موافقة مبدئية على دعم 4 آلاف مركبة دون فتح التقديم
البرلمان يناقش إعفاء سيارات تحيا مصر.. 5 شروط وحظر البيع 7 سنوات
حصل مشروع قانون إعفاء سيارات تحيا مصر من الضرائب والجمارك على موافقة مبدئية من لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تمهيدًا لتوفير 4 آلاف مركبة للشباب ضمن المشروع القومي للتشغيل، تشمل 3 آلاف سيارة تاكسي تعمل بالغاز الطبيعي وألف سيارة ربع نقل. وحددت المناقشات البرلمانية خمسة شروط للاستفادة من المبادرة، مع حظر بيع المركبة أو التنازل عنها لمدة سبع سنوات من أول ترخيص أو حتى سداد الأقساط بالكامل، أيهما أبعد. ورغم الإعلان عن تخصيص نحو مليار جنيه لدعم المشروع، لم تُقر الإعفاءات نهائيًا بعد، كما لم يُعلن موعد لفتح باب التقديم أو أسعار السيارات وأقساطها.
5 شروط للاستفادة من سيارات تحيا مصر
حدد ممثل الحكومة، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة، خمسة شروط أساسية لاختيار الشباب المستفيدين من المشروع القومي الذي ينفذه صندوق تحيا مصر، بهدف توفير فرص عمل في نقل الركاب والبضائع.
وتشمل الشروط التي جرى عرضها أمام اللجنة ما يلي:
1- أن يتراوح عمر المتقدم بين 25 و50 عامًا.
2- أن يكون حاصلًا على مؤهل دراسي متوسط على الأقل.
3- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو حصل على إعفاء منها.
4- أن يمتلك رخصة قيادة مهنية من الدرجة الثانية.
5- ألا يكون لديه أي مصدر دخل آخر.
ويُعد اشتراط رخصة القيادة المهنية من الدرجة الثانية أحد التفاصيل المهمة، خصوصًا أن قانون المرور يسمح لحامل رخصة الدرجة الثالثة بقيادة سيارات الأجرة ضمن حدودها القانونية، بينما يشترط المشروع درجة أعلى للاستفادة من السيارات.
ولا يعني امتلاك رخصة تسمح بقيادة التاكسي استيفاء شروط المبادرة تلقائيًا، إذ تبقى معايير اختيار المستفيدين مرتبطة بالضوابط التي ستعلنها الجهات المختصة عند بدء التنفيذ.
كما أن الشروط الخمسة عُرضت خلال المناقشات البرلمانية، ولم يصدر حتى الآن إعلان نهائي يتضمن استمارة التسجيل أو المستندات المطلوبة أو إجراءات المفاضلة بين المتقدمين.
إعفاء سيارات تحيا مصر من الضرائب والجمارك
ينص مشروع القانون المقدم من الحكومة على تحمل الخزانة العامة للدولة الضرائب والرسوم المستحقة قانونًا على المركبات وأجزائها الداخلة في المشروع، بهدف تقليل التكلفة المالية على الشباب المستفيدين.
وتشمل المعاملة المقترحة خمسة أنواع من الضرائب والرسوم، هي الضريبة الجمركية، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الجدول، وضريبة الدمغة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة.
وتقتصر أحكام المشروع على المركبات المصنعة محليًا، التي تدخل في مكوناتها أجزاء مستوردة من الخارج، ويخصصها صندوق تحيا مصر لتنفيذ المشروع القومي لتشغيل الشباب.
وبالتالي، لا يمثل القانون إعفاءً عامًا يسمح للمواطنين باستيراد سيارات شخصية دون جمارك، وإنما يتعلق بمركبات محددة يشتريها الصندوق ويوزعها على المستفيدين وفق منظومة التشغيل المقررة.
وكشف ممثل وزارة المالية أمام اللجنة أن الخزانة العامة تتحمل نحو مليار جنيه مخصصة للمبادرة، التي تستهدف توفير سيارات بأسعار مخفضة وتقليل أعباء بدء النشاط الاقتصادي أمام الشباب.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن صندوق تحيا مصر يتعاقد على شراء المركبات بأسعار مخفضة، ثم يطرحها للمستفيدين بالتقسيط وبفائدة مخفضة، تتضمن تكلفة التأمين على السيارة ومخاطر عدم السداد.
وهذا يعني أن الإعفاء من الضرائب لا يجعل السيارات مجانية، بل يقلل التكلفة التي يتحملها المستفيد مقارنة بما كانت ستبلغه مع تطبيق الضرائب والرسوم المشمولة بالمشروع.
