم تطورات النشاط الصناعي وبيانات إنتاج الطاقة التي تعلنها الوزارة.
هل تؤثر معامل التكرير في أسعار البنزين والسولار؟
يرتبط دور معامل التكرير بتوفير المنتجات البترولية التي يحتاجها السوق المحلي، من خلال معالجة الخام وإنتاج مشتقات مختلفة، من بينها البنزين والسولار ووقود الطائرات ومنتجات أخرى.
وكلما توافرت كميات أكبر من الخام وارتفعت كفاءة تشغيل المعامل، أمكن زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات المستهدفة، بما قد يسهم في تقليل الحاجة إلى استيراد بعض المشتقات، وفق حجم الزيادة ونوعيتها.
لكن الاستفادة من هذه القدرات لا تعني بالضرورة انخفاض السعر النهائي للمستهلك، لأن تكلفة توفير الوقود تتأثر بعوامل متعددة، تشمل أسعار الخام والمنتجات البترولية عالميًا، وسعر الصرف، وتكاليف الاستيراد والإنتاج والتشغيل.
ويظهر هذا الفرق بوضوح عند مقارنة إعلان وزير البترول بشأن طاقة التكرير بقرار لجنة التسعير الأخير.
فالبيان الصادر عن لجنة التسعير تناول مراجعة محددات الأسعار المحلية، بينما تتعلق تصريحات الوزير بحجم البنية الصناعية وقدرتها على معالجة الخام وإنتاج المشتقات البترولية.
وهما ملفان مترابطان اقتصاديًا، لكن لا يجوز اعتبار أحدهما قرارًا مباشرًا بشأن الآخر.
ما الذي تكشفه بيانات الإسكندرية عن مستقبل إنتاج الوقود؟
تكمن أهمية الرقم المعلن في إظهار التركز الجغرافي لجزء كبير من طاقة التكرير المصرية داخل محافظة واحدة، بما يوضح دور منشآتها في منظومة الإنتاج والتوزيع.
كما أن وجود معامل التكرير بجوار أنشطة الغاز والبتروكيماويات يتيح فرصًا للتكامل الصناعي وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد، وهو ما أكد عليه وزير البترول خلال حديثه عن تطوير الصناعة وجذب الاستثمارات.
ومع ذلك، لم يحدد البيان الخاص بالمؤتمر الكميات الفعلية التي تنتجها معامل الإسكندرية من كل نوع من أنواع الوقود، أو مقدار الزيادة المنتظرة في إنتاج البنزين والسولار نتيجة المشروعات والتوسعات القائمة.
ولم يتضمن كذلك إعلان موعد لتعديل أسعار المحطات استنادًا إلى نسبة طاقة التكرير الجديدة المعلنة.
وبذلك تتمثل المعلومة الأساسية في أن الإسكندرية تستحوذ على نحو 45% من طاقة تكرير البترول بمصر، وفق تصريحات وزير البترول، بينما تظل أسعار البنزين والسولار للمستهلكين خاضعة للتسعيرة الرسمية السارية إلى حين صدور قرار جديد من الجهات المختصة.









