رواية المتهم تخضع للفحص والنيابة تواصل تحقيقاتها في الجريمة

تفاصيل أقوال متهم سوهاج بقتل زوجته ورجلين.. ادعى تلقيه فيديوهات قبل عودته من ليبيا

متهم سوهاج بقتل زوجته
متهم سوهاج بقتل زوجته ورجلين يدلي بأقواله بشأن الجريمة

تواصل جهات التحقيق في سوهاج فحص ملابسات مقتل سيدة ورجلين بمنطقة مساكن الشوش التابعة لقرية بلصفورة، بعد ضبط الزوج المتهم بارتكاب الجريمة، فيما ظهرت تفاصيل جديدة من أقوال منسوبة إليه خلال التحقيقات بشأن الدافع وتسلسل الأحداث. وادعى متهم سوهاج بقتل زوجته ورجلين أنه كان يعمل في ليبيا، وأن مقاطع مصورة وصلته خلال فترة وجوده خارج البلاد دفعته للعودة إلى مصر، قبل وقوع الاعتداءات التي انتهت بمقتل الأشخاص الثلاثة. وتظل هذه التفاصيل رواية للمتهم تخضع للتحقيق والفحص، ولا تمثل في ذاتها إثباتًا لصحة ما نسبه إلى الضحايا.

ماذا قال المتهم عن بداية الأزمة؟

وفق أقوال منسوبة إلى المتهم أمام جهات التحقيق، قال إنه كان يعمل في ليبيا لتوفير احتياجات أسرته، وإنه تلقى أثناء وجوده هناك مقاطع مصورة تتعلق بزوجته ورجلين آخرين، وهو ما دفعه، بحسب روايته، إلى إنهاء فترة عمله والعودة إلى مصر بصورة عاجلة.

وزعم المتهم أنه علم بوجود علاقة بين زوجته وأحد الأشخاص الذي كان يستأجر مكانًا أسفل العقار الذي تقيم فيه الأسرة، مدعيًا أن التعارف بدأ مستفيدًا من وجوده بالقرب من مسكن الزوجية.

ولا تزال هذه الرواية جزءًا من أقوال المتهم التي يتعين إخضاعها للتحقيق ومقارنتها بأقوال الشهود والتحريات والأدلة الفنية، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقيقة قضائية ثابتة قبل انتهاء التحقيقات.

روايته عن المقاطع المصورة والتهديد

تضمنت أقوال المتهم ادعاءات بأن أحد الرجلين قام بتصوير زوجته، ثم استخدم المقاطع في تهديدها بالفضيحة، وأنه طلب منها الاستمرار في مقابلته والتعامل مع شخص آخر من معارفه. كما ادعى أن الرجلين طلبا منها أموالًا في أوقات مختلفة.

وبحسب الرواية المنسوبة إليه، فإن الأزمة تصاعدت عندما وصلت إليه تلك المقاطع أثناء عمله خارج مصر، وهو ما اعتبره السبب الذي دفعه للعودة.

وتبقى مزاعم التصوير والتهديد وطبيعة العلاقة بين الضحايا من المسائل التي تحتاج إلى إثبات من جهات التحقيق، ولا يكفي ورودها في أقوال المتهم لإقرار صحتها أو نسب مسؤولية قانونية إلى أي من الضحايا.

كيف وقعت جرائم القتل بحسب رواية المتهم؟

قال المتهم، وفق الأقوال المنشورة، إنه توجه بعد عودته إلى أحد الرجلين ووقع بينهما اعتداء انتهى بمقتله، ثم صعد إلى مسكنه واعتدى على زوجته باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى وفاتها. وأضاف في روايته أنه توجه بعد ذلك إلى الرجل الآخر واعتدى عليه بعدة طعنات أسفرت عن وفاته.

وتتفق حقيقة سقوط ثلاثة قتلى مع المعاينة الأولية للواقعة، إذ عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان سيدة داخل إحدى الشقق، بينما عثر على جثماني رجلين في الشارع، قبل ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

لكن الروايات الأولية المنشورة عقب الجريمة لم تكن متطابقة في وصف صلة الرجلين بالزوجة؛ إذ تحدثت تقارير مبكرة عن شخصين آخرين تعرضا للاعتداء في الشارع، بينما جاءت رواية العلاقة والابتزاز لاحقًا ضمن أقوال منسوبة إلى المتهم. ولذلك تبقى طبيعة الصلة بين أطراف الواقعة من النقاط التي يفصل فيها التحقيق وفق الأدلة وليس الروايات المتداولة.

النيابة تعاين مسرح الجريمة

باشرت النيابة العامة إجراءاتها في موقع الحادث، وشملت المعاينة مسرح الواقعة ومناظرة جثامين الضحايا، مع استمرار التحقيقات لكشف التسلسل الكامل للأحداث وتحديد أسباب الجريمة ودوافعها.

وأظهرت المعلومات الأولية وجود جثمان الزوجة داخل المسكن، في حين كان جثمانا الرجلين خارج الشقة، فيما جرى تأمين موقع الحادث لإتاحة أعمال المعاينة وجمع ما يلزم من أدلة.

كما تستكمل جهات التحقيق سماع أقوال الأطراف والشهود وفحص التحريات وما يتوافر من أدلة فنية، للتحقق من رواية المتهم وتحديد المسؤولية الجنائية في الوقائع الثلاث بصورة دقيقة.

ضبط المتهم وفحص دور شقيقه

تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج المتهم عقب الواقعة، فيما أفادت المعلومات المتداولة بشأن التحقيقات بضبط شقيقه أيضًا للاشتباه في مدى وجود دور له، على أن تحدد التحقيقات طبيعة مسؤوليته من عدمها.

ولا يعني ضبط أو استجواب أي شخص ثبوت الاتهام بحقه، إذ تظل المسؤولية الجنائية خاضعة لما تنتهي إليه تحقيقات النيابة والأدلة التي تجمعها والقرارات القضائية اللاحقة.

ما الذي تأكد وما الذي لا يزال محل تحقيق؟

المؤكد حتى الآن هو وقوع جريمة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم زوجة المتهم، وضبط الزوج وبدء النيابة العامة التحقيق ومعاينة موقع الحادث. أما ما ورد بشأن وجود علاقة بين الزوجة وأحد الرجلين أو تصويرها وتهديدها وابتزازها ماليًا، فهو جزء من رواية منسوبة إلى المتهم ولم يصدر حتى الآن ما يحولها إلى حقيقة قضائية نهائية.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات، بعد فحص الأدلة وسماع الشهود ومراجعة ما يخص المقاطع المصورة التي تحدث عنها المتهم، مدى صحة روايته والتسلسل الدقيق للأحداث، إلى جانب تحديد موقف كل شخص محل التحقيق في القضية.

          
تم نسخ الرابط