منظومة جديدة تستهدف المستحقين مع استمرار تظلمات التموين
الدعم النقدي في بورسعيد يبدأ تجريبيًا خلال أسبوعين بزيادات جديدة وحد أقصى للدخل
تتجه الحكومة إلى بدء تطبيق الدعم النقدي بصورة تجريبية في محافظة بورسعيد خلال نحو أسبوعين، ضمن خطة إعادة تنظيم منظومة الدعم التمويني وتنقية قواعد بيانات المستفيدين، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وكشف النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن المنظومة الجديدة تتضمن شرائح مختلفة للدعم، مع زيادات قد تصل إلى نحو 200 جنيه لبعض الفئات، وحد أقصى للدخل الشهري يبلغ 24 ألف جنيه، إلى جانب استمرار مراجعة البيانات وفتح باب التظلمات للحالات المستحقة التي تم استبعادها.
تطبيق الدعم النقدي في بورسعيد
أوضح النائب أيمن محسب أن تطبيق منظومة الدعم النقدي سيبدأ تجريبيًا في محافظة بورسعيد خلال نحو أسبوعين، باعتبارها محافظة مناسبة لاختبار آليات التنفيذ قبل التوسع في باقي المحافظات.
ومن المنتظر أن يتم تقييم التجربة الأولى من حيث آليات الصرف، ودقة قواعد البيانات، ومدى قدرة المنظومة على الوصول إلى المستحقين، قبل الانتقال إلى مراحل أوسع خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أسابيع.
وتستهدف الحكومة من هذه الخطوة اختبار التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بشكل منظم، مع تفادي أي اضطراب في حصول المواطنين المستحقين على الدعم.
تفاصيل شرائح الدعم النقدي الجديدة
كشف وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن منظومة الدعم النقدي ستعتمد على شرائح مختلفة، بحيث تختلف قيمة الدعم وفقًا لمعايير الاستحقاق التي تحددها الجهات المختصة.
وأوضح أن أقل شريحة من المستفيدين قد تحصل على زيادة تتراوح بين 100 و105 جنيهات مقارنة بالقيمة الحالية للدعم، بينما قد تصل الزيادة في بعض الشرائح الأعلى إلى نحو 200 جنيه تقريبًا.
ويعني ذلك أن قيمة الدعم لن تكون موحدة للجميع، لكنها ستخضع لتقييم مستوى الاستحقاق، وعدد من البيانات المرتبطة بدخل الأسرة ووضعها الاجتماعي والاقتصادي.
حد أقصى للدخل للاستفادة من الدعم
من بين أبرز ملامح المنظومة الجديدة وضع حد أقصى للدخل الشهري للاستفادة من الدعم، حيث أوضح النائب أيمن محسب أن من يتجاوز دخله الشهري 24 ألف جنيه لن يكون ضمن الفئات المستحقة.
ويأتي هذا المعيار في إطار محاولة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، ومنع استمرار حصول غير المستحقين على مخصصات الدعم، خاصة في ظل الضغوط المالية المرتبطة بتمويل منظومة الخبز والسلع التموينية.
مراجعة بيانات المستفيدين من الدعم
تعمل الجهات المختصة على إجراء مراجعة شاملة لبيانات المستفيدين من منظومة الدعم، بهدف تنقية القوائم واستبعاد غير المستحقين، مع استمرار إتاحة التظلمات أمام المواطنين الذين يرون أنهم استبعدوا بالخطأ.
وتشمل المراجعة حالات امتلاك سيارات، أو وجود بيانات غير دقيقة، أو استمرار إدراج أسماء أشخاص متوفين داخل المنظومة، إلى جانب حالات أخرى تحتاج إلى فحص دقيق قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الاستحقاق.
وأكدت التصريحات البرلمانية أن الهدف من المراجعة ليس حرمان المواطن المستحق، وإنما تقليل الهدر وضمان وصول الدعم إلى من يحتاجه فعليًا.
فصل مخالفات الكهرباء عن الدعم التمويني
أشار النائب أيمن محسب إلى أن ملف مخالفات الكهرباء سيتم فصله عن ملف الدعم التمويني، حتى لا يتم تحميل المواطن أكثر من عقوبة على نفس المخالفة.
ويأتي هذا التوجه ضمن مراجعة أوسع لآليات الاستبعاد، بحيث يتم إعادة فحص الحالات بصورة دقيقة، ومراعاة العدالة الاجتماعية عند اتخاذ القرارات المرتبطة بمنظومة الدعم.
ويعد هذا الملف من النقاط التي أثارت اهتمامًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع استمرار فتح باب التظلمات أمام من تم استبعادهم من البطاقات التموينية.