حظر بيع سيارات تحيا مصر لمدة 7 سنوات
تضمن مشروع القانون ضوابط تمنع استغلال الإعفاءات الضريبية في الحصول على سيارة ثم إعادة بيعها لتحقيق مكاسب خارج الغرض الذي خُصصت له.
وتنص المادة الثالثة على حظر التصرف في المركبة خلال سبع سنوات من تاريخ إصدار أول رخصة تسيير، أو حتى انتهاء سداد الأقساط بالكامل، أيهما أبعد.
ويشمل الحظر البيع النهائي والابتدائي والتصرف بالتوكيل أو غير ذلك من صور نقل السيارة إلى شخص آخر، إلى جانب منع استخدامها في غير النشاط المخصص لها.
وتظهر أهمية هذا الشرط في اختلاف موعد انتهاء الحظر عن موعد سداد الأقساط؛ فإذا انتهى المستفيد من سداد قيمة السيارة قبل مرور سبع سنوات، يستمر حظر التصرف حتى اكتمال المدة.
أما إذا استمر سداد الأقساط بعد انقضاء السنوات السبع، فلا ينتهي الحظر إلا بعد سدادها بالكامل، وفق الصياغة الواردة في المشروع.
وفي حال مخالفة هذه الضوابط، ينص مشروع القانون على سقوط حق المستفيد في السيارة وإلزامه بردها إلى صندوق تحيا مصر.
ويظل تطبيق هذه الأحكام مرتبطًا باستكمال إجراءات إصدار القانون ونفاذه، ولا تمثل القيود المذكورة قرارًا نهائيًا مطبقًا على سيارات لم يبدأ طرحها بعد.
المحافظات المستهدفة وتوزيع 4 آلاف سيارة
طلبت لجنة الخطة والموازنة من وزارة المالية إعداد دراسة تفصيلية بشأن المعايير التي يجري على أساسها اختيار المحافظات المستفيدة من المشروع.
وأوضح ممثل الحكومة أن المبادرة تستهدف الوصول إلى المحافظات المصرية الـ27، مشيرًا إلى أنه سبق اختيار 22 محافظة وفق معايير تشمل الكثافة المرورية وعدد السكان ومستويات الدخل.
ويستهدف المشروع توفير 3 آلاف سيارة تاكسي تعمل بالغاز الطبيعي لنقل الركاب، بالإضافة إلى ألف سيارة ربع نقل لدعم أنشطة نقل البضائع والمشروعات الصغيرة.
لكن لم تُعلن القائمة النهائية للمحافظات التي ستبدأ فيها المبادرة، أو عدد السيارات المخصصة لكل محافظة، أو طريقة توزيع مركبات التاكسي والربع نقل بين المناطق المختلفة.
كما لا يعني استهداف جميع المحافظات أن المركبات ستُطرح فيها بالتزامن، إذ يتوقف التنفيذ على اعتماد خطة التوزيع والضوابط الإدارية والتمويلية النهائية.
موقف البرلمان وموعد فتح التقديم على سيارات تحيا مصر
وافقت لجنة الخطة والموازنة على مشروع القانون من حيث المبدأ، بحضور ممثلين عن وزارتي المالية والداخلية وصندوق تحيا مصر وجهاز تنمية المشروعات ومصلحة الضرائب.
وقررت اللجنة تأجيل المناقشة التفصيلية لمواد المشروع إلى اجتماع لاحق، لم يُحدد موعده، ما يعني استمرار الإجراءات التشريعية وعدم صدور القانون بصورته النهائية حتى الآن.
وينص المشروع على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا، بناءً على عرض وزير المالية وبعد التنسيق مع الجهات المعنية، لتحديد أنواع المركبات والأجزاء المشمولة بالمعاملة الخاصة، ووضع القواعد والإجراءات المنظمة للتطبيق.
كما ينص على بدء العمل بأحكامه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، بعد استكمال الموافقات والإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.
ولم يُعلن صندوق تحيا مصر حتى الآن موعدًا لبدء تلقي الطلبات ضمن الطرح الجديد، أو رابطًا إلكترونيًا رسميًا للحجز، أو قيمة مقدم السيارة والقسط الشهري ومدة السداد ونسبة الفائدة النهائية.
ومن جانبها، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة، أهمية المشروع في خفض تكلفة بدء الأنشطة الاقتصادية، داعية إلى ربط المبادرة بالتدريب الفني والتصنيع المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة، بدل الاقتصار على تسليم المركبات.
وبذلك تتمثل المرحلة الحالية في الموافقة البرلمانية المبدئية على الإعفاءات المقترحة، بينما تظل الخطوة التالية مرتبطة باستكمال مناقشة القانون وإقراره، ثم إعلان الضوابط التنفيذية ومواعيد التقديم وتوزيع السيارات على المحافظات.









