المفكر السياسي يوسع رؤيته السابقة ويحدد تشكيلة ثلاثية دون تسمية مرشحين

مقترح جديد لحسام بدراوي: 3 نواب للرئيس بينهم سيدة ومدني وعسكري

مقترح جديد لحسام
مقترح جديد لحسام بدراوي: 3 نواب للرئيس

طرح الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، مقترحًا بتعيين ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، تضم تشكيلتهم شخصية مدنية وأخرى عسكرية وسيدة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. ويكشف التصريح عن تطور في رؤيته السابقة، التي تضمنت اختيار نائبين للرئيس في مقال نشره يوم 15 أكتوبر، قبل أن يتحدث لاحقًا عن إمكانية زيادة العدد إلى ثلاثة. والجديد في طرحه الأخير هو تحديد التشكيلة الثلاثية وإدراج امرأة ضمنها، دون تسمية مرشحين للمناصب أو إعلان اختصاصات محددة لكل نائب، فيما يظل المقترح رأيًا شخصيًا وليس قرارًا رئاسيًا بالتعيين.

من نائبين إلى ثلاثة.. ماذا تغير في مقترح حسام بدراوي؟

حدد حسام بدراوي خلال ظهوره التلفزيوني تصوره لعدد نواب رئيس الجمهورية، قائلًا: «أنا وجهة نظري بعد اللي قاله الرئيس السيسي أعين 3 نواب لرئيس الجمهورية: واحد مدني، وواحد عسكري، وواحدة ست».

وتختلف هذه الصيغة عن مقترحه المكتوب الذي نشره على موقعه الرسمي يوم 15 أكتوبر 2026، بعنوان «الدستور وتداول السلطة.. وتحية للرئيس»، والذي دعا فيه إلى تعيين نائبين بخلفيتين مختلفتين، إحداهما مدنية سياسية والأخرى عسكرية.

وكان بدراوي قد تحدث خلال بودكاست «من أرض الكنانة»، المنشور يوم 23 أكتوبر، عن إمكانية تعيين نائبين أو ثلاثة، قبل أن ينتقل في تصريحاته الأحدث إلى تحديد العدد بثلاثة وتوضيح طبيعة التشكيلة التي يقترحها.

وبذلك لم يكن اقتراح تعدد نواب الرئيس فكرة طُرحت للمرة الأولى في لقائه مع أحمد موسى، وإنما تمثل التطور الجديد في تحديد العدد بصورة أكثر وضوحًا وإضافة امرأة إلى التشكيل المقترح.

لماذا يقترح حسام بدراوي نوابًا بخلفيات مختلفة؟

يربط بدراوي مقترحه بضرورة تنويع الخبرات داخل مؤسسة الرئاسة، وإتاحة الفرصة أمام شخصيات تمتلك تجارب مختلفة في إدارة الملفات العامة، باعتبار ذلك جزءًا من رؤيته لإعداد القيادات السياسية.

وفي مقاله السابق، أوضح أن الجمع بين الخلفيتين المدنية والعسكرية يستهدف الاستفادة من خبرات تتعامل مع الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مع عدم اعتبار الخلفية المهنية وحدها ضمانًا للكفاءة.

ودعا كذلك إلى إسناد اختصاصات واضحة ومهام محددة لكل نائب، بما يسمح بتقييم أدائه خلال ممارسة مسؤولياته، بدلًا من الاكتفاء بالتعيين دون تحديد دور عملي.

أما إضافة سيدة إلى التشكيلة الأخيرة، فلم يصاحبها إعلان عن تخصص مهني بعينه أو ملف محدد يقترح بدراوي أن تتولاه، كما لم يوضح ما إذا كان يقصد اختيار شخصية من خارج المؤسسات التنفيذية الحالية.

وخلال اللقاء نفسه، تحدث بدراوي عن أهمية إتاحة مسارات متنوعة لإعداد القيادات، معربًا عن رفضه تحويل التأهيل داخل الأكاديمية العسكرية إلى شرط لتولي رئاسة الجمهورية.

وربط بين هذا التصور والحاجة إلى تطوير الحياة الحزبية وانتخابات المجالس المحلية، بما يتيح ظهور شخصيات لديها خبرات عملية وتواصل مباشر مع المواطنين.

مقترح نواب الرئيس وحدود الصلاحيات الدستورية

يتوافق مبدأ تعيين أكثر من نائب لرئيس الجمهورية مع المادة 150 مكررًا من الدستور المصري، التي أُضيفت ضمن تعديلات عام 2019، وتمنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين نائب له أو أكثر وتحديد اختصاصاتهم.

ولا تفرض المادة عددًا معينًا من النواب، كما لا تشترط أن يكون أحدهم مدنيًا والآخر عسكريًا أو أن تضم التشكيلة امرأة، وهو ما يجعل توزيع المناصب الثلاثة وفق هذا التصور اختيارًا اقترحه بدراوي، وليس متطلبًا دستوريًا.

ويعني ذلك أن تعيين ثلاثة نواب لا يحتاج في ذاته إلى تعديل دستوري لإجازة العدد، لأن النص القائم يسمح بتعدد النواب بالفعل.

كما أن اختصاصات نواب الرئيس لا تتحدد بمجرد الإعلان عن خلفياتهم المهنية، وإنما وفق قرار التعيين وما يسنده رئيس الجمهورية إليهم من مسؤوليات وصلاحيات طبقًا للدستور.

وتنص المادة نفسها على أداء نواب رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام الرئيس قبل مباشرة مهامهم، وتمنحه سلطة إعفائهم من مناصبهم أو قبول استقالاتهم.

هل حدد حسام بدراوي أسماء نواب الرئيس الثلاثة؟

لم تتضمن تصريحات حسام بدراوي أسماء شخصيات مقترحة للمناصب الثلاثة، كما لم يحدد موعدًا لتنفيذ الفكرة أو يقدم توزيعًا نهائيًا لاختصاصات كل نائب.

ولا تعني الإشارة إلى شخصية ذات خلفية عسكرية ترشيح مسؤول عسكري معين، مثلما لا تمثل إضافة امرأة إلى التشكيلة إعلانًا عن اختيار شخصية نسائية محددة.

كذلك لا يوجد في التصريحات ما يفيد اعتماد مؤسسة الرئاسة للمقترح أو بدء إجراءات تعيين نواب للرئيس استنادًا إليه.

ويظل الفارق الأساسي بين ما طرحه بدراوي سابقًا وتصريحاته الأخيرة هو انتقاله من اقتراح نائبين بخلفيتين مدنية وعسكرية إلى تصور يضم ثلاثة نواب بإضافة امرأة، مع استمرار عدم حسم الأسماء والاختصاصات وموعد التنفيذ.

تم نسخ الرابط