اجتماع جديد لحسم تفاصيل المنظومة
من المقرر عقد جلسة جديدة بحضور وزير التموين وعدد من الجهات والوزارات المعنية، لمناقشة التفاصيل النهائية الخاصة بمنظومة الدعم النقدي وآليات التطبيق التجريبي.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، لضمان خروج المنظومة بشكل عملي يراعي احتياجات المواطنين، ويعالج أوجه الخلل التي ظهرت في منظومة الدعم الحالية خلال السنوات الماضية.
مناقشات موسعة داخل مجلس النواب
شهدت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب مناقشات مطولة حول ملف الدعم، حيث جرى بحث نحو 40 طلب إحاطة مقدمة من نواب من محافظات مختلفة، بحضور ممثلين عن الحكومة للرد على تساؤلات النواب.
واستمرت المناقشات قرابة 6 ساعات، وركزت على مشكلات الدعم التمويني، وضوابط الاستبعاد، وملف التظلمات، ومخاوف المواطنين من التحول إلى الدعم النقدي.
وأكد النائب أيمن محسب أن الرسالة الأساسية من هذه المناقشات أن الحكومة لا تعمل ضد المواطن، لكنها تسعى إلى تقليل الهدر وإعادة توجيه الدعم إلى المستحقين الحقيقيين.
حجم الهدر في منظومة الدعم
ناقشت اللجنة التحديات التي تواجه منظومة الدعم، وفي مقدمتها تسريب السلع، والتلاعب ببعض البطاقات التموينية، وأوجه الهدر داخل منظومة الخبز والمخابز.
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى وجود تقديرات تتحدث عن وصول حجم الهدر في دعم الخبز والمخابز إلى نحو 30 مليار جنيه، وهو رقم يوضح حجم الحاجة إلى إعادة ضبط المنظومة وتحسين كفاءتها.
وتؤكد هذه الأرقام، وفقًا للمناقشات البرلمانية، أن تطوير منظومة الدعم لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة لضمان استمرار الدعم للفئات المستحقة دون إهدار للمال العام.
هل يتغير سعر ووزن رغيف الخبز؟
رغم الحديث عن التحول التدريجي إلى الدعم النقدي، أكدت وزارة التموين وشعبة المخابز استقرار سعر ووزن رغيف الخبز المدعم، وعدم وجود تغييرات مرتقبة في السعر أو الوزن خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التأكيد لطمأنة المواطنين بأن تطوير منظومة الدعم لا يعني المساس الفوري بسعر الرغيف أو وزنه، وإنما يستهدف تحسين إدارة الدعم وضمان وصوله بكفاءة أكبر.
التظلمات مستمرة للمستبعدين من الدعم
تواصل الدولة فتح باب التظلمات أمام المواطنين الذين تم استبعادهم من منظومة التموين، لإتاحة الفرصة أمام الحالات المستحقة للعودة إلى الدعم بعد فحص بياناتها.
وتعد التظلمات جزءًا أساسيًا من عملية تنقية المنظومة، لأنها تمنح المواطن فرصة لتقديم ما يثبت استحقاقه، خاصة إذا كان الاستبعاد ناتجًا عن بيانات غير محدثة أو معلومات تحتاج إلى مراجعة.
هدف التحول إلى الدعم النقدي
تستهدف منظومة الدعم النقدي منح المواطن المستحق قيمة مباشرة يستطيع استخدامها وفق احتياجاته، بدلًا من الاعتماد الكامل على السلع العينية المحددة.
وترى الحكومة أن هذا التحول قد يساعد في تقليل الهدر والتلاعب، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المالية إلى المستفيدين الحقيقيين بصورة أكثر دقة.
لكن نجاح التجربة سيظل مرتبطًا بمدى دقة قواعد البيانات، ووضوح معايير الاستحقاق، وسهولة إجراءات التظلم، وقدرة الدولة على حماية الفئات الأقل دخلًا من أي آثار سلبية محتملة.
ماذا ينتظر المواطنون خلال الفترة المقبلة؟
ينتظر المواطنون الإعلان عن التفاصيل التنفيذية النهائية لتجربة الدعم النقدي في بورسعيد، خاصة ما يتعلق بقيمة الدعم لكل شريحة، وطريقة الصرف، وضوابط الاستحقاق، وآليات التظلم.
ومن المنتظر أن تحدد نتائج التجربة الأولى شكل التوسع في باقي المحافظات، وما إذا كانت المنظومة الجديدة ستحتاج إلى تعديلات إضافية قبل تعميمها على نطاق أوسع.
- الدعم النقدي
- الدعم التمويني
- الدعم النقدي في بورسعيد
- وزارة التموين
- مجلس النواب
- أيمن محسب
- تظلمات التموين
- شرائح الدعم
- رغيف الخبز المدعم
- بطاقات التموين









