حزمة مالية جديدة ترفع دخول العاملين من يوليو
مجلس النواب يناقش علاوات 12 و15% وحافزًا 750 جنيهًا للموظفين
تدخل زيادة علاوات الموظفين مرحلة برلمانية مهمة اليوم الاثنين، مع نظر مجلس النواب تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتنظيم العلاوات وزيادة دخول العاملين بالدولة. ويتضمن المشروع علاوة دورية 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وعلاوة خاصة 15% لغير المخاطبين به، بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا شهريًا من أول يوليو 2026. ويهم القرار ملايين العاملين لأنه يرتبط مباشرة بالدخل الشهري ومواجهة أعباء المعيشة، لكنه لا يزال في إطار المناقشة البرلمانية حتى استكمال إجراءاته التشريعية.
ويناقش المجلس مشروع القانون خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بعد إعداد تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة.
تفاصيل مشروع قانون زيادة دخول العاملين
يركز مشروع القانون على تحسين دخول العاملين بالدولة من خلال حزمة مالية جديدة تشمل علاوات وزيادات ثابتة، مع مراعاة أوضاع الموازنة العامة للدولة.
ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الضغوط المعيشية عن الموظفين، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وحاجة العاملين إلى دعم مباشر في الدخل الشهري.
علاوة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية
ينص مشروع القانون على منح العاملين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي.
وحدد المشروع حدًا أدنى لهذه العلاوة لا يقل عن 150 جنيهًا شهريًا، بما يضمن استفادة العاملين من زيادة فعلية حتى في الدرجات أو الشرائح الأقل دخلًا.
علاوة 15% لغير المخاطبين بالخدمة المدنية
يشمل المشروع أيضًا العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، حيث ينص على منحهم علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي.
وتطبق هذه العلاوة أيضًا بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، بهدف تقريب مستويات الزيادة بين الفئات الوظيفية المختلفة وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين العاملين في قطاعات الدولة.
حافز إضافي 750 جنيهًا شهريًا
من أبرز بنود مشروع القانون زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة بقيمة ثابتة تصل إلى 750 جنيهًا شهريًا.
ومن المقرر، وفق نص المشروع، أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة اعتبارًا من أول يوليو 2026، وتشمل العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين به، بما يجعلها جزءًا مؤثرًا في الدخل الشهري.
الحد الأدنى للدخل بعد الزيادات
يتضمن مشروع القانون وضع حد أدنى لإجمالي دخل العامل بعد تطبيق الزيادات، بحيث لا يقل ما يحصل عليه شهريًا عن 8 آلاف جنيه، وفق القواعد المنظمة.
ويعد هذا البند من النقاط المهمة في الحزمة المالية، لأنه يربط الزيادات الجديدة بحد أدنى للدخل، وليس بمجرد نسب منفصلة للعلاوات.
الفئات المستفيدة من مشروع القانون
يمتد نطاق مشروع القانون إلى عدد واسع من العاملين في الدولة، ومن بينهم العاملون الدائمون والمؤقتون، وأصحاب المناصب العامة، والعاملون بالهيئات العامة الخدمية والاقتصادية.
كما يشمل المشروع الفئات التي تخضع لأنظمة ولوائح خاصة، بما يوسع قاعدة المستفيدين من زيادة علاوات الموظفين ويضمن عدم قصرها على فئة وظيفية واحدة.
منحة خاصة للقطاع العام وقطاع الأعمال
لم يتوقف المشروع عند موظفي الجهاز الإداري للدولة فقط، بل تضمن منح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام منحة شهرية خاصة.
وتعادل هذه المنحة الفرق بين نسبة العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة، وفق الضوابط التي ينظمها القانون والقرارات التنفيذية المرتبطة به.
ضوابط الجمع بين العلاوة وزيادة المعاش
تناول مشروع القانون العلاقة بين العلاوات الجديدة والزيادات المقررة في المعاشات، خصوصًا في الحالات التي قد يستحق فيها العامل زيادة في المعاش اعتبارًا من أول يوليو 2026.
ووضع المشروع ضوابط تمنع الجمع بين الزيادة في المعاش والعلاوة في الحالات المحددة، مع ضمان حصول المستفيد على الوضع الأفضل له وفقًا للقواعد المنظمة.
دور وزير المالية في التطبيق
منح مشروع القانون وزير المالية سلطة إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القانون بعد إقراره.
كما يمنح الوزراء المختصين صلاحيات تنظيم إجراءات صرف المنحة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، لضمان وضوح آليات التنفيذ داخل كل جهة.
لماذا تناقش الحكومة هذه الحزمة؟
تستهدف الحزمة المالية الجديدة دعم العاملين بالدولة ورفع قدرتهم على مواجهة الأعباء اليومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي واستقرار الموازنة العامة.
وترى اللجنة البرلمانية أن تحسين دخول العاملين يساهم في رفع الروح المعنوية وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس على أداء الجهاز الإداري والقطاعات الاقتصادية والخدمية.
المرحلة الحالية للمشروع
رغم أن الأرقام الواردة في المشروع واضحة، فإنها لا تزال ضمن مشروع قانون يناقشه مجلس النواب، وليست قرارًا نهائيًا نافذًا قبل استكمال المسار التشريعي وإقرار القانون رسميًا.
ويظل موعد أول يوليو 2026 هو التاريخ المستهدف لتطبيق الزيادات وفق النص المعروض، حال إقرار المشروع واستكمال إجراءاته القانونية والتنفيذية.









